طرب الحمام فهاج لي طربا
بشار بن بردعباسيالكاملرومانسيةالباء
حجم الخط
- طَرِبَ الحَمامُ فَهاجَ لي طَرَباوَبِما يَكونُ تَذَكُّري نَصَبا
- إِذ لامَني عَمروٌ فَقُلتُ لَهُغُلِبَ العَزاءُ وَرُبَّما غَلَبا
- إِنَّ الحَبيبَ فَلا أُكافِئُهُبَعَثَ الخَيالَ عَلَيَّ وَاِحتَجَبا
- فَاِعذِر أَخاكَ وَدَع مَلامَتَهُإِنَّ المَلامَ يَزيدُهُ تَعَبا
- لا تَنهَبَن عِرضي لِتَقسِمَهُما كانَ عِرضُ أَخيكَ مُنتَهَبا
- وَاِنحُ الغَداةَ عَلى مُقابِلِهِملِخَليلَكَ المَشغوفِ إِن طَلَبا
- الطُرقُ مُقبِلَةٌ وَمُدبِرَةٌهَوِّن عَلَيكَ لِأَيِّها رَكَبا
- لَولا الحَمامُ وَطَيفُ جارِيَةٍما شَفَّني حُبٌّ وَلا كَرَبا
- إِنَّ الَّتي راحَت مَوَدَّتُهارَغماً عَلَيَّ فَبِتُّ مُكتَئِبا
- حَوراءُ لَو وَهَبَ الإِلَهُ لَنامِنها الصَفاءَ لَحَلَّ ما وَهَبا
- خُلِقَت مُباعِدَةً مُقارِبَةًحَرباً وَتَمَّت صورَةً عَجَبا
- في السّابِرِيِّ وَفي قَلائِدِهامُنقادُها عَسِرٌ وَإِن قَرُبا
- كَالشَمسِ إِن بَرَقَت مَجاسِدُهاتَحكي لَنا الياقوتَ وَالذَهَبا
- أَطوي الشَكاةَ وَلا تُصَدِّقُنيوَإِذا اِشتَكَيتُ تَقولُ لي كَذَبا
- عَسُرَت خَلائِقُها عَلى رَجُلٍلَعِبَ الهَوى بِفُؤادِهِ لَعِبا
- وَلَقَد لَطَفتُ لَها بِجارِيَةٍرَوَتِ القَريضَ وَخالَطَت أَدَبا
- قالَت لَها أَصبَحتِ لاهِيَةًعَمَّن يَراكِ لِحَتفِهِ سَبَبا
- لَو مُتِّ ماتَ وَلَو لَطُفتِ لَهُلَرَأى هَواكِ لِقَلبِهِ طَرَبا
- تَأتيكِ نازِحَةً مَناسِبُهُوَيَحوطُ غَيبَكُمُ وَإِن غَضِبا
- وَإِذا رُفِعتِ إِلى مَخيلَتِهِمَطَرَت عَلَيكِ سَماؤُهُ ذَهَبا
- ذَهَبَ الهَوى بِفُؤادِهِ عَبَثاًوَأَفادَهُ مِن قَلبِهِ جَرَبا
- فَاِرثي لَهُ مِمّا تَضَمَّنَهُمِن حَرِّ حُبِّكُمُ فَقَد نَشِبا
- قالَت عُبَيدَةُ قَد وَفَيتُ لَهُبِالوِدِّ حَتّى مَلَّ فَاِنقَلَبا
- وَصَغا إِلى أُخرى يُراقِبُهافينا وَكُنتُ أَحَقَّ مَن رَقَبا
- قولي لَهُ ذَر مِن زِيارَتِهالِلِقائِنا إِن جِئتَ مُرتَقِبا
- وَاِجهَد يَمينَكَ لا تُخالِفنيفيما هَويتُ وَكانَ لي أَرَبا
- وَإِذا بَكَيتَ فَلا عَدِمتَ شِفاًوَأَكَلتَ لَحمَكَ جِنَّةً كَلَبا
- سَأَلَت لِأَعتُبَها وَأَطلُبَهامِمّا تَخافُ فَقُلتُ قَد وَجَبا
- وَلَقيتُها كَالخَمرِ صافِيَةًحَلَّت لِشارِبِها وَما شَرِبا