قصائد

بدر وشمس ولدا كوكبا

ابن الروميعباسيالسريعالباء

  1. ١بدرٌ وشمسٌ وَلَدَا كوكباأقسمتُ باللّه لقد أنجبا
  2. ٢ثلاثةٌ تُشرقُ أنوارُهالا بُدِّلتْ من مَشرقٍ مَغربا
  3. ٣بدرٌ وشمس أبَوَا مُشتَرٍما نازعتْ شَرْواهُ أمٌّ أبا
  4. ٤قد قلتُ إِذ بشِّرتُ بالمُشتريقولَ امرئٍ لم يَخْشَ أن يُكذَبا
  5. ٥يا آل بِشرٍ أبشروا كلّكُمْفقد وَلَدْتُمْ مَطلباً مهرَبا
  6. ٦تبارك اللّهُ وسبحانَهُأيَّ شهابٍ منكُمُ أثقبا
  7. ٧إن طابَ أو طِبْتُمْ فما أبعدتْفروعُ مجدٍ أَشبهتْ منصبا
  8. ٨ولا عجيبٌ لا ولا منْكَرٌأن تلِدوا الأَطْيَبَ فالأطيبا
  9. ٩أصبحتُمُ واللّهُ يُبقيكُمُمُنتجَعَ الحُرِّ إذا أجدبا
  10. ١٠مهما انتقصناهُ إذا زدتُمُمنْ نِعَمِ اللّهِ فلن يُحْسَبا
  11. ١١أنتم أناسٌ بأياديكُمُيَستغفرُ الدهرُ إذا أجدبا
  12. ١٢فلْيشكرِ الدهرُ لكم إِنّهُأرضى بكم من بعدما أغضبا
  13. ١٣إذا جَنى الدهرُ على أهلِهِوزاد في عِدَّتِكُم أَعتَبا
  14. ١٤إنَّ أبا العباس إلّا يكُنْأَرَّخَ بالفُلجِ فقد شَبّبا
  15. ١٥قد بيَّضَ الأوجُه بابنٍ لَهُقالتْ له آمالُنا مرحبا
  16. ١٦وذاك مِفتاحٌ لإقبالِكُمْكذا قضى اللّهُ ولن يُغْلَبا
  17. ١٧وقد تفاءلتُ له زاجراًكُنيتَهُ لا زاجراً ثعلبا
  18. ١٨إنّي تأمّلتُ لَهُ كُنيةًإذا بدا مقلوبُها أعجبا
  19. ١٩يصوغها العكسُ أبا سابعٍوذاك فأْلٌ لم يعد مَعْطبا
  20. ٢٠بل ذاك فألٌ ضامنٌ سبعةًمثل الصقور استشرفت أرنبا
  21. ٢١يأتون من صلبِ فتىً ماجدٍلا كذَّب اللّه ولا خيبا
  22. ٢٢وقد أتاه منهُم واحدٌفلينتظرْ ستّةً غُيَّبا
  23. ٢٣في مدةٍ تعمُرها نعمةٌيجعلها اللّه له تُرْتُبا
  24. ٢٤حتى نراهُ جالساً بينهمأجلَّ من رَضوى ومن كَبْكَبا
  25. ٢٥كالبدرِ وافى الأرضَ في نُورِهِبين نجومٍ سبعةٍ فاحتبى
  26. ٢٦يُعدي على الدهر إذا ما اعتدىويؤمنُ الناسَ إذا استرهبا
  27. ٢٧وليشكرِ النَّاجِمَ عن هذهفإنها من بعضِ ما بوَّبا
  28. ٢٨أسدَى وألحمتُ أخٌ لم أزلأحمدُ ما سدَّى وما سبَّبا
  29. ٢٩واسعدْ أبا العباس مُستوهِباًمن ملكٍ أعطاهُ ما استوهبا
  30. ٣٠عَمِرتَ والمولودَ حتى ترىأولادَهُ خلفكُما موكبا
  31. ٣١من فتيةٍ مثلِ أسودِ الشّرىوصبيةٍ تحسبُهُمْ ربربا
  32. ٣٢دونكموها يا بني مَرثدٍلا تعدَموا أمثالَها مكسبا
  33. ٣٣يا رُبَّ جِدٍّ لكم في العلىقد جعل المالَ لكم ملعبا
  34. ٣٤لا سَلَبَ اللّهُ سرابيلَكُمْمن هذه النُّعمى ولن تُسلبا
  35. ٣٥وادَّرِعوا من عُرْفكم جُنّةًتَفُلُّ نابَ الدهرِ والمِخلبا
  36. ٣٦قلتُ لباغيكم وراجيكُمُما أبعدَ الغيثَ وما أقربا
  37. ٣٧سما فأعلى عن يدٍ ملمساًمنه وأدنى من فمٍ مشربا
  38. ٣٨كم سبسبٍ جابَ مديحٌ لكمما جاب من إحسانكم سبسبا
  39. ٣٩بل خاض روضاً بين غدرانِهِيُرضيه إن صعَّد أو صَوَّبا
  40. ٤٠قد قلتُ قولاً فيكُمُ مُعْجِباًأن لم أكنْ ذا حُمُقٍ مُعجَبا
  41. ٤١قَلَّلْتُهُ فيكم وهذَّبتُهُعمداً وما قلَّلَ من هذّبا
  42. ٤٢ومثلُكُمْ خُصَّ بأمثالِهِومثلُكُمْ عن مثلِهِ ثَوَّبا
  43. ٤٣وَلي لديكم صاحبٌ فاضلٌأُحِبُّ أن يُرعى وأن يُصحبا
  44. ٤٤مبارَكُ الطائرِ ميمونُهُحدَّثني عن ذاك من جرّبا
  45. ٤٥بل عندكم من يُمنهِ شاهدٌقد أفصحَ القولَ وقد أعربا
  46. ٤٦جاء فجاءت معه غُرَّةٌيُقَبِّلُ الناسُ بها كوكبا
  47. ٤٧يا حبذا بُشرى ابنُ عمَّارِكُمْما أحسن العُقبى التي أعقبا
  48. ٤٨كان بشيراً بفتىً منكُمُبل بربيعٍ منكُم أَخْصبا
  49. ٤٩وما أرى اللّه امرَأً وجهَهُإلا أراهُ ولداً طيّبا
  50. ٥٠قلت لحُسَّاد له أَلهِبواأو أطفئِوا جمرَكُم الملهبا
  51. ٥١إن أبا العباسِ مستصحِبٌيَرضى أبا العباس مُستصحَبا
  52. ٥٢لكنّ في الشيخ عُزَيريةًقد تركَتْهُ شَرساً مشغبا
  53. ٥٣فاشددْ أبا العباس كفّاً بهِفقد ثَقفتَ المخْطَبَ المِخرَبا
  54. ٥٤كلِّم به مُلِّيتَهُ مِقْولاًوازحَمْ به مُلّئته مَنْكِبا
  55. ٥٥حاول به أمراً وقلِّب بهأمراً تجده حُوَّلاً قُلَّبا
  56. ٥٦باقِعَةً إن أنت خاطبتَهُأَعرَبَ أو فاكهتَهُ أغربا
  57. ٥٧يصلح للجدِّ وما هزْلُهُبدون ما يُحظى وما يُجتبى
  58. ٥٨أدَّبَهُ الدهْرُ بتصريفهِفأحسنَ التأديبَ إذ أدَّبا
  59. ٥٩وظرفُهُ نُورٌ لآدابِهِإذ لم ينوِّرْ كلُّ مَنْ أعشبا
  60. ٦٠تُقصِّرُ الدهرَ أحاديثُهُوتُعجِبُ الأمردَ والأشيبا
  61. ٦١وقد غدا يشكُرُ نُعماكُمُفي كلِّ وادٍ موجِزاً مطنبا
  62. ٦٢ولم يحاولْ مستزادي لهولم يجِد في فعلكم مَعتبا
  63. ٦٣لكن بدأتُ القولَ مستوهباًفيه لحسنِ الرأي مُستَجلِبا
  64. ٦٤صُونوهُ لي وارعَوهُ لي واملَؤوايديه لي لا بل بما استوجَبا
  65. ٦٥ذاك نصيبي من عطاياكُمُإن حكَم الحقُّ بأن أُنصَبا
  66. ٦٦دع ذا وجاوزْهُ إلى غيرِهِيا أكرمَ السادةِ مُستعتَبا
  67. ٦٧كم موعدٍ منك وكم موعدأَكدى ولستَ البارقَ الخُلَّبَا
  68. ٦٨أأمستِ الحيتانُ في ذمّةٍأم أصبحتْ من يَمِّها هُرَّبا
  69. ٦٩حظي من الأسبوع لا تَنْسَهُولا يكونَنْ سهميَ الأخيبا
  70. ٧٠لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌإذا بدا أعجبَ أو عجّبا
  71. ٧١لم تُغلِق الشهوةُ أبوابَهاإلا أبتْ زُلفاهُ أن يُحجَبا
  72. ٧٢لو شاء أن يذهب في صخرةٍلسهَّل الطِّيبُ لَهُ مذهبا
  73. ٧٣يدور بالنفخةِ في جامِهِدَوْراً ترى الدُّهنَ له لولبا
  74. ٧٤عاونَ فيه منظرٌ مخبراًمستحسَنٌ ساعَد مُستعذبا
  75. ٧٥كالحَسَن المُحسِنِ في شَدوهِتمَّ فأضحى مَطرباً مَضرَبا
  76. ٧٦مُستكثَفُ الحشوِ ولكنهُأرقُّ قشْراً من نسيم الصِّبا
  77. ٧٧كأنما قُدَّتْ جلابيبُهمن أعينِ القطرِ الذي قُبّبا
  78. ٧٨يُخالُ من رِقّةِ خرشائِهشاركَ في الأجنحة الجُنْدُبا
  79. ٧٩لو أنه صُوِّرَ من خُبزِهِثغرٌ لكان الواضحَ الأشنبا
  80. ٨٠من كل بيضاءَ يُحبُّ الفتىأن يجعلَ الكفَّ لها مركبا
  81. ٨١مدهونةٍ زرقاءَ مدفونةٍشهباءَ تحكي الأزرق الأشهبا
  82. ٨٢مَلَذُّ عينٍ وفمٍ حُسِّنتْوطُيِّبت حتى صبا من صبا
  83. ٨٣ذِيقَ لها اللوزُ فلا مُرَّةٌمرتْ على الذائق إلا أبى
  84. ٨٤وانتقدَ السُّكَّرَ نُقَّادُهُوشاوروا في نقده المُذهبا
  85. ٨٥فلا إذا العينُ رأتها نَبَتْولا إذا الضِّرس علاها نبا
  86. ٨٦لاتنكروا الإدلالَ من وامقٍوجَّهَ تلقاءكُمُ المطلبا
  87. ٨٧إنِّي تسحّبتُ على طَوْلكمبَدءاً فما استخشَنْتُه مَسحبا
  88. ٨٨فليُنصفِ الوُدَّ فتىً ماجدٌأضحى التقاضي معه متعبا
  89. ٨٩كأنه لم يدرِ أنَّ العلاتُزْري على العُرف إذا أنصبا
  90. ٩٠يا رُبَّ معروفٍ له قيمةٌكُدِّرَ صافيهِ بأنْ يُطلبا
  91. ٩١تَبَرُّعُ التحفةِ زَيْنٌ لهاوعيبُها الفاحشُ أن تُخْطبا
  92. ٩٢وعزةُ المعروف في ذُلِّهوذلّةُ العُرف إذا استصْعِبا