تنازعني الآمال كهلا ويافعا
ابن سهل الأندلسيمملوكيالبسيطالنون
حجم الخط
- تَنازَعُني الآمالُ كَهلاً وَيافِعاًوَيُسعِدُني التَعليلُ لَو كانَ نافِعاً
- وَما اِعتَنَقَ العَليا سِوى مُفرَدٍ سَرىلِهَولِ الفَلا وَالشَوقِ وَالسَوقِ رابِعاً
- رَأى عَزَماتِ الشَوقِ قَد نَزَعَت بِهِفَساعَدَ في اللَهِ النَوى وَالنَوازِعا
- وَرَكبٍ دَعَتهُم نَحوَ يَثرِبَ نِيَّةٌفَما وَجَدَت إِلاّ مُطيعاً وَسامِعا
- يُسابِقُ وَخدَ العيسِ ماءُ شُؤونِهِمفَيُفنونَ بِالشَوقِ المَدى وَالمَدامِعا
- إِذا اِنعَطَفوا أَو رَجَّعوا الذِكرَ خِلتَهُمغُصوناً لِدناً أَو حَماماً سَواجِعا
- تُضيءُ مِنَ التَقوى حَنايا صُدورِهِموَقَد لَبِسوا اللَيلَ البَهيمَ مَدارِعا
- تَلاقى عَلى وادي اليَقينِ قُلوبُهُمخَوافِقَ يُذكِرنَ القَطا وَالمَشارِعا
- قُلوبٌ عَرَفنَ الحَقَّ فَهيَ قَدِ اِنطَوَتعَلَيها جُنوبٌ ما عَرَفنَ المَضاجِعا
- تَكادُ مُناجاةُ النَبِيِّ مُحَمَّدٍتَنِمُّ بِها مِسكاً عَلى الشَمِّ ذائِعا
- تَخالُهُمُ النَبتَ الهَشيمَ تَغَيُّراًوَقَد فَتَقوا رَوضاً مِنَ الذِكرِ يانِعا
- سَقى دَمعُهُم غَرسَ الأَسى في ثَرى الجَوىفَأَنبَتَ أَزهارَ الشُجونِ الفَواقِعا
- فَذاقوا لُبانَ الصِدقِ مَحضاً لِعِزِّهِموَحَرَّمَ تَفريطي عَلَيَّ المَراضِعا
- خُذوا القَلبَ يا رَكبَ الحِجازِ فَإِنَّنيأَرى الجِسمَ في أَسرِ العَلائِقِ قابِعا
- وَلا تُرجِعوهُ إِن قَفَلتُم فَإِنَّماأَمانَتُكُم أَلاّ تَرُدّوا الوَدائِعا
- مَعَ الجَمَراتِ اِرموهُ يا قَومُ إِنَّهُحَصاةٌ تَلَقَّت مِن يَدِ الشَوقِ صادِعا
- وَحَطّوا رَجائي في رَجا زَمزَمَ الصَفاوَخَلّوا المُنى تَجمَع غَليلاً وَناقِعا
- تَخَلَّصَ أَقوامٌ وَأَسلَمَني الهَوىإِلى عُلَقٍ سَدَّت عَلَيَّ المَطامِعا
- هُمُ دَخَلوا بابَ القَبولِ بِقَرعِهِموَحَسبِيَ أَن أَبقى لِسِنِّيَ قارِعا
- وَوَاللَهِ ما لي في الدُخولِ وَسيلَةٌتُرَجّى وَلَكِن أَعرِفُ البابَ واسِعا
- أَيَنفَكُّ عَزمي عَن قُيودٍ ثَقيلَةٍأَيَمحو الهَوى عَن طينَةِ القَلبِ طابِعا
- وَتُسعِفُ لَيتٌ في قَضاءِ لُبانَتيوَتَترُكُ سَوفٌ فِعلَ عَزمي المُضارِعا
- إِذا شَرَّقَ الإِرشادُ خابَت بَصيرَتيكَما بَعَثَت شَمسٌ سَراباً مُخادِعا
- فَلا الزَجرُ يَنهاني وَإِن كانَ مُرهِباًوَلا النُصحُ يَثنيني وَإِن كانَ ناصِعا
- بَنَيتَ بِناءَ الحَرفِ خامَرَ طَبعَهُفَصارَ لِتَأثيرِ العَوامِلِ مانِعا
- بَلَغتَ نِصابَ الأَربَعينَ فَزَكَهابِفِعلٍ تُرى فيهِ مُنيباً وَرابِعا
- وَبادِر بَوادي السَمِّ إِن كُنتَ راقِياًوَعاجِل رُقوعَ الفَتقِ إِن كُنتَ راقِعا
- فَما اِشتَبَهَت طُرقُ النَجاةِ وَإِنَّمارَكِبتَ إِلَيها مِن يَقينِكَ ظالِعا