تمازج في قلبي الصبابة والشجو
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلحزنالواو
حجم الخط
- تمازجَ في قلبي الصبابةُ والشجوُفها أنا لا أصحو وأنَّى ليَ الصحوُ
- خلوت وقلبي بالهوى متشاغلٌفحسبُك قلبٌ يقتضي شغلَه الخلوُ
- فأُخفي من البُرْحاء ناراً توقدتفيَعلُنُ من آثار أنحائها النحو
- على أنني في الحب والشوق ظالمٌلطيفٌ كثيفٌ بالنوى والهوى نِضو
- وإني أرى التصريحَ خيراً من الكُنَىوهل يُمكِنُ التمويهُ والمظهرُ السهو
- فأُنشدُ بيتاً زان ميزانَه الهوىبمريم في فن العروض هو البَأو
- مذ استَدركت لكنَّ مدحي صفاتِهاولا جَرَمٌ لا بدعَ أيضاً ولا غرو
- فعزَّت وقد عزت بذا وتنزهتمن الغير حتى أذعن الحضر والبدو
- فأين ملاكٌ صالحٌ أين شأوهفأخَّره عن شأوها ذلك الشأو
- عدا الأنبيا والرسلِ في شوط فضلهافهيهاتِ أن يرقى إلى فضلها عَدْو
- علت مذ غلت قدراً إلى قربِ ربهافكانت له أمّاً فيا حبذا العُلْو
- وقد زينتها في النساء بِكارةٌكما زين الأشجارَ في روضها السرو
- أيا شادياً يَشتار حلوَ مديحهاأعد ذكرها يحلو لنا ذلك الحلو
- ولا تذكرُنَّ الصفوَ فيها بغيرهافلا خير في عيش إذا لم يكن صفو
- ألا إن صفو الحب صنوانِ صَفونافهاتوا لها صِنواً وأنَّى لها صنو
- تملكت يا عذراء مني جوارحيفحبك لي في كل جارحةٍ جِزو
- فلم يبقَ لي في الذاتِ عُضوٌ مقسَّمٌلغيرك بل كلي إلى كلكِ عُضو
- وأزهو فتعروني لذكراك هزَّةٌكما اهتز غصنٌ ماس إذ هزه الزهو
- محا عفوكم ذنبي إذا جئت طائعاًولو لم يكن ذنبٌ لما عُرف العفو