رأيتك لم تحسن ثوابي ولم تجب
حجم الخط
- رأيُتك لم تحسن ثوابي ولم تُجبكتابي فماذا كان في الخلق والأمر
- لعمري لقد علمتَني كيف أتقيمعاودةَ التجريب إن كنتُ ذا حجر
- وقبَّحتَ عندي صورةَ الحِرص والغنىوحسنت عندي صورة اليأس والفقر
- أما وحذاري من أمانيَّ بعدهالقد مكرت بي فَعلتي أيَّما مكر
- دعتني إلى لمس الكواكب قاعداًوذلك شيء لا يكون يدَ الدهر
- دعِ البذل لِم خسَّستني أن تجيبَنيجوابي ولم أهبطت قدري إلى القعر
- أكنتُ خسيس القدر لم حِصتَ حيصةًعن الفضل أعدتك الخساسة في القدر
- فهلّا بذلت الوعد ثم مطلتهُفعلَّلت تعليل المُجامل ذي المكر
- ولكن رأيتَ الحسم للبذل كلِّهصواباً لأن الرعد يؤذن بالقطر
- أذلك أم هلّا منعت مُصرِّحاًفأيأستني لكن خلقت من الصخر
- جُموداً وصمتاً لا برحتَ كما أرىوهاتيك لو أحسست فاقرةَ الظهر
- وفي دعوتي عَقرٌ أليمٌ مضيضُهُأبا جعفرٍ لو كنت تألم من عَقرِ
- أبا جعفرٍ صبراً فما زلتَ صابراًعلى الذمّ لا تعدَم ذميماً من الصبر