إن حادث يختص أو يشمل
نيقولاوس الصائغعثمانيالسريعرثاءاللام
حجم الخط
- إِن حادثٌ يختصُّ أو يَشمَلُوكارثٌ يَصعَدُ أو يَنزِلُ
- وأَزمةٌ تُنشِبُ اظفارَهاومِحنةٌ تُدبِرُ او تُقبِلُ
- وكُربةٌ جُلَّى أَلَمَّت فمايُقشَعُ عنّا ثَوبُهاالمُسدَلُ
- ونَكبةٌ قد ادركت فجأَةًمن أجلها كاد النُهى يَذهَلُ
- وعِلَّةٌ عَلَّت فُؤَاداً ولميَظفَر ببُرءٍ داؤُها المُعضِلُ
- عليك بالبِكرِ مَلاذِ الوَرَىفَهيَ المُنى والأَمنُ والمَوئِلُ
- واقصِد حِماها إِن تَكُن خائفاًفإِنها المَلجَأُ والمَعقلُ
- ولا تخشَ من صَعبٍ إذ جئتَهافكلُّ حَزنٍ عندها يَسهُلُ
- ما عافها العافون إذ أنهمنالوا بها فوقَ الذي أَمَّلوا
- ان أَشكَل الأمرُ فَرِد عِلمَها الشافي فكم حُلَّ بها مُشكِلُ
- كم قد أتاها نائحٌ نادبٌففاءَ مسروراً بها يَجذَلُ
- حكَّمها اللَهُ بآلائِهِفكلُّ ما يُقسَمُ أو يُرسَلُ
- عن أمرها الماضي وعن إِذنِهافلا إلى مَن دُونَها تَحصُلُ
- سَيّدةُ الكَونَينِ مَن امرُهاماضٍ بلا رَدٍّ ولا تَفعَلُ
- ومَلكةُ الأَملاكِ مَن مُلكُهاطولُ المَدى والدهرِ بل أَطوَلُ
- جاءَت برَمزٍ جَبَلاً مُخصِباًمظلِّلاً دانت لهُ الأَجبُلُ
- عَنَت لهُ الأَملاكُ حتى عَلَتمنها على تِيجانِها الأَرجُلُ
- ما طُغمةُ الكاروبِ إلَّا لَهاجُندٌ لَدَى حَضرتها مُثَّلُ
- ما الأَطلَسُ النُوريُّ إلَّا بِهايزهو وفيهِ نُورُها الأَفضَلُ
- وما سَماءُ المجدِ ذاتُ البَهاإلَّا ومريم بدرُها الأَكمَلُ
- ما العالَمُ الأَعلى الجميلُ السَنَىالَّا سَناها الأَشرَفُ الأَجمَلُ
- ما مَنزِلٌ في سِدرة المُنتَهىإلَّا بهِ يعلو لها مَنزِلُ
- ما الكاملونَ الغُرُّ في نَوعِهمإِلَّا ومنهم مريمٌ أَكمَلُ
- حازوا الكَمالَ التِمَّ لكِنَّهملولا يدا مريمَ لم يَكمُلوا
- من حينِ ما ليسَ لهُ أَوَّلٌقد اجتباها الأَزَلُ الأَوَّلُ
- واختارَها أُمّاً لهُ عاتقاًمن غير ما زَرعٍ بهِ تَحبَلُ
- والدةٌ عذراءُ من ذا رأىأُمّاً وبِكراً امرُها مُذهِلُ
- حاكَ لهُ اللَهُ بأَحشائِهاحُلَّةَ إِنسٍ حُسنُها آثَلُ
- من لم تُحيِّزهُ رِحابُ العَلاحازَ عليهِ البَشَرُ الأَسفَلُ
- وحاملُ الكونَينِ في كفِهِعلى ذِراعَي مريمٍ يُحمَلُ
- يا خيرَ خَلقِ اللَهِ مالي سُوَىفضلكِ يا غايةَ ما أَسأَلُ
- انتِ عَصا هارونَ إذ فَرَّعَتفمَن رأَى يابسةً تَخضَلُ
- وانتِ قُدسُ القُدس ثم الخِباوالعرشُ والتابوتُ والهيكلُ
- وموضعُ الغُفرانِ بحرُ النَقافي مائِهِ آثامُنا تُغسَلُ
- وجَرَّةُ المَنِّ وخُبزُ الوُجوهِ المانحُ الطُهرِ لَمن يأكُلُ
- أَرجوكِ أُمَّ اللَهِ ان تَعطِفينحوي لاني بائسٌ مُرمَلُ
- لا تَخذُليني إِنَّني طالبٌرِفدَكِ والطالبُ لا يُخذَلُ
- كانما القلبُ يُغاثٌ ومااهمَّهُ البازيُّ والأَجدَلُ
- اشكَلَهُ الدهرُ بأَشكالِهِفمَدمَعي من خَطبهِ أَشكَلُ
- جئتُكِ ظمآناً أرومُ الرَوافانكِ المَورِدُ والمَنهَلُ
- نَزَّهتُ في حُبِّكِ عن شاغلٍعقليَ والمشغولُ لا يُشغَلُ
- بَرِئتِ بالعِصمةِ من وَصمةٍأورَثَناها جَدُّنا الأَوَّلُ
- كانما استثناكِ من ذا الوَرَىمما قَضاهُ الحاكمُ الأَعدَلُ
- فأَنتِ آيُ اللَه في خَلقهِمعنىً لقد فَصَّلهُ المُجمَلُ
- ما فُهتُ في مدحكِ الَّا وقدفاحَ اريجُ الندّ والمَندَلُ
- عليكِ ما هَبَّت جَنُوبٌ سَلامُ اللَهِ دهراً او سَرَت شَمأَلُ