قلب يقلبه النوى
حجم الخط
- قلبٌ يقلبه النوىما بين ذي أملٍ وآنسْ
- بل جاء عريان الرجاوعليه من حزنٍ ملابس
- متململاً فكأنهكرةٌ تدحرجها الوساوس
- عبدٌ هفا جسمٌ عفاوجهٌ قفا مما يمارس
- خَنَست له أفكارهوالصلُّ مؤذٍ وهو خانس
- متهجداً ومجاهداًوالليل بالظلماء دامس
- حالٌ نراه ولا تسلعن حال من بالذل جالس
- فاليوم خَمْسٌ لم أذقنوماً وهذا اليوم سادس
- من حر قلبٍ راح بالأتراح مأهولَ الهواجس
- صالت عليه يد البلايا فراح منهوبَ النفائس
- من ظالمٍ متظلمٍفاعجب لذئبٍ صار حارس
- ويلاه من فقد الملائك عند وجدان الأبالس
- يا فارس اللَزَبات بليا ضيغماً يا أبا الفوارس
- ما شانُ حالك بائساًبالذل أو كالعود يابس
- قد كنتَ حرّاً مطلقاًكالريم أو كالظبي كانس
- حتى عثرتَ بما عثرتَ به وقلبك فيه هاجس
- تبّاً لقلبٍ راح منك فريسةً بين الفرائس
- مخذول عقلٍ بالأسىواليأسُ للأحزان سائس
- إن رمت فوزاً فاستعنبملاذِ مريم فهي حارس
- تلك الرفيع محلُّهاسادت فليس لها مقايس
- شمسٌ يُنير بها الورىقمرٌ تضيءُ بها الحنادس
- عين الطهارة والتقىزين الهياكل والكنائس
- كم موحشٍ كم مُؤْيَسٍقد راح منه وهو آنس
- إبليس عنها ناكصٌبل رأسه للدهر ناكس
- يا لائمي لا تَلْحَنيبيني وبينك حربُ داحس
- احبس لسانَك تستقِمما بين محبوسٍ وحابس
- رح يا عذولي تائهاًبين السباسب والبسابس
- أبداً تراني عن عتابك معرضاً والوجهُ عابس
- أتلومني في حب منفَتحَت لنا بابَ الفرادس
- قامت فاحكمَتِ الرضابين الملائِك والبَرانِس
- وتوشّحت فضلاً هَدَىمن نوره أهلُ البَرانس
- فكأنها النبراس بلمن نورها نور النبارس
- ما أسفرت إلّا وفررت من محيّاها الأبالس
- طلَّت فظلَّ الكون فيها منشداً والغصنُ مائس
- وسطت فأيدت الكنائسَ ثم سكانَ المحابس
- دع عنك لومي يا عذولُ ولا تَضع فينا الدسائس
- وامدح عروساً زانهاحسنُ البكارة في العرائس
- قد سامها جبريل مدحاً يَرتجي منها النفائس