ذكرتني الديار شوقا قديما
عمر بن أبي ربيعةأمويالخفيفالميم
حجم الخط
- ذَكَّرَتني الدِيارُ شَوقاً قَديماًبَينَ خَيصٍ وَبَينَ أَعلى يَسوما
- بِالشَليلِ الَّذي أَتى عَن يَمينيقَد تَعَفَّت إِلّا ثَلاثاً جُثوما
- وَنَخيباً مُسَحَّجاً أَوطَنَ العَرصَةَ فَرداً أَبى بِها أَن يَريما
- وَعِراصاً تُذري الرِياحُ عَلَيهاذا بُروقٍ جَوناً أَجَشَّ هَزيما
- وَدُعاءَ الحَمامِ تَدعو هَديلاًبَينَ غُصنَينِ هاجَ قَلباً سَقيما
- غَرِداً فَاِستَمَعتُ لِلصَوتِ فَاِنهَللَت دُموعي حَتّى ظَلِلتُ كَظيما
- عُجتُ فيهِ وَقُلتُ لِلرَكبِ عوجواوَدُموعُ العَينَينِ تُذرى سُجوما
- فَثَنَوا هِزَّةَ المَطيِّ وَقالواكَيفَ نَرجو مِن عَرصَةٍ تَكليما
- وَمَقاماً قُمنا بِهِ نَتَّقي العَينَ لَهَونا بِهِ وَذُقنا النَعيما
- مِن لَدُن فَحمَةِ العِشاءِ إِلى أَنلاحَ وَردٌ يَسوقُ جَوناً بَهيما
- وَقُميرٌ بَدا اِبنُ خَمسٍ وَعِشرينَ لَهُ قالَتِ الفَتاتانِ قوما
- ثُمَّ قالَت وَدَمعُها يَغسِلُ الكُحلَ مِراراً يَخالُ دُرّاً نَظيما
- لا يَكونَنَّ آخِرَ العَهدِ هَذايا اِبنَ عَمّي وَلا تُطيعَن نَموما
- ثُمَّ قالَت لِتِربِها إِنَّ قَلبيمِن هَواهُ أَمسى مُصاباً كَليما
- رُبَّ لَيلٍ سَمَرتُ فيهِ قَصيرٍوَرَفيقٍ قَد كانَ كُفؤاً كَريما
- ثُمَّ أَحيَيتُهُ أُنازِعُ فيهِشادِناً أَحوَراً أَغَنَّ رَخيما
- باتَ وَهناً يَمُجُّ في فِيَّ مِسكاًشابَ ثَلجاً وَعاتِقاً مَختوما
- ثُمَّ إِنَّ الصَباحَ دَلَّ عَلَيناإِذ رَأَينا مِنَ السَباحِ نُجوما