ذر عنك سلعا وسل عن حلة القدس
نيقولاوس الصائغعثمانيالبسيطغزلالسين
حجم الخط
- ذَر عنك سَلعاً وسَل عن حِلَّة القُدُسِورِد بها من تَرَدّى حُلَّة القُدُسِ
- وخَلِّ سُلمى وسَل ما تبتغيهِ بهامن الأماني ورَدِّد أطيَب النَفسِ
- وزُر مغانيَ ذَرَّت شمسُ بَهجتِهابمَن أَتى بأديمٍ من دمِ الأُنُسِ
- قد حاكَهُ من دِما خيرِ الانامِ ومَنقد اصطفاها لهُ أُمّاً بلا دَنَسِ
- معصومَةً من خطاءِ الجِدِّ ليسَ بهامن وَصمةٍ فعليها قَطُّ لم يُقَسِ
- عَلَت على كُلّ خَلقِ اللَه مَنزِلةًأَسمى عُلى بِقياسٍ غيرِ منعكسِ
- وحلَّ فيها كما قد شاءَ مرتضياًبها حُلولَ النَدى الهامي على اليَبَسِ
- بِكرٌ وأُمٌّ معاً تسمو غَرابتُهاطَورَ العُقولِ وفَهمَ الحاذقِ النَدُسِ
- من خيرِ بِكرٍ أتى والبِكرُ والدةٌبمُعجِزٍ صُنعِ باهي رُوحهِ القُدُسِ
- في بيتَ لحمِ يَهُوذا كانَ مَولِدُهُلَيلاً بهِ قد تَجَلَّت ظُلمةُ الغَلَسِ
- يومَ الملائكُ أَهدَوا للرُعاةِ بهِبشائرَ البِشرِ أَنضت سادل الدَلَسِ
- وافت اليهِ مَجُوسٌ جلَّ قدرُهُممن كل ذي حِكمةٍ سامي الحجى نَطِسِ
- أَزجوا الرواسمَ في اثني عَشرَ مُرتَحَلاًبرُشدِ نجمٍ بدا في الأُفقِ منبجسِ
- وأوجفوا بالسُرى أنضوا الرِكابَ ولميألوا لأفضلِ مأمولٍ ومُلتَمَسِ
- حتى أَتوا حيثَ كانَ الطِفلُ مضَّجِعاًبينَ البهائِمِ تُدفيهِ من القَرَسِ
- على البسيطةِ موضوعٌ وموضعهُ الخاصيُّ ذِروةُ نُور العرشِ والكُرُسي
- يا بيتَ لحمَ يَهُوذا في ممالكِهاصغيرةٌ أَنتِ فيما كُنتِ بالأَمسِ
- لكن غَدَوتِ سماءَ فالملائك قدقامت برحبكِ أفواجاً على الحَرَسِ
- فما لمجدكِ طولَ الدهرِ ممتهنٌولا يُدانيهِ يوماً كَفُّ ملتمسِ
- فيا لَكَفرٍ لهُ الأَمصارُ حاسدةٌلا سيَّما الجارةِ الخَرقاءِ نابُلُسِ
- بَنَى بها سنبلاطُ البيتَ فاختلستمجداً زميناً وهل مجدٌ لمختلسِ
- تعظمت بُرهةً لكنَّها اندرستواصبحَ الكُفرُ فيها شرَّ مندرسِ
- وذلك البيتُ أَمسى قفر باديةٍمأَوى الوحوشِ ومَثوى كلِّ مفترسِ
- ومجدُ صهيونَ يزهو دائماً أَبداًقد آنسَ الإِنسُ منها بهجةَ الأُنُسِ
- إِيوانُ كِسرى غدا اعلاهُ اسفلَهُوقصرُ قيصرَ مثلَ الأَربُعِ الدُرُس
- ونارُ آل انوشِروانَ قد طَفِئَتوزالَ تسعيرُها من مُوبَذِ الفُرُسِ
- وزُحزِحَت ظُلمةُ الأوثانِ وانحسَرَتملابسُ التَبَسَت من كل ملتبسِ
- وزالَ منها أَفيكُ النُطقِ وانبكَمَتأفواهُها ومُنِي الشَيطانُ بالخَرَسِ
- وقُوِّضَت دِكَك الأَصنامِ وانهدَمَتوكلُّ مرتفعٍ أَقوى إِلى الأُسُسِ
- سارت إلى سائر الأَقطار دَعوتُهُشَرقاً وغرباً فمن هِندٍ لأَندَلُسِ
- ضاءَت بها فانجَلَت باللَهِ ظُلمتُهاوأَسفَرَت كسُفُور الليل بالقَبَسِ
- كأَنها الشمسُ في الإِصباحِ إذ بَزَغَتجَلَت من الكونِ داجي خُلقِهِ الشِكسِ
- ذاوي الضَلالةِ أَمسى شرَّ مُقتَلَعٍوناضرُ الهَدى أَضحى خيرَ منغَرِسٍ
- بشَرعِهِ انتسَخَت كلُّ الشرائع والأديانِ والشمسُ تمحو داجيَ الغَلَسِ
- فاكرِم بدين الهٍ فوقَ كل نُهىًأَضحى أُولو الكُفرِ من معناهُ في هَوَسِ
- الا الأُولى صدَّقوا تحقيقَ بَعثتِهِلقد نَجوا من عِثارِ الشَكِّ والحدسِ
- وافي ليُنهِضَ جَدَّ الناس آدَمَ مَنأَخطى بنقلِ الخُطى في جَدِّهِ التَعِسِ
- ويطلقَ المذنبَ المحبوسَ في نَفَقٍبفَيضِ إِطلاق عفوٍ غير محتبسِ
- حَلالَهُ عَسَلٌ من لَذَّةٍ فمُنِيبلسع أَيمِ المَنا من ذلك اللَعَسِ
- حانت منيَّتُهُ حيناً بمُنيتهِ لمامَنَتهُ مُناهُ بالمَنَا البَئِسِ
- وكان فوقَ الثُريَّا رايةً وسَنىًفصار تحتَ الثَرَى من رايهِ البَخِسِ
- قد اجتَبانا وما منا سِوى دَنِسٍمستغرقٍ في حَما الآثام منغمسِ
- أماطَ عنا حُبى الأَوزارِ حينَ حَبارجاءَ خيرِ الحِبا للقانطِ اليَؤُسِ
- أَدى لنا النعمةَ الفُضلى تجسُّدُهُوعمَّ إذ خَصَّ بالإِحسانِ كلَّ مُسِي
- هو المواسيُ والمؤسِي خلائَقهُوان اساؤوا اليهِ فهو ليسَ يُسِي
- فالخالقُ الخَلقَ قد كانَ الخليقُ بهِتهذيبَ أخلاقِ خَلقٍ جامحٍ شَرِسِ
- آنستَ نارَ الهُدى يا صاحِ فاعشُ إلىمَنارِهِ وسَناهُ لاحَ فاقتبِسِ