وأحور ذمي طرقت فنائه
أبو نواسعباسيالطويلالراء
- ١وَأَحوَرَ ذِمِّيٍّ طَرَقتُ فِنائَهُبِفِتيانِ صِدقٍ ما تَرى مِنهُمُ نُكرا
- ٢فَلَمّا قَرَعنا بابَهُ هَبَّ خائِفاًوَبادَرَ نَحوَ البابِ مُمتَلِئً ذُعرا
- ٣وَقالَ مَنِ الطُرّاقِ لَيلاً فِناءَنافَقُلتُ لَهُ افتَح فِتيَةٌ طَلَبوا خَمرا
- ٤فَأَطلَقَ عَن أَبوابِهِ غَيرَ هائِبٍوَأَطلَعَ مِن أَزرارِهِ قَمَراً بَدرا
- ٥وَمَرَّ أَمامَ القَومِ يَسحَبُ ذَيلَهُيُجاذِبُ مِنهُ الرِدفَ في مَشيِهِ الخَصرا
- ٦فَقُلتُ لَهُ ما الإِسمُ حُيِّيتَ قالَ ليدَعاني أَبي سابا وَلَقَّبَني شَمرا
- ٧فَكِدنا جَميعاً مِن حَلاوَةِ لَفظِهِنُجَنُّ وَلَم نَسطِع لِمَنطِقِهِ صَبرا
- ٨فَقُلتُ لَهُ جِئناكَ نَبتاعُ قَهوَةًمُعَتَّقَةً قَد أَنفَدَت قِدَماً دَهرا
- ٩فَقالَ اربِعوا عِندي الَّتي تَطلِبونَهاقَدِ احتَجَبَت في خِدرِها حِقَباً عَشرا
- ١٠فَقُلتُ فَماذا مَهرُها قالَ مَهرُهاإِلَيكَ فَسُقنا نَحوَهُ خَمسَةً صُفرا
- ١١فَقُلتُ لَهُ خُذها وَهاتِ نُعاطِهافَقامَ إِلَيها قَد تَمَلّى بِنا بِشرا
- ١٢فَشَكَّ بِإِشفاءٍ لَهُ بَطنَ مُسنَدٍفَسالَت تُحاكي في تَلَألُؤِها البَدرا
- ١٣وَجاءَ بِها وَاللَيلُ مُلقٍ سُدولَهُمُدِلّاً بِأَن وافى مُحيطاً بِها خُبرا
- ١٤رَبيبَةُ خِدرٍ راضَها الخِدرُ أَعصُراًفَكانَت لَهُ قَلباً وَكانَ لَها صَدرا
- ١٥إِذا أَخَذَتها الكَأسُ كادَت بِريحِهاتَخالُ بِها عِطراً وَما إِن تَرى عِطرا
- ١٦وَمازالَ يَسقينا وَيَشرَبُ دائِباًإِلى أَن تَغَنّى حينَ مالَت بِهِ سُكرا
- ١٧فَما ظَبيَةٌ تَرعى مَساقِطَ رَوضَةٍكَسا الواكِفُ الغادي لَها وَرَقاً خُضرا
- ١٨بِأَحسَنَ مِنهُ مَنظَراً زانَ مُخبِراًبَلِ الظَبيُ مِنهُ شابَهَ الجيدَ وَالنَحرا
- ١٩فَيا حُسنَهُ لَحناً بَدا مِن لِسانِهِوَيا حُسنَهُ لَحظاً وَيا حُسنَهُ ثَغرا
- ٢٠وَنامَ وَمايَدري أَأَرضٌ وِسادُهُتَوَسَّدَ سُكراً أَم وِساداً رَأى جَهرا
- ٢١فَقُمنا إِلَيهِ حينَ نامَ وَأُرعِدَتفَرائِصُهُ تَجري بِميدانِهِ ضَمرا
- ٢٢فَلَمّا رَأى أَن لَيسَ عَن ذاكَ مَخلَصٌوَوافَقَهُ لينٌ أَجادَ لَنا العَصرا