أيا جامعي الدنيا لمن تجمعونها
أبو العتاهيةعباسيالطويلهجاءالنون
- ١أَيا جامِعي الدُنيا لِمَن تَجمَعونَهاوَتَبنونَ فيها الدورَ لا تَسكُنونَها
- ٢وَكَم مِن مُلوكٍ قَد رَأَينا تَحَصَّنَتفَعَطَّلَتِ الأَيّامُ مِنها حُصونَها
- ٣وَكَم مِن ظُنونٍ لِلنُفوسِ كَثيرَةٍفَكَذَّبَتِ الأَحداثُ مِنها ظُنونَها
- ٤وَإِنَّ العُيونَ قَد تَرى غَيرَ أَنَّهُكَأَنَّ القُلوبَ لَم تُصَدِّق عُيونَها
- ٥أَلا رُبَّ آمالٍ إِذا قيلَ قَد دَنَترَأَيتَ صُروفَ الدَهرِ قَد حُلنَ دونَها
- ٦أَيا آمِنَ الأَيّامِ مُستَأنِساً بِهاكَأَنَّكَ قَد واجَهتَ مِنها خُؤونَها
- ٧لَعَمرُكَ ما تَنفَكُّ تَهدي جَنازَةًإِلى عَسكَرِ الأَمواتِ حَتّى تَكونَها
- ٨ذَوي الوُدِّ مِن أَهلِ القُبورِ عَلَيكُمسَلامٌ أَما مِن دَعوَةٍ تَسمَعونَها
- ٩سَكَنتُم ظُهورَ الأَرضِ حيناً بِنَضرَةٍفَما لَبِثَت حَتّى سَكَنتُم بُطونَها
- ١٠وَكُنتُم أُناساً مِثلَنا في سَبيلِناتَضِنّونَ بِالدُنيا وَتَستَحسِنونَها
- ١١وَما زالَتِ الدُنيا مَحَلَّ تَرَحُّلٍتَجوسُ المَنايا سَهلَها وَحُزونَها
- ١٢وَقَد كانَ لِلدُنيا قُرونٌ كَثيرَةٌوَلَكِنَّ رَيبَ الدَهرِ أَفنى قُرونَها
- ١٣وَلِلناسِ آجالٌ قِصارٌ سَتَنقَضيوَلِلناسِ أَرزاقٌ سَيَستَكمِلونَها