تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرا
حجم الخط
- تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرابأيامها واجتلت الأثم والوزرا
- وخفف نفل الصوم فيها عن الورىذنوباً عظاما حملها أثقل الظهرا
- تركتم بها لله ما تشتهونهلترضوه عنكم بأمتثالكم الأمرا
- وظلتم عطاشا تمنعون نفوسكممواردها والماء قد طاب فاستمرا
- فأبدلكم بالطيبات محاسناوعوضكم عن كل إثم جرى أجرا
- إِلى أن تمنيتم بأن ذنوبكمتضاعفن واعتاضت بقلتها كثرا
- أقول بهذا مظهراً فضل ربناعلى الخلق لا أمراً بإثم ولا أغرا
- إذا كان هذا فعله في ذنوبكمإذا ما رضى عنكم وأوسعكم غفرا
- فما الظن في تضعيفه حسناتكمفليس كما قالوا بواحدة عشرا
- ولكن بها سبع مئين وضوعفتوخذها من السبع السنابل إن تقرا
- عطايا اله لا يكيف وصفهاوفضل عميم لا يحيط به حصرا
- إلهي وزد يحيى بقدر سخائهوذلك قدر لا نقيس به قدراً
- فأنت كريم والكرام تحبهمويحيى بن إسماعيل أكرمهم طرا
- فتهنا ابن إسماعيل جوداً أقلهلدى الله أسنى ما أعد امرؤ ذخرا
- وهذي ليال القدر ما أعلم امرءابهابات يخلى من دعاكم لكم ذكرا
- جمعت على التقوى ذوي الفضل والنهيفمن ساجد يهوى ومن قاريء يقرأ
- وأيديهم مبسوطة لك بالدعاوخيراتكم تثنى وجبرانكم تترى
- ودهرك معمور نهاراً تصومهوليلا بتطويل القيام وبالذكرى
- وربك راض عنك والخلق قد رضواوإن رضاهم من رضى الله مستمرا
- هنيئا مريئا غير دآء مخامرلك الملك في الدنيا على الملك في الأخرى
- إلهي كم أغنى بيوتا فقيرةوكم جدد الحسنى وكم جبر الكسرا
- هب لسخاه كل ذنب أتى بهوضاعف له الإِحسان أن يقترف وزرا
- فجانبه في جنب عفوك أن هفاوأخطا إلا قطرة خالطت بحرا
- إلهي كم في العدل عاص مونبالترضى وقد ألجى إلى الجور واضطرا
- ولم يخب الداعي إليه ولا أنثنىعن الخلق المرضى والشيمة الغرا
- إذا جاد يحيى أطرقت سحب الحياحياء وفي الأمواج ما يخجل القطرا
- يجود بما لو قيل خذه لحاتمعطاء لهابت نفسه أخذه جمرا
- وأضحى يجيل الفكر هذى عطيةفابشر أم رؤيا منام فلا بشرا
- إذا أعطى يلوذ مهابةمن الأخد إعظاماً لا عطاء ما استزرا
- يقول خذوا قلنا أخذنا ولو درىبأنا تركنا الأخذ جبنا لماسرا
- فما سمعت إذن بمعط وفودهتجافا عن الاعطا فما يقبل العذرا
- فما أنت إلا آية في ملوكناترينا عطاها مد أبحرهم جزرا
- وربك راض عنك فيما ابتدعتهبجودك هذا فأكثر الحمد والشكرا