حبيب لنا بين الرموز يناقش
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالشين
حجم الخط
- حبيبٌ لنا بين الرموز يناقشُكأن على وجْناته الحسنَ ناقشُ
- تراءى لنا بدراً وقد كان كامناًيواري سناه التمَّ في الليل غاطشُ
- فأشرق شمساً يحجب النورَ نورُهعيونُ الدراري عن سناه دواهش
- له الرمز ثوبٌ دبَّجته نُبُوَّةٌأتتنا صُراحاً لم يدنِّسه راقش
- فشيخٌ كطفلٍ مُبدَعٍ وهو مُبدِعٌوكم تاه في حَفر الذخيرة نابش
- أتى يُنعشُ الثقلين باهي جَمالِهولكنه فينا نَعيشٌ وناعش
- هُنالك عاش الناس في موت حبهمولو لم يمت ما كان في الناس عائش
- فأحيا حشاشاتٍ لنا بحشيشةٍذكيةِ أصلٍ لن تراها الحشائش
- عليها الندى مستَقطراً من أَقاحهاومن تحته خدٌّ له الورد خامش
- فإن كنت مشتاقاً إليه فنادِهإذا ما دهاك البين والدهرُ باطش
- فلم يبق في العشاق قلبٌ متيمٌبذاك الهوى إلّا وأصماه رائش
- هو الحب لا تُذهلك هندٌ وآلُهافما دونه من آل هندٍ فواحش
- فكل جمالٍ دون بدريْ مشوَّهٌعيونُهم عندي نَمَتها خفافش
- فهل يبصروا جماله بكمالهمليّاً وهم قومٌ عوامٌ أخافش
- وقد سرني ذاك النجيع مضرَّجاًوأعجبني دمعٌ له وهو جاهش
- فيا شوقُ لا تُثقِل عليه لأنهرقيقٌ وهذا الشوق بالطبع حارش
- كفى أمَّهُ الحسناء حسناً وأنهاهي البكر لا ما تدعيه الرواقش
- هي المرضع العذراء والوصف مُغربٌولو بَرقشَ المرموزَ عنها بَراقش
- هو الرَّعْشَنُ المجهول أصلاً وحِرفَةًفهل يصدقنَّ القولُ والقول راعش
- فطوبى لأمٍّ وابنُها كان ميتاًوما عاش حتى مات والموت ناعش
- ولم ينهش التنينُ جسماً مسمَّماًبأنيابه حتى رأى الموتَ ناهش
- فهذا هو المبعوث من بعد موتهوذو الرأي لم يفهمه والرأي طائش