تحيد الردينيات يوم الوغى عنا
ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالنون
حجم الخط
- تَحِيدُ الردينياتُ يومَ الوغى عنَّاكأَنَّ الردينياتِ لا تعرفُ الطَّعنَا
- لعبنا بها لِعبَ الأجادلِ بالقَطانُوكّل بالاقصى وانْ أَمكن الأَدنىَ
- وعُطلنَ حتى لو شَرِبنا دماءَناوصِرنَ الى الأرواحِ ما رَويتْ منَّا
- طلبنا مقيلَ الضّغنِ حتى تناذرتْقلوبُ الأعادي أَنْ تُسر لنا الضِّغْنَا
- وقَدَّمَنَا جَدٌّ تُهابُ شَذَاتُهوصدْقٌ اذا ما أَخلفَ البارقُ الظنَّا
- وصبرٌ على وقع السيوفِ مُدرَّبٌجديرٌ بأَن تَفنَى السيوفُ ولا يفنَى
- وشتانَ ما بيني وبين مشمِّرٍيعد النّدى ربحاً ويعتدُّه غُبنَا
- برأتُ ولكن لا يزالُ يعودنيخَيالٌ عليه العينُ لا تأمنُ الجَفنَا
- يلُفُّ مع الظلماءِ عِطفى بِعِطفِهِكما لفَّ لذمُ الريحِ بالغُصُنِ الغُصْنَا
- وأَعرضتُ حتى ما أُسائلُ راكباًعن القارةِ الغيظاءِ هل سأَلتْ عنَّا
- وما أَنا من روادِ فلجٍ وحائلٍولا نجعُ الصَّمَانِ مِنّي ولا الدّهْنَا
- سِوى أَنَّ علوي الرياحِ تشوقُنيويطربني نوحُ الحَمَامِ اذا غَنَّى
- وَرَمَّانٌ لولا أنْ يُقال بدا لهلقلتُ سَقى الرحمُ هضبتَه اليُمنَا
- ولم أَعنِ رُمَّان الحبيبِ بمأربوما كل من يُسمَى بصاحبه يُعنَى
- ويا نجدُ لو لاموا حبالكِ كلَّهالما كان الاَّ من حبالكِ مستثنَى
- تعرضَ دونَ الوِردِ وردٌ مصدرٌوأَوفى على مِيانِه اللحم الأَقنَا
- فودعَ وصلَ الغانياتِ مشمرٌأَخو ثقةٍ داءُ الحروبِ له مَغْنَى
- يشد على الرمحِ المثقفِ كعبهويضربُ حد السيفِ يحسِبه قِرنَا
- فلّلهِ وخط الفجرِ في لُمة الدُّجىومسترقٌ يَنعَى السرورُ به الحُزنَا
- الى طَفَلٍ ما غيرَ الليلُ لونَهاِليَّ بَدا الاصباحُ أَصبحَ مغتنَى
- وزائرةٍ تسري كأَنَّ نسيمهانسيمُ الخُزامى في صَبا طرقتْ وَهْنَا
- كأَن اِلهَ الناسِ صورَ خلقَهوخيرها فاختارت البخلَ والحُسنَا
- ومرتجزٌ بالرعدِ يقصِفُ هدرُهُاذا مرَّ بالاطلالِ مِنْ دَارِنا حَنَّا
- أَصاب البوادي والحواضنَ صوبُهوجنَّ به نبتُ البلادِ كما جُنَّا
- وذو نَفَلٍ جَعدٍ يضاحك وهدَهرُباه اذا ما يَومه لبس الدجنَا
- ومرُّ المَهَارى بين رِفدٍ وضالةٍتراجمُ من أركان ناصفِ ركنَا
- ومنهمرٌ يشأَى الطريدةَ وقعُهاذا مَارَ في فنٍّ سلكتُ به فَنَّا
- يَعَضُّ على النابينِ فأْس لجامهِويقطَعُ من آرائِهِ الشَّطِنَ المُثْنَى
- وقرعُ الحديدِ الفارسي بمثلهِاذا بعضُهُ للضربِ في بعضِهِ طَنَّا
- وسافرةٌ تدعو الضيوفَ وموثرٌعلى نفسِهِ ما نِيلَ من زاده الاهنَا
- طويتُ على الاقواءِ بَطني وانَّمالكل امريءٍ من بُلغةِ العيشِ ما أَغنَى
- ولم أمدح الفهريَّ حتى بلوتُهفطبقَ لفظي من ضريبتهِ المعنَى
- وعولتُ من نصرِ الغُطيفِ وباسلٍعلى الأُذُنِ الصماءِ والمقلةِ الوَسنَى
- وهافَتْ لَبُوني بالبليخِ فخيلتْكما لقيتْ يومَ الغدير على دُرْنَا
- فلا حَجَبَاتُ الكلبِ آل مُقلدٍسَقَوها ولا البُرصُ الفِقاح بنو اللخنَا
- ولو أَنها السمرُ الطوالُ تغمرتْوما وَرَدَتْ لَبَاتُهُم تطلبُ الاذنَا
- وما زلتُ في حدِّ الظهيرةِ واقفاًأُمارسُ من أَخلاقها الشّيم الحُجْنَا
- منعتُم جوار الماءِ أن يردِ اللهَاولا تمنعونَ القولَ أَنْ يَرِدَ الاذنَا
- ولا تمنعونَ السائراتِ كأَنَّهاكتائبُ خيلٍ تَحمِل الاسلَ اللدْنَا
- اذاً لكسوتُ العارَ أَعراضَ عامرٍصُراحاً ولهم ألحنْ لجهلهُم لَحنَا
- أَرى أَملي يبغي الخلودَ وسائقيالى الأمد المبلوغ يزبُنُني زَبنَا
- أضعتُ الشبابَ الغَضَّ في طاعةِ النهىولم استَعِضْ الا المشيبَ به خِدنَا
- وكم فُرصةٍ فاتَتْ وأَصبحَ ربُّهايَعَضُّ عليها الكفَّ أَو يقرعُ السنَّا
- وشَرُّ حياةِ المرء آخرُ ظمئهِوانْ نالَ أَسبابَ الغِنىَ وَرَعى الأَمنَا