فتح مبين جل أن يتخيلا
أبو العباس الجراويأيوبيالكاملاللام
حجم الخط
- فتحٌ مبينٌ جلَّ أن يتخيلاجاء الزمانُ به أغر محجلا
- بهرت عجائبه الخواطِرَ فاستوىمن كان فيها مجملاً ومفصلا
- لا يبلغُ البلغاءُ غايةَ وصفِهِإلا إذا بلغوا السماكَ الأعزلا
- دهتِ النصارى بالجزيرة وطأةٌراعَ الجزيرةَ ذكرها والموصلا
- بكرت مصارعها العداةُ سريعةًكالطيرِ ظامئة تبادرُ منهلا
- وشقوا بيومٍ أوحدٍ في جنسهِفاتت مناقبه الزمانَ الأوَّلا
- ناهيك منهُ إنارةً وإن اغتدىفي أعينِ الكُفَّارِ ليلاً أليلا
- ما كذبت حملاتهم لكن رساقدامها أهلُ البصائِرِ أجبلا
- واستحقروا وطآتهم لما دهُوابأشدِّ من وطءِ الزمانِ وأثقلا
- عدد المصرعش منهم عدد الحصىهيهات أن يحصى وأن يتحصَّلا
- كم أجدلٍ منهُم أدلَّ ببأسِهِما همَّ أن ينقضَّ حتى جدِّلا
- جاؤوا أسوداً لا تنهنه فانثنوايحكون في الحرب النعامَ المجفلا
- والصبح لم يطلل على جنحِ الدجامن أفقه متجلياً إلا انجلى
- نهد الإمامُ إليهمُ في ساعةٍعز المحق بها فبز المبطلا
- في جحفلٍ لجبٍ كان جموعهُهضبات رضوى أو شواهقُ يذبلا
- في السابقين الأولين كأنهمأسدٌ تربب في الغيضِ الأشبلا
- سلبت أكفهم السيوف غمودهاوكسا مجالهم السماءَ القسطلا
- من كل ذمرٍ يمتطي من طرفِهِبحراً ويحملُ في الحمائلِ جدولا
- فكأن صارمَهُ وهامات العداكفٌّ تدحرجُ في الصعيد الحنظلا
- جمح ابن ريمندٍ فكفَّ جماحَهُعزمٌ لو اعتمد الرواسي زلزلا
- خانت موارده المصادرُ حيرةًوعمىً وكان القلبي الحولا
- طاحت به هفواته والماء لابد لهُ من أن يفيضَ إذا غلا
- ردت معالمهُ الخطوبُ مجاهلاًوصفاءهُ كدراً وجدتهُ بلى
- وتفرقت أيدي سبا أشياعهلا يعرفونَ من البسيطةِ موئلا
- لاذوا بشم جبالهم من زاخرٍمتلاطمِ الأمواجِ قد ملأ الملا
- أجلاهم رعبٌ أطارَ قلوبهموأراهم معنى التخلصِ مشكلا
- خاموا وراءَ النهرِ حتى إنهمطنوهُ مسلولاً عليهم منصلا
- ألقت بمن فيها المعاقِلُ طاعَةًوإنابةً عجباً لها أن تعقلا
- يا مورِدَ الآمالِ بحرُ نوالِهِعذبُ الموارِدِ سلسبيلا سلسلا
- ومجردَ الأفهامِ من صدأ العمىومفتحاً ما كان منها مُقفلا
- لما رجوتَ اللَه بلغَكَ المُنَىوأنابكَ الفتحَ الهنيَّ الأعجلا