عاد الغداة الصب عيد
حجم الخط
- عادَ الغَداةَ الصَبَّ عيدُفَالقَلبُ مَتبولٌ عَميدُ
- مِن حُبِّ ظَبيٍ صادَهُيا مَن رَأى ظَبياً يَصيدُ
- أَنِسٌ أَلوفٌ لِلحِجالِ وَدونَهُ قَصرٌ مَشيدُ
- مِن حَولِهِ حُرّاسُهُوَبِبابِهِ أَسَدٌ مَريدُ
- وَالظَبيُ مَسكَنُهُ الفَلاةُ مُطَرَّدٌ فيها شَريدُ
- ما إِن تَزالُ تُظِلُّهُ الأَمطارُ فيها وَالجَليدُ
- وَالظَبيُ تَصرَعُهُ الحَباإِلُ وَهوَ عَن شَرَكٍ يَحيدُ
- وَيَطيشُ نَبلي إِن رَمَيتُ وَإِن رَمى فَهوَ المُجيدُ
- فَأَصابَ لَمّا أَن رَمىقَلبي لَهُ سَهمٌ سَديدُ
- إِذ مَرَّ يَختَلِسُ النُفوسَ وَخَلفَهُ تُزجيهِ غيدُ
- يَمشي الهُوَينا كَالنَزيفِ لِبُهرِهِ وَهوَ الحَميدُ
- وَعَلى التَرائِبِ دُرَّةٌفيها الزَبَرجَدُ وَالفَريدُ
- وَنَقارِسٌ قَد زانَهاحَلَقٌ غَدائِرُها تَصيدُ
- وَأَغَنَّ يَحفِلُ عُصفُراًوَكَأَنَّهُ جَمرٌ وَقودُ
- وَالقُرطُ في مَهلوكَةٍمَجراهُ مِن جَبَلٍ بَعيدُ
- خَصرٌ لَطيفٌ كَشحُهُمَجرى الوِشاحِ لَها خَضيدُ
- تِلكَ الَّتي لَذَّ الشَبابُ بِها وَطاوَعَني القَصيدُ
- تِلكَ الَّتي حُبٌّ لَهافي القَلبِ باقٍ لا يَبيدُ
- مَن كانَ أَفنى وُدَّهُدَهرٌ فَوُدُّكُمُ يَزيدُ
- أَو كانَ غَيَّرَهُ الزَمانُ فَحُبُّكُم غَضٌّ جَديدُ
- أَو كانَ جَلداً في الهَوىفَأَنا الضَعيفُ لَهُ البَليدُ
- يَوماً إِذا لاقَيتُكُموَلَدى الهِجانِ أَنا التَليدُ
- لا أَستَطيعُ جَوابَكُموَلِغَيرِكُم قَولي عَتيدُ
- فَأَشَدُّ حُبِّ حُبُّكُموَالحُبُّ أَهوَنُهُ شَديدُ
- فَلَئِن ظَفِرتُ بِخَلوَةٍمِن حِبَّتي فَأَنا السَعيدُ
- أَو مُتُّ مِن حُبّي لَهافَأَنا القَتيلُ بِهِ الشَهيدُ