أعليت دين الواحد القهار
أبو العباس الجراويأيوبيالكاملالراء
حجم الخط
- أعليتَ دينَ الواحِدِ القهَّارِبالمشرفيةِ والقَنَا الخطَّار
- ورأى بكَ الإسلامُ قُرَّةَ عَينِهِوغدَت بك الغراءُ دارَ قرارِ
- وسلكتَ من طُرقِ الهداية لاحباًطُوبى لمن يمشي على الآثار
- وَجَرت معاليكُم إلى الأمدِ الذيبعُدَت مسافته على الأسفار
- وقفت على ما قد أردت سعادةٌوقفت عليها خدمةُ الأقدارِ
- لا تخلقُ الأيامُ جدَّةَ ملككُمأبداً ولا تبلى على الأعصارِ
- لا غروَ أن كنتَ الأخيرَ زمانُهُفالفضلُ للآصالِ والأسحارِ
- وافيتَ أندلساً فأمنَ خائفٌوسما لأخذِ الثارِ ربُّ الثارِ
- وحللتمُ جبلَ الهُدى لحللتُمُمنهُ عقُود عزائمِ الكفارِ
- جبلَ الهُدى والفتحِ والنصرِ الذيسبقت بشائرُهُ إلى الأمصار
- لو بدلُوا أقدامُهم بقوادمٍطارُوا عن الأوطانِ كلَّ مطارِ
- لو راءَ مُوسى ما فعلتَ وطارِقٌزريا بما لهما من الآثارِ
- أتممتَ ما قد أمَّلُوه ففاتُهُممن نصرِ دينِ الواحِدِ القهَّارِ
- بعرابِ خيلٍ فوقهُنَّ أعارِبٌمن كل مقتحمٍ على الأخطارِ
- أكرِم بهنَّ قبائلاً إقلالُهافي الحربِ يُغنيها عنِ الإكثارِ
- وانظر إذا اصطفت كتائبُها إلىما تحمَدُ الكُتَّابُ في الاسطارِ
- لو أنها نصرت علياً لم تَردخَيلُ ابنِ حربٍ ساحَةَ الأنبارِ
- هم أظهرهُ معَ النبيِّ وواجِبٌأن يُتبِعُوا الإظهارَ بالإظهارِ
- مَلِكَ المُلُوكِ لَقَد أنِفت إلى العُلاونظرتَ من فوقِ إلى الأقدارِ
- أنتَ السبيلُ إلى النجاةِ فكلنالولاكَ كان على شفيرٍ هارِ
- وجريتَ في نصرِ الإلهِ إلى مدىيَكبُو وراءَكَ فيهِ كُلُّ مجارِ
- قد ضاقَ ذَرعُ الكُفرِ منكَ وأهلُهُبموفقِ الإيرادِ والإصدارِ
- متحمِّلٌ أعباءَ كُلِّ عظيمةٍبالنفعِ والإضرارِ
- ملئت بهِ الدنيا صفاءَ بعدماملئت من الأقدارِ والأكدارِ
- أخليفةَ المهديِّ دُمت مؤيداًباللَه منتقماً من الكفار
- ترمي شياطينَ الأعادي في الوغىبرجومِ خيلٍ من سماءٍ غُبارِ
- روَّعت كل مروعٍ وحفظت كُللَ مضيعٍ وحميت كل ذمارِ