أنبيك عن عيني وطول سهادها
حجم الخط
- أُنَبّيكِ عَن عَيني وَطولِ سُهادِهاوَحَرقَةِ قَلبي بِالجَوى وَاِتِّقادِها
- وَأَنَّ الهُمومَ اِعتَدنَ بَعدَكِ مَضجَعيوَأَنتِ الَّتي وَكَّلتِني بِاِعتِيادِها
- خَليلَيَّ إِنّي ذاكِرٌ عَهدَ خُلَّةٍتَوَلَّت وَلَم أُذمِم حَميدَ وِدادِها
- فَواعَجَباً ما كانَ أَقصَرَ دَهرِهالَدَيَّ وَأَدنى قُربِها مِن بِعادِها
- وَكُنتُ أَرى أَنَّ الرَدى قَبلَ بَينِهاوَأَنَّ اِفتِقادَ العَيشِ قَبلَ اِفتِقادِها
- بِنَفسِيَ مَن عادَيتُ مِن أَجلِ فَقدِهِبِلادي وَلَولا فَقدُهُ لَم أُعادِها
- فَلا سُقِيَت غَيثاً دِمَشقَ وَلا غَدَتعَليها غَوادي مُزنَةٍ لِعِهادِها
- وَقَد سَرَّني أَنَّ الخَليفَةَ جَعفَراًغَدا زاهِداً في أَهلِها وَبِلادِها
- إِمامٌ إِذا أَمضى الأُمورَ تَتابَعَتعَلى سَنَنٍ مِن قَصدِها وَسَدادِها
- وَما غَيَّرَت مِنهُ الخِلافَةُ شيمَةًوَقَد أَمكَنَتهُ عَنوَةً مِن قِيادِها
- وَمازالَتِ الأَعداءُ تَعلَمُ أَنَّهُيُجاهِدُها في اللَهِ حَقَّ جِهادِها
- وَلَمّا طَغَت في دارِها الرومُ وَاِعتَدَتسَفاهاً رَماها جَعفَرٌ بِحَصادِها
- أَعَدَّ لَها فُرسانَ جَيشٍ عَرَمرَمٍعِدادُ حَصى البَطحاءِ دونَ عِدادِها
- كَتارِبُ نَصرُ اللَهِ أَمضى سِلاحِهَوَعاجِلُ تَقوى اللَهِ أَكثَرُ زادِها
- فَلا تَكثِرِ الرومُ التَشَكّى فَإِنَّهُيُراوِحُها بِالخَيلِ إِن لَم يُغادِها
- وَلَم أَرَ مِثلَ الخَيلِ أَجلى لِغَمرَةٍإِذا اِختَلَفَت في كَرِّها وَطِرادِها
- بَقيتُ أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنفَدَتحَياتُكَ عُمرَ الدَهرِ قَبلَ نَفادِها