ألا حي ذا البيت الذي لست ناظرا
بشار بن بردعباسيالطويلحزنالياء
حجم الخط
- أَلا حَيِّ ذا البَيتَ الَّذي لَستُ ناظِراًإِلى أَهلِهِ إِلّا بَكَيتُ إِلى صَحبي
- أَزورُ سِواهُ وَالهَوى عِندَ أَهلِهِإِذا ما اِستَخَفَّتني تَباريحُ مِن حُبّي
- وَإِن نالَ مِنّي الشَوقُ واجَهتُ بابَهابِإِنسانِ عَينٍ ما يُفيقُ مِنَ السَكبِ
- كَما يَنظُرُ الصادي أَطالَ بِمَنهَلٍفَحَلَّأَهُ الوُرّادُ عَن بارِدٍ عَذبِ
- تَصُدُّ إِذا ما الناسُ كانَت عُيونُهُمعَلَينا وَكُنّا لِلمُشيرينَ كَالنَصبِ
- عَلى مُضمَرٍ بَينَ الحَشا مِن حَديثِنامَخافَةَ أَن تَسعى بِنا جارَةُ الجَنبِ
- يُفَنِّدُني عَبدُ العَزيزِ بِأَنَّنيصَبَوتُ إِلى الذَلفاءِ حينَ صَباتِربي
- وَما ذَنبُ مَقدورٍ عَلَيهِ شَقاؤُهُمِنَ الحُبِّ عِندَ اللَهِ في سابِقِ الكُتبِ
- لَقَد أُعجِبَت نَفسي بِها فَتَبَدَّلَتفَيا جَهدَ نَفسي قادَها لِلشَقا عُجبي
- وَإِنّي لَأَخشى أَن تَقودَ مَنِيَّتيمَوَدَّتُها وَالخَطبُ يَنمي إِلى الخَطبِ
- إِذا قُلتُ يَصفو مِن عُبَيدَةَ مَشرَبٌلِحَرّانَ صادٍ كَدَّرَت في غَدٍ شِربي
- وَقَد كُنتُ ذا لُبٍّ صَحيحٍ فَأَصبَحَتعُبَيدَةُ بِالهِجرانِ قَد أَمرَضَت لُبّي
- وَلَستُ بِأَحيا مِن جَميلِ اِبنِ مُعَمَرِوَعُروَةَ إِن لَم يَشفِ مِن حُبِّها رَبّي
- تَعُدُّ قَليلاً ما لَقيتُ مِنَ الهَوىوَحَسبي بِما لاقيتُ مِن حُبِّها حَسبي
- إِذا عَلِمَت شَوقي إِلَيها تَثاقَلَتتَثاقُلَ أُخرى بانَ مِن شِعبِها شِعبي
- فَلَو كانَ لي ذَنبٌ إِلَيها عَذَرتُهابِهَجري وَلَكِن قَلَّ في حُبِّها ذَنبي
- وَقَد مَنَعَت مِنّي زِيارَتَها الَّتيإِذا كَرُبَت نَفسي شَفَيتُ بِها كَربي
- فَأَصبَحتُ مُشتاقاً أُكَفكِفُ عَبرَةًكَذي العَتبِ مَهجوراً وَلَيسَ بِذي عَتبِ
- كَأَنَّ فُؤادي حينَ يَذكُرَ بَينَهامَريضٌ وَما بِي مِن سَقامٍ وَلا طَبِّ
- أُحاذِرُ بُعدَ الدارِ وَالقُربُ شاعِفٌفَلا أَنا مَغبوطٌ بِبُعدٍ وَلا قُربِ