ألا لا أرى شيئا ألذ من الوعد
بشار بن بردعباسيالطويلالياء
- ١أَلا لا أَرى شَيئاً أَلَذَّ مِنَ الوَعدِوَمِن أَمَلٍ فيهِ وَإِن كانَ لا يُجدي
- ٢وَمِن غَفلَةِ الواشي إِذا ما أَتَيتُهاوَمِن نَظَري أَبياتَها جالِساً وَحدي
- ٣وَمِن بَكيَةٍ في المُلتَقى ثُمَّ ضَحكَةٍوَكِلتاهُما أَحلى مِنَ الماءِ بِالشَهدِ
- ٤كَأَنّي إِذا ما أَطمَعَت في لِقائِهاعَلى دَعوَةِ الداعي إِلى جَنَّةِ الخُلدِ
- ٥أَعُدُّ بِها الساعاتِ حَتّى كَأَنَّهاأَرى وَجهَها لا بَل تُمَثِّلُهُ عِندي
- ٦وَإِن أَخلَفَت خَفَّ الحَشا لِفَعالِهانِزاعاً وَاِقشَعَرَّ لَها جِلدي
- ٧وَبِتُّ كَأَنّي بِالنُجومِ مُعَلَّقٌأُسائِلُ وُسطاها عَنِ الكَوكَبِ الفَردِ
- ٨وَبَيضاءَ مِن بيضٍ تَروقُ عُيونُهاوَأَلوانُها راحَت تُضِلُّ وَلا تَهدي
- ٩رَماني الهَوى مِن عَينِها فَأَصابَنيفَأَصبَحتُ مِن شَوقٍ إِلَيها عَلى جَهدِ
- ١٠أُصارِعُ نَفساً في الهَوى قَد تَجَرَّدَتلَتَصرَعَني حَتّى اِرعَوَيتُ إِلى الجَمدِ
- ١١وَمِن نَكَدِ الأَيّامِ عَلَّقَني الهَوىبِذاتِ الثَناءِ الغَمرِ وَالنائِلِ الحَفدِ
- ١٢أَراني لِما تَهوى قَريباً وَلا أَرىمُقارَبَةً فيها بِهَزلٍ وَلا جَدِّ
- ١٣فَلِلَّهِ دَرُّ المالِكِيَّةِ إِذ صَبَتإِلى اللَهوِ أَو كانَت تَدُلُّ عَلى رُشدِ
- ١٤مُصَوَّرَةٌ فيها عَلى العَينِ فَلتَةٌوَكَالشَمسِ تَمشي في الوِشاحِ وَفي العِقدِ
- ١٥سَأَدعو بِأَخلاقي الكَرائِمِ قُربَهاوَبِالوُدِّ إِن كانَت تَدومُ عَلى الوُدِّ
- ١٦لَقَد لامَني المَولى عَلَيها وَإِنَّمايَلومُ عَلى حَوراءَ تُبدِعُ بِالخَدِّ
- ١٧فَقُلتُ لَهُ بَعضَ المَلامَةِ إِنَّنيأَرى القَصدَ لَكِن لا سَبيلَ إِلى القَصدِ
- ١٨كَأَنَّ فُؤادي طائِرٌ حانَ وِردُهُيَهُزُّ جَناحَيهِ اِنطِلاقاً إِلى وِردِ
- ١٩وَمِن حُبِّها أَبكي إِلَيها صَبابَةًوَأَلقى بِها الأَحزانَ وَفداً عَلى وَفدِ
- ٢٠يَروحُ بِعَيني غَصَّةٌ مِن دُموعِهاوَتُصبِحُ أَحشائي تَطيرُ مِنَ الوَجدِ
- ٢١وَنُبِّئتُها قالَت جِهاراً لِأُختِهاأَلا إِنَّ نَفسي عِندَ مَن روحُهُ عِندي
- ٢٢فَوَ اللَهِ ما أَدري أَغَيري تَطَلَّعَتبِما أَرسَلَت مِن ذاكَ أَم حَرَدَت حَردي
- ٢٣وَمَجلِسِ خَمسٍ قَد تَرَكتُ لِحُبِّهاوَهُنَّ كَزَهرِ الرَوضِ أَو لُؤلُؤِ السَردِ
- ٢٤يُساقِطنَ لِلزيرِ المَوَكَّلِ بِالصِباحَديثاً كَوَشيِ البُردِ يَغرينَ في الوَردِ
- ٢٥كَأَنَّ رَجائي بَعدَما اِنتَظَرَت بِهِعَلى عاقِلٍ بِالشَعفِ أَو جَبَلٍ صَلدِ
- ٢٦إِذا قَرُبتُ شَطَّت وَتَدنو إِذا دَنَتتَعولُ بِرَيعانِ الشَبابِ عَلى الصَمدِ
- ٢٧فَيا عَجَباً مِن سُعدى قَريبَةًوَمِن قُربِها في البُعدِ وَيلي عَلى البُعدِ
- ٢٨فَيا سَقَما فَقدُ الحَبيبِ إِذا نَأىوَرُؤيَتُهُ في النَومِ أَودى مِنَ الفَقدِ