نعم الفؤاد مزارها محظور
عمر بن أبي ربيعةأمويالكاملالراء
- ١نُعمُ الفُؤادِ مَزارُها مَحظورُبَعدَ الصَفاءِ وَبيتُها مَهجورُ
- ٢لَجَّ البِعادُ بِها وَشَطَّ بِرَكبِهانائي المَحَلَّ عَنِ الصَديقِ غَيورُ
- ٣حَذِرٌ قَليلُ النَومِ ذو قاذورَةٍفَطِنٌ بِأَلبابِ الرِجالِ بَصيرُ
- ٤لَم يُنسِني ما قَد لَقيتُ وَنَأيُهاعَنّي وَأَشغالٌ عَدَت وَأُمورُ
- ٥مَمشى وَلَيدَتِها إِلَيَّ وَقَد دَنامِن فُرقَتي يَومَ الفِراقِ بُكورُ
- ٦وَمَفيضَ عَبرَتِها وَمَومى كَفِّهاوَرِداءُ عَصبٍ بَينَنا مَنشورُ
- ٧أَن أَرجِ رِحلَتَكَ الغَداةَ إِلى غَدٍوَثَواءُ يَومِ إِن ثَوَيتَ يَسيرُ
- ٨لَمّا رَآني صاحِبايَ كَأَنَّنيتَبِلٌ بِها أَو موزَعٌ مَقمورُ
- ٩وَتَبَيَّنا أَنَّ الثَواءَ لُبانَةٌمِنّي وَحَبسُهُما عَلَيَّ كَبيرُ
- ١٠قالا أَنَقعُدُ أَو نَروحُ وَما تَشَأنَفعَل وَأَنتَ بِأَن تُطاعَ جَديرُ
- ١١إِن كُنتَ تَرجو أَن تُلاقي حاجَةًفَاِمكُث فَأَنتَ عَلى الثَواءِ أَميرُ
- ١٢فَأَتَيتُها وَاللَيلُ أَدهَمُ مُرسَلٌوَعَلَيهِ مِن سَدَفِ الظَلامِ سُتورُ
- ١٣رَحَّبتُ حينَ لَقَيتُها فَتَبَسَّمَتوَكَذاكُمُ ما يَفعَلُ المَحبورُ
- ١٤وَتَضَوَّعَ المِسكُ الذَكِيُّ وَعَنبَرٌمِن جَيبِها قَد شابَهُ كافورُ
- ١٥كُنّا كَمِثلِ الخَمرِ كانَ مِزاجَهابِالماءِ لا رَنقٌ وَلا تَكديرُ
- ١٦فَلَئِن تَغَيَّرَ ما عَهِدتَ وَأَصبَحَتصَدَفَت فَلا بَذلٌ وَلا مَيسورُ
- ١٧لَبِما تُساعِفُ بِاللِقاءِ وَلُبُّهافَرِحٌ بِقُربِ مَزارَنا مَسرورُ
- ١٨إِذ لا تُغَيِّرُها الوُشاةُ فَوُدُّهاصافٍ تُراسِلُ مَرَّةً وَنَزورُ
- ١٩لا تَأمَنَنَّ الدَهرَ أُنثى بَعدَهاإِنّي لا مِن غَدرِهِنَّ نَذيرُ
- ٢٠بَعدَ الَّتي أَعطَتكَ مِن أَيمانِهاما لا يُطيقُ مِنَ العُهودِ ثَبيرُ
- ٢١فَإِذا وَذَلِكَ كانَ ظِلَّ سَحابَةٍنَفَحَت بِهِ في المُعصِراتِ دَبورُ