لي حبيب قد لج في الهجر جدا
حجم الخط
- لي حَبيبٌ قَد لَجَّ في الهَجرِ جِدّاوَأَعادَ الصُدودَ مِنهُ وَأَبدى
- ذو فُنونٍ يُريكَ في كُلِّ يَومٍخَلَفاً مِن جَفائِهِ مُستَجَدّا
- يَتَأَبّى مَنعاً وَيُنعِمُ إِسعافاً وَيَدنو وَصلاً وَيَبعُدُ صَدّا
- أَغتَدي راضِياً وَقَد بِتُّ غَضبانَ وَأُمسي مَولىَن وَأُصبِحُ عَبدا
- وَبِنَفسي أَفدي عَلى كُلِّ حّالٍشادِناً لَو يُمَسُّ بِالحُسنِ أَعدى
- مَرَّ بي خالِياً فَأَطمَعَ في الوَصلِ وَعَرَّضتُ بِالسَلامِ فَردا
- وَثَنى خَدَّهُ إِلَيَّ عَلى خَوفٍ فَقَبَّلتُ جُلَّناراً وَوَردا
- سَيِّدي أَنتَ ما تَعَرَّضتُ ظُلماًفَأُجازى بِهِ وَما خُنتُ عَهدا
- رِقَّ لي مِن مَدامِعٍ لَيسَ تَرقاوَإِرثِ لي مِن جَوانِحٍ لَيسَ تَهدى
- أَتُراني مُستَبدِلاً بِكَ ما عِشتُ بَديلاً وَواجِداً مِنكَ بُدّا
- حاشَ لِلَّهِ أَنتَ أَفتَرُ أَلحاظاً وَأَحسَنُ شَكلاً وَأَحسَنُ قَدّا
- خَلَقَ اللَهُ جَعفَراً قَيِّمَ الدُنيا سَدادَن وَقَيِّمَ الدينِ رُشدا
- أَكرَمُ الناسُ شيمَةً وَأَتَمُّ الناسِ خَلقاً وَأَكثَرُ الناسِ رِفدا
- مَلِكٌ حَصَّنَت عَزيمَتُهُ المُلكَ فَأَضحَت لَهُ مُعاناً وَرِدّا
- أَظهَرَ العَدلُ فَاِستَنارَت بِهِ الأَرضُ وَعَمَّ البِلادَ غَوراً وَنَجدا
- وَحَكى القَطرَ بَل أَبَرَّ عَلى القَطرِ بِكَفٍّ عَلى البَرِيَّةِ تَندى
- هُوَ بَحرُ السَماحِ وَالجودِ فَاِزدَدمِنهُ قُرباً تَزدَد مِنَ الفَقرِ بُعدا
- يا ثِمالَ الدُنيا عَطاءً وَبَذلاًوَجَمالَ الدُنيا سَناءً وَمَجدا
- وَشَبيهَ النَبِيِّ خَلُقاً وَخُلُقاًوَنَسيبِ النَبِيِّ جَدّاً فَجَدّا
- بِكَ نَستَعتِبُ اللَيالي وَنَستَعدي عَلى دَهرِنا المُسيءِ فَنُعدى
- فَاِبقَ عُمرَ الزَمانِ حَتّى نُؤَدّيشُكرَ إِحسانِكَ الَّذي لا يُؤَدّى