باسم الإله تحية لمتيم
عمر بن أبي ربيعةأمويالكاملالميم
حجم الخط
- بِاِسمِ الإِلَهِ تَحيَّةٌ لِمُتَيَّمِتُهدى إِلى حَسَنِ القَوامِ مُكَرَّمِ
- وَصَحيفَةٌ ضَمَّنتُها بِأَمانَةٍعِندَ الرَحيلِ إِلَيكِ أُمَّ الهَيثَمِ
- فيها التَحِيَّةُ وَالسَلامُ وَرَحمَةٌحَفَّ الدُموعُ كِتابَها بِالمُعجَمِ
- مِن عاشِقٍ كَلِفٍ يَبوءُ بِذَنبِهِصَبِّ الفُؤادِ مُعاقَبٍ لَم يَظلِمِ
- بادي الصَبابَةِ قَد ذَهَبتِ بِعَقلِهِكِلفٍ بِحُبِّكِ يا عُثَيمَ مُتَيَّمِ
- يَشكو إِلَيكِ بِعَبرَةٍ وَبِعَولَةٍوَيَقولُ أَمّا إِذ مَلِلتِ فَأَنعِمي
- لا تَقتُليني يا عُثَيمَ فَإِنَّنيأَخشى عَلَيكِ عِقابَ رَبِّكِ في دَمي
- إِن لَم يَكُن لَكِ رَحمَةٌ وَتَعَطُّفٌفَتَحَرَّجي مِن قَتلِنا أَن تَأثَمي
- لَم يُخطِ سَهمُكِ إِذ رَميتِ مَقاتِليوَتَطيشُ عَنكِ إِذا رَمَيتُكِ أَسهُمي
- وَوَجَدتُ حَوضَ الحُبِّ حينَ وَرَدتُهُمُرَّ المَذاقَةِ طَعمُهُ كَاِلعَلقَمِ
- لا وَالَّذي بَعَثَ النَبِيَّ مُحَمَّداًبِالنورِ وَالإِسلامِ دينِ القَيِّمِ
- وَبِما أَهَلَّ بِهِ الحَجيجُ وَكَبَّرواعِندَ المَقامِ وَرُكنِ بَيتِ المَحرَمِ
- وَالمَسجِدِ الأَقصى المُبارَكِ حَولَهُوَالطَورِ حِلفَةَ صادِقٍ لَم يَأثَمِ
- ما خُنتُ عَهدَكِ يا عُثَيمَ وَلا هَفاقَلبي إِلى وَصلٍ لِغَيرِكِ فَاعلَمي
- فُكّي أَسيراً يا عُثَيمَ فَإِنَّهُخَلَطَ الحَياءَ بِعِفَّةٍ وَتَكَرُّمِ
- وَرَعى الأَمانَةَ في المَغيبِ وَلَم يَخُنغيبَ الصَديقِ وَذاكَ فِعلُ المُسلِمِ
- أَحصَيتُ خَمسَةَ أَشهُرِ مَعدودَةٍوَثَلاثَةً مِن بَعدِها لَم توهَمِ
- هَذي ثَمانِيَةٌ تَهُلُّ وَتَنقَضيعالَجتُ فيها سُقمَ صَبٍّ مُغرَمِ
- مَكَثَ الرَسولُ لَدَيكُمُ حَتّى إِذاقَدِمَ الرَسولُ وَلَيتَهُ لَم يَقدَمِ
- لَم يَأتِني لَكُمُ بِخَطٍّ واحِدٍيَشفي غَليلَ فُؤادِيَ المُتَقَسِّمِ
- وَحَرَمتِني رَدَّ السَلامِ وَما أَرىرَدَّ السَلامِ عَلى الكَريمِ بِمَحرَمِ
- إِن كُنتِ عاتِبَةً عَلَيَّ فَأَهلَ ماأَن تَعتَبي فيما عَتَبتِ وَتُكرِمي
- أَنتِ الأَميرَةُ فَاِسمَعي لِمَقالَتيوَتَفَهَّمي مِن بَعضِ ما لَم تَفهَمي
- إِنّي أَتوبُ إِلَيكِ تَوبَةَ مُذنِبٍيَخشى العُقوبَةَ مِن مَليكٍ مُنعِمِ
- حَتّى أَنالَ رِضاكِ حَيثُ عَلِمتُهُبِطَريفِ مالي وَالتَليدِ الأَقدَمِ
- وَأَعوذُ مِنكِ بِكِ الغَداةَ لِتَصفَحيعَمّا جَنَيتُ مِنَ الذُنوبِ وَتَرهَمي
- إِن تَقبَلي عُذري فَلَستُ بِعائِدٍحَتّى تُغادَرَ في المَقابِرِ أَعظُمي
- لَو كَفِّيَ اليُمنى سَأَتكِ قَطَعتُهاوَلَذُقتُ بَعدَ رِضاكِ عَيشَ الأَجذَمِ