لا يأمن الدهر إلا الخائن البطر
أبو العتاهيةعباسيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- لا يَأمَنُ الدَهرُ إِلّا الخائِنُ البَطِرُمَن لَيسَ يَعقِلُ ما يَأتي وَما يَذَرُ
- ما يَجهَلُ الرُشدُ مَن خافَ الإِلَهَ وَمَنأَمسى وَهِمَّتُهُ في دينِهِ الفِكَرُ
- فيما مَضى فِكرَةٌ فيها لِصاحِبِهاإِن كانَ ذا بَصَرٍ بِالرَأيِ مُعتَبَرُ
- أَينَ القُرونُ وَأَينَ المُبتَنونَ لَناهَذي المَدائِنَ فيها الماءَ وَالشَجَرُ
- وَأَينَ كِسرى أَنوشِروانُ مالَ بِهِصَرفُ الزَمانِ وَأَفنى مُلكَهُ الغِيَرُ
- بَل أَينَ أَهلُ التُقى بَعدَ النَبِيِّ وَمَنجاءَت بِفَضلِهِمُ الآياتُ وَالسُوَرُ
- أُعدُد أَبا بَكرٍ الصِدّيقَ أَوَّلَهُموَنادِ مِن بَعدِهِ في الفَضلِ يا عُمَرُ
- وَعُدَّ مِن بَعدِ عُثمانٍ أَبا حَسَنٍفَإِنَّ فَضلَهُما يُروى وَيُدَّكَرُ
- لَم يَبقَ أَهلُ التُقى فيها لِبِرِّهِمُوَلا الجَبابِرَةُ الأَملاكُ ما عَمَروا
- فَاِعمِل لِنَفسِكَ وَاِحذَر أَن تُوَرِّطَهافي هُوَّةٍ ما لَها وِردٌ وَلا صَدَرُ
- ما يَحذَرُ اللَهَ إِلّا الراشِدونَ وَقَديُنجي الرَشيدَ مِنَ المَحذورَةِ الحَذَرُ
- وَالصَبرُ يُعقِبُ رِضواناً وَمَغفِرَةًمَعَ النَجاحِ وَخَيرُ الصُحبَةِ الصُبرُ
- الناسُ في هَذِهِ الدُنيا عَلى سَفَرٍوَعَن قَريبٍ بِهِم ما يَنقَضي السَفَرُ
- فَمِنهُمُ قانِعٌ راضٍ بِعيشَتِهِوَمِنهُمُ موسِرٌ وَالقَلبُ مُفتَقَرُ
- ما يُشبِعُ النَفسَ إِن لَم تُمسِ قانِعَةًشَيءٌ وَلَو كَثُرَت في مُلكِها البِدَرُ
- وَالنَفسُ تَشبَعُ أَحياناً فَيُرجِعُهانَحوَ المَجاعَةِ حُبُّ العَيشِ وَالبَطَرُ
- وَالمَرءُ ما عاشَ في الدُنيا لَهُ أَثَرٌفَما يَموتُ وَفي الدُنيا لَهُ أَثَرُ