أيا جامعي الدنيا لمن تجمعونها
أبو العتاهيةعباسيالطويلهجاءالنون
حجم الخط
- أَيا جامِعي الدُنيا لِمَن تَجمَعونَهاوَتَبنونَ فيها الدورَ لا تَسكُنونَها
- وَكَم مِن مُلوكٍ قَد رَأَينا تَحَصَّنَتفَعَطَّلَتِ الأَيّامُ مِنها حُصونَها
- وَكَم مِن ظُنونٍ لِلنُفوسِ كَثيرَةٍفَكَذَّبَتِ الأَحداثُ مِنها ظُنونَها
- وَإِنَّ العُيونَ قَد تَرى غَيرَ أَنَّهُكَأَنَّ القُلوبَ لَم تُصَدِّق عُيونَها
- أَلا رُبَّ آمالٍ إِذا قيلَ قَد دَنَترَأَيتَ صُروفَ الدَهرِ قَد حُلنَ دونَها
- أَيا آمِنَ الأَيّامِ مُستَأنِساً بِهاكَأَنَّكَ قَد واجَهتَ مِنها خُؤونَها
- لَعَمرُكَ ما تَنفَكُّ تَهدي جَنازَةًإِلى عَسكَرِ الأَمواتِ حَتّى تَكونَها
- ذَوي الوُدِّ مِن أَهلِ القُبورِ عَلَيكُمسَلامٌ أَما مِن دَعوَةٍ تَسمَعونَها
- سَكَنتُم ظُهورَ الأَرضِ حيناً بِنَضرَةٍفَما لَبِثَت حَتّى سَكَنتُم بُطونَها
- وَكُنتُم أُناساً مِثلَنا في سَبيلِناتَضِنّونَ بِالدُنيا وَتَستَحسِنونَها
- وَما زالَتِ الدُنيا مَحَلَّ تَرَحُّلٍتَجوسُ المَنايا سَهلَها وَحُزونَها
- وَقَد كانَ لِلدُنيا قُرونٌ كَثيرَةٌوَلَكِنَّ رَيبَ الدَهرِ أَفنى قُرونَها
- وَلِلناسِ آجالٌ قِصارٌ سَتَنقَضيوَلِلناسِ أَرزاقٌ سَيَستَكمِلونَها