حال حب الذلفاء دون الرقاد
بشار بن بردعباسيالخفيفرومانسيةالدال
حجم الخط
- حالَ حُبُّ الذَلفاءِ دونَ الرُقادِوَاِرثِيا صاحِبَيَّ لي مِن سُهادِ
- وَاِترُكا لي مِن أَمرِهِ كُلَّ يَومٍبِاِقتِصادٍ لَيسَ الهَوى بِاِقتِصادِ
- نَصبَ عَيني سُعادُ فَاِستَبقِيانيلَيسَ قَلبي بِمُقصِرٍ عَن سُعادِ
- وَجهُها الوَجهُ لا تُطاعانِ فيهِفَاِنزِلا البُعدَ أَو أَريدا مُرادي
- وَلَقَد قُلتُ يَومَ قالوا تَشَكَّتبِصُداعٍ مِن صالِبِ الأَورادِ
- لَيتَ داءَ الصُداعِ أَمسى بِرَأسيثُمَّ كانَت سُعادُ مِن عُوّادي
- ذاكَ إِذ أَهلُها دِناءٌ وَعَهديبِالجَزعِ وَالأَجمادِ
- لا تُحِبُّ الفِراقَ حَتّى غَدا البَينُ وَأَقوَت دِيارُنا بِالنِجادِ
- فَاِبكِ مِن دارِسٍ وَمِن نَسَفاتِ الحَيِّ كَالجونِ عُلِّقَت في الرَمادِ
- وَمَصامُ الجِيادِ يَمشي بِها الرَأسُ الرَأسُ غُدُوّاً كَالعائِدِ الحَمّادِ
- أَصبَحَت مِن عُبَيدَ قَفراً وَقَد تَغَنى زَماناً بِلادُها مِن بِلادي
- ثُمَّتَ اِزدَدتُ بَعدَها مِن سُلُوٍّبَل أَراني مِن حُبِّها في اِزدِيادِ
- لَيتَ شِعري عَن ذَلِكَ الشَخصِ إِذ شَططَت بِهِ نِيَّةٌ إِلى أَجيادِ
- هَل دَعا شَوقُهُ الوِسادَ فَإِنّيلَم أَنَل بَعدَهُ اِشتِياقَ وِسادِ
- أُنكِرُ النَفسَ وَالفُؤادَ وَلا أَعرِفُ مَأتى غِوايَةٍ مِن رَشادِ
- وَكَأَنّي بُدِّلتُ بِالنَفسِ نَفساًوَكَأَنَّ الفُؤادَ غَيرُ الفُؤادِ
- لا تَلوما لاقَيتُما مِثلَ ما لاقى بِبَينِ المُحِبِّ إِذ قيلَ غادِ
- راعَهُ مِن سُعادَ إِذ وَدَّعَتهُفي ثَلاثٍ مِن مُلكِها أَغيادِ
- وَجهُ شَمسٍ بَدا بَعَينَي غَزالٍفي عَسيبٍ مُقَوَّمٍ مَيّادِ
- يَأخُذُ المِرطَ وَالمُؤَصَّدَ ذا العَرضِ وَثَوباً رَجراجَةَ الأَبرادِ
- بِأَبي تِلكُمُ وَأُمّي وَنفسيفي التَداني إِذا دَنَت وَالبِعادِ
- وَمُوارٍ بِالدينِ لا يَذكُرُ الدينَ إِذا ما خَلا مِنَ الأَرصادِ
- نَبَطِيٌّ يُدعى زِياداً وَقَد عاشَ زَماناً يُدعى بِغَيرِ زِيادِ
- كَأَنَّ قَولي لَهُ تَنَحَّ فَإِنّيرَجُلٌ مِن صَلاةِ أَهلِ السَوادِ