أشاقك مغنى منزل متأبد
بشار بن بردعباسيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- أَشاقَكَ مَغنى مَنزِلٍ مُتَأَبِّدِوَفَحوى حَديثِ الباكِرِ المُتَعَهِّدِ
- وَشامٌ بِحَوضى ما يَريمُ كَأَنَّهُحَقائِقُ وَشمٍ أَو وُشومٌ عَلى يَدِ
- إِذا ما رَأَتهُ العَينُ بَعدَ جَلادَةٍجَرى دَمعُها كَاللُؤلُؤِ المُتَبَدِّدِ
- كَأَنَّ الحَمامَ الوُرقَ في الدارِ وُقَّعاًمَآتِمُ ثَكلى مِن بَواكٍ وَعُوَّدِ
- ذَكَرتُ بِها مَشيَ الثَلاثِ فَعادَنيجَديدُ الهَوى وَالمَوتُ في المُتَجَدِّدِ
- وَقالَ خَليلي قَد مَضَت لِمَضائِهافَأَبقِ لِأُخرى مِن هَواكَ وَأَرشِدِ
- فَقُلتُ لَهُ لَم تَبقَ أُذنٌ لِسامِعٍوَما اللَومُ إِلّا جِنَّةٌ بِكَ فَاِقصِدِ
- عَلى عَينِها مِنّي السَلامُ وَإِن غَدَتمُفارِقَةً تَخدي إِلى غَيرِ مَقعَدِ
- أَبا كَرِبٍ لَم تُمسِ حبّى بَعيدَةًفَما قَلبُ حُبّى عَن أَخيكَ بِمُبعَدِ
- فَلَمّا رَأَيتُ الهَجرَ قَد لاحَ وَجهُهُوَراحَ عِتارُ الحَيِّ وَالبَينُ مُعتَدِ
- فَيا حُسنَها لَولا العُيونُ فَإِنَّهاإِذا أُرسِلَت يَوماً أَحالَت عَلى الغَدِ
- عَلى الغَزَلى مِنّي السَلامُ وَرُبَّماخَلَوتُ بِها مِن عارِبٍ في خَلاً نَدِ
- لِغَيثِ ثَلاثٍ لا يُفارِقُ ريبَةًعَفَفنَ وَلا أَربو وَلَستُ بِمُبعَدِ
- لَقَد زادَني شَوقاً خَيالٌ يَزورُنيوَصَوتُ غِناءٍ مِن نَديمٍ مُغَرِّدِ
- وَطولُ اِلتِقاءِ العاشِقينَ وَمَعهَدٌتَهولُ النَدامى حَولَهُ ثُمَّ تَرقُدِ
- تَمَشّى بِهِ عينُ النِعاجِ كَأَنَّهاسُروبُ العَذارى في البَياضِ المُعَمَّدِ
- سَفيهَ قُرَيشٍ لا تَهولَنَّكَ المُنىإِلى ضِلَّةٍ قَد نِلتَ سَعيَكَ فَاِبعَدِ
- يُغَنّيكَ بِالمُلكِ الصَدى فَتَرومُهُوَحَسبُكَ مِن لَهوٍ سَماعٌ وَمِن دَدِ
- سَفيهَ قُرَيشٍ ما عَلَيكَ مَهابَةٌوَلا فيكَ فَضلٌ مِن إِماءٍ وَأَعبُدِ
- إِذا قُمتَ لَم تَظفَر وَواعَدتَ فَالمُنىمُسارِقَةٌ خَلفَ الإِمامِ المُقَلَّدِ
- وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌرَجَعتَ لَقىً في ظِلِّ قَصرٍ مُجَرَّدِ
- وَلا تَنسَ إِنعامَ الخَليفَةِ بَعدَماأَحَلَّكَ في قَصرٍ مُنيفٍ مُشَيَّدِ
- تَعَزَّ بِصَبرٍ عَن خِلافَةِ أَحمَدٍوَكُل رَغَداً مِمّا تَشَرَّقتَ وَاِرقُدِ
- إِذا راحَ خُطّابُ الخِلافَةِ بِالقَناوَرُحتَ تَهُزُّ الرُمحَ قالوا لَكَ اِبعَدِ
- أَلَستَ تَرى أَنَّ الخِلافَةَ حُرَّةٌوَأَنَّكَ عِندَ الحَيِّ غَيرَ مُؤَيَّدِ
- سَيَكفيكَها مَهدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍأَحاطَ بِها عَن والِدٍ غَيرَ قُعدَدِ
- فَتىً جادَ بِالدُنيا خَلا زادَ راكِبٍوَشُحَّ عَلى دينِ النَبِيِّ المُؤَيَّدِ
- فَطِر طيرَةَ المَذعورِ أَو قَع فَإِنَّماأَتَت مَلِكاً ميراثُهُ عَن مُحَمَّدِ