الحمد لله لا شريك له
حجم الخط
- الحمد للَّه لا شريك لهُمدبِّر الأمر مُنزل القَطرِ
- عُضدتَ بابنين أصبحا لك في التدبيرِ مثل اليدين للظهرِ
- وشكرُها ذاك أن تُقيل وأنتصفحَ يا ذا السناء والفخرِ
- يا أكمل الناس في فضائلهمن أهل بدوٍ وساكني حضرِ
- بحقّ مَن تُوجَب الحقوقُ لهُمن هاشميِّيك أنجم الدهرِ
- صِلنا بأن تُكمل الرضا لأبيإسحاق تَسعد بالحمد والأجرِ
- وهبت شطر الرضا له فهب الكلَّ فليس الكمال في الشطرِ
- قد فاز بالمجلس الشريف فبددِلْهُ بلحظ الرضا من الشزر
- أنت الثِّقاف الذي يقام به الزَيغ وأنت المُقيل للعَثر
- أنت الذي أنزلتهُ همتُهُمنزلة الفَرقدين والنسرِ
- وأنت في عِفَّة السريرة والعلم شبيه بجدك الحَبرِ
- ما نعمةُ اللِّه فيه راضيةًصدَّك عنهُ بوجهك النضرِ
- كم قائل حين قيل إن أباإسحاق غادٍ غداً مع السفر
- ما مثلُ ذاك الفتى يُعَرَّض للبَرِّ وآفاته ولا البحر
- أما ونُعماك إنها قسمٌقام مقام اليمين والنذرِ
- لا أدَعُ النصح ما استطعتُ وإنلاقيتني بالعُبوس والزجر
- إني شهيدٌ بأنك اليوم إنغاب فُواقاً فُجِّعت بالصبر
- وكيف بالصبر وامتزاجُكمامثل امتزاج الزُّلال والخمر
- صُنهُ عن العنف إن مَغمزَهُمن عودِك اللدن لا من الصخرِ
- وفي تعدِّي الحدود مَفسدةٌوليس كل الأمور بالقسر
- أما ترى العودَ إن عَنَفتَ بهجاوزتَ تقويمَهُ إلى الكسر
- ولست من يكسر الصحيح ألابل جابرَ الكسر جابرَ الفقر
- ما زلت ضد الزمان تصلِح مايفسد مذ كنتَ من بني العشر
- تَجبرُ ما تكسِر الحوادثُ فالكسرُ عليها وأنت لِلجبر
- خذها عروساً لا أقتضيك لهاغير الرضا عن فتاك من مَهر
- وإن تماديتَ في مَساءتنافيه شكونا إلى أبي الصقر