ألا لا أرى شيئا ألذ من الوعد
حجم الخط
- أَلا لا أَرى شَيئاً أَلَذَّ مِنَ الوَعدِوَمِن أَمَلٍ فيهِ وَإِن كانَ لا يُجدي
- وَمِن غَفلَةِ الواشي إِذا ما أَتَيتُهاوَمِن نَظَري أَبياتَها جالِساً وَحدي
- وَمِن بَكيَةٍ في المُلتَقى ثُمَّ ضَحكَةٍوَكِلتاهُما أَحلى مِنَ الماءِ بِالشَهدِ
- كَأَنّي إِذا ما أَطمَعَت في لِقائِهاعَلى دَعوَةِ الداعي إِلى جَنَّةِ الخُلدِ
- أَعُدُّ بِها الساعاتِ حَتّى كَأَنَّهاأَرى وَجهَها لا بَل تُمَثِّلُهُ عِندي
- وَإِن أَخلَفَت خَفَّ الحَشا لِفَعالِهانِزاعاً وَاِقشَعَرَّ لَها جِلدي
- وَبِتُّ كَأَنّي بِالنُجومِ مُعَلَّقٌأُسائِلُ وُسطاها عَنِ الكَوكَبِ الفَردِ
- وَبَيضاءَ مِن بيضٍ تَروقُ عُيونُهاوَأَلوانُها راحَت تُضِلُّ وَلا تَهدي
- رَماني الهَوى مِن عَينِها فَأَصابَنيفَأَصبَحتُ مِن شَوقٍ إِلَيها عَلى جَهدِ
- أُصارِعُ نَفساً في الهَوى قَد تَجَرَّدَتلَتَصرَعَني حَتّى اِرعَوَيتُ إِلى الجَمدِ
- وَمِن نَكَدِ الأَيّامِ عَلَّقَني الهَوىبِذاتِ الثَناءِ الغَمرِ وَالنائِلِ الحَفدِ
- أَراني لِما تَهوى قَريباً وَلا أَرىمُقارَبَةً فيها بِهَزلٍ وَلا جَدِّ
- فَلِلَّهِ دَرُّ المالِكِيَّةِ إِذ صَبَتإِلى اللَهوِ أَو كانَت تَدُلُّ عَلى رُشدِ
- مُصَوَّرَةٌ فيها عَلى العَينِ فَلتَةٌوَكَالشَمسِ تَمشي في الوِشاحِ وَفي العِقدِ
- سَأَدعو بِأَخلاقي الكَرائِمِ قُربَهاوَبِالوُدِّ إِن كانَت تَدومُ عَلى الوُدِّ
- لَقَد لامَني المَولى عَلَيها وَإِنَّمايَلومُ عَلى حَوراءَ تُبدِعُ بِالخَدِّ
- فَقُلتُ لَهُ بَعضَ المَلامَةِ إِنَّنيأَرى القَصدَ لَكِن لا سَبيلَ إِلى القَصدِ
- كَأَنَّ فُؤادي طائِرٌ حانَ وِردُهُيَهُزُّ جَناحَيهِ اِنطِلاقاً إِلى وِردِ
- وَمِن حُبِّها أَبكي إِلَيها صَبابَةًوَأَلقى بِها الأَحزانَ وَفداً عَلى وَفدِ
- يَروحُ بِعَيني غَصَّةٌ مِن دُموعِهاوَتُصبِحُ أَحشائي تَطيرُ مِنَ الوَجدِ
- وَنُبِّئتُها قالَت جِهاراً لِأُختِهاأَلا إِنَّ نَفسي عِندَ مَن روحُهُ عِندي
- فَوَ اللَهِ ما أَدري أَغَيري تَطَلَّعَتبِما أَرسَلَت مِن ذاكَ أَم حَرَدَت حَردي
- وَمَجلِسِ خَمسٍ قَد تَرَكتُ لِحُبِّهاوَهُنَّ كَزَهرِ الرَوضِ أَو لُؤلُؤِ السَردِ
- يُساقِطنَ لِلزيرِ المَوَكَّلِ بِالصِباحَديثاً كَوَشيِ البُردِ يَغرينَ في الوَردِ
- كَأَنَّ رَجائي بَعدَما اِنتَظَرَت بِهِعَلى عاقِلٍ بِالشَعفِ أَو جَبَلٍ صَلدِ
- إِذا قَرُبتُ شَطَّت وَتَدنو إِذا دَنَتتَعولُ بِرَيعانِ الشَبابِ عَلى الصَمدِ
- فَيا عَجَباً مِن سُعدى قَريبَةًوَمِن قُربِها في البُعدِ وَيلي عَلى البُعدِ
- فَيا سَقَما فَقدُ الحَبيبِ إِذا نَأىوَرُؤيَتُهُ في النَومِ أَودى مِنَ الفَقدِ