تحملت هجر الشادن المتدلل
صريع الغوانيعباسيالطويلفراقالياء
حجم الخط
- تَحَمَّلتُ هَجرَ الشادِنِ المُتَدَلِّلِوَعاصَيتُ في حُبِّ الغَرايَةِ عُذَّلي
- وَما أَبقَتِ الأَيّامُ مِنّي وَلا الصِباسِوى كَبِدٍ حَرّى وَقَلبٍ مُقَتَّلِ
- وَيَومٌ مِنَ اللَذّاتِ خالَستُ عَيشَهُرَقيباً عَلى اللَذّاتِ غَيرَ مُغَفَّلِ
- فَكُنتُ نَديمَ الكَأسِ حَتّى إِذا اِنقَضَتتَعَوَّضتُ عَنها ريقَ حَوراءَ عَيطَلِ
- نَهاني عَنها حُبُّها أَن أَسوءَهابِلَمسٍ فَلَم أَفتُك وَلَم أَتَبَتَّلِ
- أَخَذتُ لِطَرفِ العَينِ مِنها نَصيبَهُوَأَخلَيتُ مِن كَفّي مَكانَ المُخَلخَلِ
- سَقَتني بِعَينَيها الهَوى وَسَقَيتُهافَدَبَّ دَبيبُ الراحِ في كُلِّ مَفصَلِ
- وَإِن شِئتُ أَن أَلتَذَّ نازَلتُ جيدَهافَعانَقتُ دونَ الجيدِ نَظمَ القَرَنفُلِ
- أُنازِعُها سِرَّ الحَديثِ وَتارَةًرُضاباً لَذيذَ الطَعمِ عَذبَ المُقَبَّلِ
- وَما العَيشُ إِلا أَن أَبيتَ مُوَسَّداًصَريعَ مُدامٍ كَفَّ أَحوَرَ أَكحَلِ
- وَمَمكورَةٍ رَودِ الشَبابِ كَأَنَّهاقَضيبٌ عَلى دِعصٍ مِنَ الرَملِ أَهيَلِ
- خَلَوتُ بِها وَاللَيلُ يَقظانُ قائِمٌعَلى قَدَمٍ كَالراهِبِ المُتَبَتِّلِ
- فَلَمّا اِستَمَرَّت مِن دَجا اللَيلِ دَولَةٌوَكادَ عَمودُ الصُبحِ بِالصُبحِ يَنجَلي
- تَراءى الهَوى بِالشَوقِ فَاِستَحدَثَ البُكاوَقالَ لِلَذَّاتِ اللِقاءِ تَرَحَّلي
- فَلَم تَرَ إِلّا عَبرَةً بَعدَ زَفرَةٍمُوَدِّعَةٍ أَو نَظرَةً بِتَأَمُّلِ