قضى الله فينا وهو حكم بحكمه
حجم الخط
- قضى الله فينا وهو حكم بحكمهِبأن الورى ما بين حىٍّ وميتِ
- فلا تجز عن مما قضى وكرهتهففيما قضاه الله أعظم خيرةِ
- ثوابُ وذخر فأحمد الله أنُّهليوم لقاءِ الله خير ذخيرةِ
- فأطفالنا الموتى غدا شفعاؤنابهم نرتجي غفرانَ كل خطيئةِ
- يطوفون بالأكواب في والديهمونحن عطاش شربة بعد شربةِ
- يعيظك عنه الله أبرك مولداًوأحسن في خُلق وخَلق وبسطهِ
- وما مات إِلا بعد بشرى لأخوةٍله نحوكم قد أقبلوا بعد أخوةِ
- يعيشون حتى يبصروا لأب منكحالابناء أبناهم بكل كريمةِ
- وتبصرهم غيظُ العدو إِذا امتطواظهور المذاكي القب في السائريةِ
- لهم في الأعادي غارةٌ بعد غارةٍووقعة قتلى بهم بعد وقعة
- وأما الذي ناداه بالأمسِ ربهليربو في الجنات أحسن ربية
- فما كان مخلوقاً لبقيا وعيشةٍولكن لتعطي فيه أجر المصيبةِ
- فإن البرايا ما ينال مليكهمينالهم من ترحة ومسرةِ
- ولا سيّما من كان مثلكَ هكذايحب الرعايا عادلاً في القضيةِ
- ينزلهم نزل النبوة رحمةويحنو على الكل حنو الأبوةِ
- فأيديهم ممدودةً لك بالدعاوألسنهم تثني ثناء المودةِ
- هنيئاً مريئاً دولة قد ملى بهالكم كل قلب بالرضا والمحبةِ
- ولا ملك يرضى غير ملك خليفةِتسر بمراه قلوبُ الرعيةِ
- يذكرهم في حين يبدو عليهمبما قلدتهم كفهُ من صنيعهِ
- وأحسن وجهٍ طالع وجه محسنٍورؤيته في العين أحسن رؤيةِ
- يفديه منهم من رأه بنفسهوبالأقربا من عترة وعشيرةِ
- فدتكَ ملوك قد أساؤوا بجورهمإذا برزوا لم يعدموا سوء سمعةِ
- وما أنت إلا رحمة الله أنزلتعلى الخلق تحييهم وأية رحمةِ
- وما موت من واريَت إِلا مثوبةٌأتتك وغفرانٌ محى كلَّ زلةِ
- ومن بعده لم يبق إلا بشائرتوافيك منها فرحةٌ بعد فرحةِ
- تريد بمن ترعاه خيراً وربَّناعليم بما أضمرت من حسن نّيةِ
- وتجرى ضروراتٌ يسوءك كونَهاوقد يركب المحذورُ عند الضرورةِ
- الهي أعنْ يحي على ما يسرهُويبديه من عدل وحسن طويةِ
- وكفّ أكفاً قصدها غير قصدهبلطفٍ وأغلق عنه باب الأذيةِ
- ومهَد له الدنيا وأحمد شرورهاوسكنّ به ما ثار من كل فتنةِ
- ودبّرهُ تدبير الحفي بعبدهفأنت الذي استخلفته في الخليفْةِ