تعست فما لي من وفاء ولا عهد
حجم الخط
- تَعِستُ فَما لَي مِن وَفاءٍ وَلا عَهدِوَلَستُ بِأَهلٍ مِن أَخِلّايَ لِلوُدِّ
- وَلا أَنا راعٍ لِلإِخاءِ وَلا مَعيحِفاظٌ لِذي قُربٍ لَعَمري وَلا بُعدِ
- وَلا أَنا في حُكمِ الوِدادِ بِمُنصِفٍوَلا صادِقٍ فيما أُؤَكِّدُ مِن وَعدِ
- وَلا لِيَ تَميِيزٌ وَلَستُ بِمُهتَدٍسَبيلاً يُؤَدّي في التَصافي إِلى القَصدِ
- وَلا فِيَّ خَيرٌ يَرتَجيهِ مَعاشِريوَلا أَنا ذو فِعلٍ سَديدٍ وَلا رُشدِ
- وَلا واصِلٌ مَن غابَ عَنّي نَسيتُهُوَإِن وَصَلَ الإِخوانُ كافَأتُ بِالصَدِّ
- وَإِن كاتَبوني لَم أُجِبهُم بِلَفظَةٍفَهَذي خِلالٌ قَد خُصِصتُ بِها وَحدي
- كَأَنّي إِذا بانَ الصَديقُ عَدُوُّهُوَحينَ أُلاقيهِ فَأَطوَعُ مِن عَبدِ
- وَما ذاكَ أَنّي زائِلٌ عَن مَوَدَّةٍوَلا ناقِضٌ يَوماً لِعَهدٍ وَلا عَقدِ
- ولَكِنَّ طَبعاً لَيسَ لي فيهِ حيلَةٌوَلا مَذهَبٌ في الهَزلِ عِندي وَلا الجِدِّ
- فَلِلناسِ مِن مِثلي إِذا كُنتُ هاكَذاقَطوعاً مَنوعاً جافِياً مائِتا بُدِّ
- وَلَو كانَ إِخواني إِذا ما قَطَعتُهُميُجازونَ بِالهِجرانِ هَجراً وَبِالصَدِّ
- وَيَسلونَ عَن ذِكري وَلا يَحسَبونَنيصَديقاً وَيولوني الجَفاءَ عَلى عَمدِ
- لَتُبتُ وَلَكِنّي بُليتُ بِمَعشَرٍمِنَ السادَةِ الغُرِّ الكِرامِ ذَوي المَجدِ
- فَقَد أَفسَدوني بِاِحتِمالِ تَلَوُّنيوَكَثرَةِ تَغييري عَلى كُلِّ ذي وُدِّ
- وَزادوا بِبَذلِ الصَفحِ عَن كُلِّ زَلَّةٍأَتَيتُ بِها وَالعَفوِ في كُلِّ ما أُبدي
- فَما نَفَعَ التَوبيخُ مِن ذي مَوَدَّةٍوَلا لَومُهُ يُغني وَلا عَتبُهُ يُجدي
- فَمَن كانَ ذا صَبرٍ عَلى ما وَصَفتُهُفَقَد فازَ بِالأَجرِ الجَزيلِ وَبِالحَمدِ