نهنيك عيدا أنت لا شك عيده
ابن المُقريمملوكيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- نهنيك عيدا أنت لا شك عيدهوحليته يوم الفخار وجيده
- أتاك وشوق من وراء يسوقهإليك وشوق من أمامٍ يقوده
- فانجح لما أن دنامنك سعيهوأينع مراعه وأورق عوده
- وعاين ملكا قاهرا وجلالةوملكا جوادا طبق الأرض جوده
- والبسه من رائع الحسن والثنالباس جمال ليس يبلى جديده
- لقد بيضت راياتك البيض وجههوأبقت له ذكراً تدوم خلوده
- خرجت به نحو المصلى معظماشعائره كالبدر وافت سعوده
- فود المصلى لو يسير بنفسهليلقاك أو يدنو إليك بعيده
- مشيت إليه خاشعا متواضعالربك ترجو فضله ومزيده
- وقمت بأمر الله ترعى عهودهومثلك من ترعى بصدق عهوده
- ولم يزهك الملك الذي قد ملكتهولا الجيش وافي خافقات بنوده
- ولا ملت للدينا من الدين راغباولا ضاعت الدنيا لدين تشيده
- ولكن توليت الكفاية فيهمافكلا توفي حقه وتزيده
- ووافيت في ملك عظيم وهيبةثنت دونك الأبصار عما تريده
- وخلفك جيش كالجبال تلاطمتتلاطم أمواج البحار حديده
- يصاهل في ظل الصفاح جيادهوتزأر في غاب الرماح اسوده
- ولما تجلى وجهك الطلق للورىوحير أفكارا العقول شهوده
- بدا البشر في تلك الوجوه فاشرقتومن سره الأمر استنارت خدوده
- وأعجب منك الناظرون فكلهميردد عجبا لحظه ويعيده
- وأقبل هذا عنك يثنى بما رأىوذا مخبر هذا وذا يستعيده
- لعمري لقد أظهرت لملك عزةوشأنا عظيما قدما وجوده
- إذا ما الورى كانوا عبيد ملوكهمفأحمد مولى والملوك عبيده
- هو الناصر الإسلام وهو صلاحهإذا ما بنا الإسلام مال عموده
- فلا زال للاسلام حصنا وملجأيخاف ويرجى وعده ووعيده
- ولا زال باق والخليقة هكذانهنيه بالعيد الذي هو عيده