صحا القلب عن سلمى وشاب المعذر
بشار بن بردعباسيالطويلغزلالراء
حجم الخط
- صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَشابَ المُعَذَّرُوَأَقصَرتُ إِلّا بَعضَ ما أَتَذكَّرُ
- وَما نِلتُها حَتّى تَولَّت شَبيبَتيوَحَتّى نَهاني الهاشِمِيُّ المُغَرَّرُ
- فَإِن كُنتُ قَد وَدَّعتُ عَمّارَ شاخِصاًوَبَصَّرَني رُشدي الإِمامُ المُبَصِّرُ
- هِجانٌ عَلَيها حُمرَةٌ في بَياضِهاتَروقُ بِها العَينَينِ وَالحُسنُ أَحمَرُ
- فَيا حَرَبا بانَ الشَبابُ وَحاجَتيإِلَيهِنَّ بَينَ العَينِ وَالقَلبِ تَسجُرُ
- أَقولُ وَقَد أَبدَيتُ لِلَّهوِ صِحَّتيأَلّا رُبَّما أَلهو وَعِرضي مُوَفَّرُ
- فَدَع ما مَضى لَيسَ الحَديثُ بِما مَضىوَلَكِن بِما أَهدى إِلَيكَ المُجَشِّرُ
- أَلَم يَنهَكَ الزِنجِيُّ عَنّي وَصِيَّةًوَقالَ اِحذَرِ الرِئبالَ إِنَّكَ مُعوِرُ
- وَما زِلتَ حَتّى أَورَدَتكَ مَنِيَّةٌعَلى أُختِها ما بِالمَنِيَّةِ مَصدَرُ
- وَأَعثَرتَ مَن كانَ الجوادَ إِلى الخَناأَبا حَسَنٍ وَالسائِقُ العُربَ يُعثِرُ
- أَبا حَسَنٍ لَم تَدرِ ما في إِهاجَتيوَفي القَومِ مَن يَهدي وَلا يَتَفَكَّرُ
- أَتَروي عَلَيّ الشِعرَ حَتّى تَخَبَّأتكِلابُ العِدى مِنّي وَرُحتُ أُوَقَّرُ
- فَإِن كَنتَ مَجنوناً فَعِندي سَعوطُهُوَإِن كُنتَ جِنِّيّاً فَجَدُّكَ أَعثَرُ
- جَنَيتَ عَلَيكَ الحَربَ ثُمَّ خَشيتَهافَأَصبَحتَ تَخفى تارَةً ثُمَّ تَظهَرُ
- كَسارِقَةٍ لَحماً فَدَلَّ قُتارُهُعَلَيها وَأَخزاها الشِواءُ المُهَبَّرُ
- وَما قَلَّ نَفسُ الخَيرِ بَل قَلَّ أَهلُهُوَأَخطَأتَهُ وَالشَرُّ في الناسِ أَكثَرُ
- أَبا حَسَنٍ هَلّا وَأَنتَ اِبنُ أَعجَمٍفَخَرتَ بِأَيّامي فَرابَكَ مَفخَرُ
- فَلا صَبرَ إِنّي مُقرَنٌ بِاِبنِ حُرَّةٍغَداً فَاِعرِفاني وَالرَدى حينَ أَضجَرُ
- دَعا طَبَقَي شَرٍّ فَشُبِّهتُما بِهِكَأَنَّكُما أَيرانِ بَينَكُما حَرُ
- سَتَعلَمُ أَنّي لا تَبِلُّ رَمِيَّتيوَأَنَّ اِبنَ زِنجِيٍّ وَراءَكَ مُجمَرُ
- أبا حَسَنٍ شانَتكَ أُمُّكَ بِاِسمِهاوَمُعسِرَةٌ في بَظرِها أَنتَ أَعسَرُ