ليوم واحد لك في الصيام
حجم الخط
- ليوم واحد لك في الصياميفي بصيام غيرك ألف عام
- وما أحد بصوم سواه يجزىوأنت تثاب في صوم الأنام
- وأنت لمن يصوم ومن يصلىشريك في الصلاة وفي الصيام
- ومن للمرء أن يحيى اللياليويكتب أجره لك بالتمام
- لقد صابرت هذا الشهر فيماأمرت به مصابرة الكرام
- ظللت به نهارك في صياممكابدة وليلك في قيام
- أقمت شعار دين الله فيهبما أحييت من هذا المقام
- جمعت على الصلاة تصف فيهذوى الألباب والهمم السوامي
- فمن بحر من العلماء طامومن ليث من العظماء حامي
- وقد لبسوا السكينة واستلاثواجلابيب الحيا والإِحتشام
- فلا الأسماع تستملى حديثاولا الأفواه تنطق بالكلام
- وقد جمعت شملهم كعقدجمعن به الفرائد في نظام
- وقامت للصلاة بهم صفوفتغص لها الأماكن في الزحام
- وقامت حولك القراء تتلوحكيم الذكر والآى العظام
- مرجعة بأصوات حسانمغردة كتغريد الحمام
- وقد أبكت مواعظهم وأمستجراحات القلوب بها دوامي
- مواعظ وقعها في القلب يحكيلما ضمنته وقع السهام
- وذكرى لا يضل بها وحكميبين به الحلال من الحرام
- وقد صبت به البركات صباعليك وفضن كالديم السجام
- ولاحمن القبول عليك نورتضيء به دياجير الظلام
- وشفعك الإله وأنت أهللذلك في بنى حام وسام
- ابا العباس هذا الشهر ولىببهجته وأذن بانصرام
- وقد أودعته حمدا وأجراًغنمت صنيعه أى اغتنام
- فوا أسفا على تلك اللياليوطيب العيش فيها والمقام
- طواها في يديه الدهر طيافكانت مثل أحلام المنام
- رضعت ثديها وفطمت عنهافما أدنى الرضاع من الفطام
- نودعها وفي الأحشا عليهاذبالات توقد باضطرام
- فيا شهر التلاوة قد تدانىفراقك وانقضى عقد الذمام
- رحلت فليت شعري هل لصدعرميت به القولب من التئام
- على أنا سيجمعنا التلاقىإذا عشنا ولكن بعد عام
- وهذى ليلة القدر افتتحنامواهبها بآيات الختام
- مباركة يفك الله فيهارقاب المكثرين من الأثام
- فكم من دعوة رفعت لداعفنال بها البعيد من المرام
- وكم خرجت تواقيع ببشرىعلى أيدى الملئكة الكرام
- وابواب السماء مفتحاتلمن يدعو الإله من الأنام
- فمدوا بالدعا الأيدي إليهلدولته السعيدة بالدوام
- فان بقاء دولته بقاءلافشاء التحية والسلام
- فإن دوام ملك أبي حسينشفاء للقلوب من السقام
- يخالط حبه الأشباح مناويجرى في العروق وفي العظام
- فحب سواه في الاحشاء داءوغرس وداده في القلب نامى