قرأت على أهلي كتابك إذا أتى
ابن الروميعباسيالطويلالراء
- ١قرأْتُ على أهلي كتابَكَ إذا أتىوقلتُ لهم هذا أمانٌ من الدهرِ
- ٢فكلُّ امرئٍ منهم إذا خاف دهرَهُمُعوّلُهُ ضمُّ الكتاب إلى الصدر
- ٣أذكِّرك الوعدَ الذي كان بينناوما مرَّ من يومٍ عليه ومن شهر
- ٤وقطرةَ غيثٍ كنتَ أنبأتَ أنهاسيتبعُها قطرٌ مُلثٌّ على قطر
- ٥تقبّلها منك امرؤٌ متوقِّعٌلها أخواتٍ من أناملِكِ العَشْر
- ٦ولا غَروَ أنت البحر تُفضي عُفاتُهإلى الضحل من جَدواه ثم إلى الغمر
- ٧أو الغيثُ يأتي قطْره قبل سَيلهأو الشمسُ يَهدي ضوءها وضَحُ الفجر
- ٨فدَتْكَ نفوسُ الناس من ذي حياطةٍغدوتَ لهم أمّاً ممهّدة الحِجر
- ٩تظلُّ من الأمرِ المخُوفِ وغيرهتضُمُّ بنيها باليدين إلى النَّحر
- ١٠فإشفاقُها من أن يموتوا من الغنىكإشفاقها من أن يموتوا من الفقر
- ١١لذلك تَحمي الناسَ أول وهلةٍنداك سوى الشيء الموائم والنزر
- ١٢تُدرِّجُهُمْ هَوْناً على درجاتهوترفعهم بالقدر منه إلى القدر
- ١٣ولو وردتْ كُبرى عطاياك بغتةًعلى مُستنيلٍ أسْلَمتْهُ إلى القبر
- ١٤إذاً لتقضّى قلبه من شِغافهسروراً بما حازتْ يداه من الوفر
- ١٥ومن فَرَحاتِ النفسِ ما فيه حتفُهاومن أنسِها بالخير ما هو كالنفر
- ١٦أبا حسنٍ حتى متى أنا حابسٌعليك رجائي أنسخُ العصر بالعصرِ
- ١٧وقد وجبتْ لي بالمودّة حُرمةٌومن بعدها ثنتان بالمدح والصبر
- ١٨وعدتَ فبادِر بالوفاء فقد ترىمبادرةَ الأيامِ بالغدر والختر
- ١٩أتأمن أن يُرمَى مُرجٍّ مطلتَهدُوينَ الذي رَجّى بداهيةٍ هَتر
- ٢٠فتقدحُ فيما بين ضِعفيك حسرةًكحسرته ليست بخامدةِ الجمر
- ٢١وما أمْنُ مأمولٍ على نفسِ آمِلٍحوادثَ دهر غير مأمونةِ المكر
- ٢٢ترامى بنا شأوُ المِطال إلى مدىًبعيدٍ ولسنا من حديدٍ ولا صخر
- ٢٣وإني لأرجو من سمائك مَطرةًأهزُّ لها عِطفيَّ في ورق نضر
- ٢٤نتيجةُ وعدٍ صادقٍ منك شاهديعليه كتابٌ يحفز السطرَ بالسطر
- ٢٥ولن يُخلِفَ الوعدَ امرؤٌ سار قولُهُأرى الوعد مثل العهد والخُلفَ كالغدر
- ٢٦ولو وعدتْ عنك المُنى مُتَمنِّياًوفيْتَ له عنها وفاءك بالنَّذر
- ٢٧تطوّلْ بمالٍ نالني منك جَذرُهُفإنك قد جرّبت شُكري على الجَذر
- ٢٨جداً منك أو من ماجدٍ تستميحهلراجيك رحب الباع ذي همةٍ بحر
- ٢٩وما المائةُ الصفراءُ منك ببدعةٍولا من أخيك الأَرْيَحيِّ أبي الصقر
- ٣٠ولا هي أقصى ما أُرجِّيه منكماوكيف وأدناه الجسيمُ من الأمر
- ٣١ورأيُك في ردّ الكتاب فإنهإذا انأدَّ ظهري نِعمَ مُستنَدُ الظهرِ
- ٣٢وليس بمنفكٍّ قريني أو يُرىقرينَ كتابي في يميني لدى الحشر
- ٣٣ولمْ لا ولم أقرأه إلا تكشّفتْغواشي هُمومي وانتشيتُ بلا خمر
- ٣٤وزادتْ به عيناي في كلّ روضةٍأنيقةِ وشْي النوْر طيِّبة النشر