قضى الله فينا وهو حكم بحكمه

ابن المُقريمملوكيالطويلالتاء

حجم الخط
  1. قضى الله فينا وهو حكم بحكمهِبأن الورى ما بين حىٍّ وميتِ
  2. فلا تجز عن مما قضى وكرهتهففيما قضاه الله أعظم خيرةِ
  3. ثوابُ وذخر فأحمد الله أنُّهليوم لقاءِ الله خير ذخيرةِ
  4. فأطفالنا الموتى غدا شفعاؤنابهم نرتجي غفرانَ كل خطيئةِ
  5. يطوفون بالأكواب في والديهمونحن عطاش شربة بعد شربةِ
  6. يعيظك عنه الله أبرك مولداًوأحسن في خُلق وخَلق وبسطهِ
  7. وما مات إِلا بعد بشرى لأخوةٍله نحوكم قد أقبلوا بعد أخوةِ
  8. يعيشون حتى يبصروا لأب منكحالابناء أبناهم بكل كريمةِ
  9. وتبصرهم غيظُ العدو إِذا امتطواظهور المذاكي القب في السائريةِ
  10. لهم في الأعادي غارةٌ بعد غارةٍووقعة قتلى بهم بعد وقعة
  11. وأما الذي ناداه بالأمسِ ربهليربو في الجنات أحسن ربية
  12. فما كان مخلوقاً لبقيا وعيشةٍولكن لتعطي فيه أجر المصيبةِ
  13. فإن البرايا ما ينال مليكهمينالهم من ترحة ومسرةِ
  14. ولا سيّما من كان مثلكَ هكذايحب الرعايا عادلاً في القضيةِ
  15. ينزلهم نزل النبوة رحمةويحنو على الكل حنو الأبوةِ
  16. فأيديهم ممدودةً لك بالدعاوألسنهم تثني ثناء المودةِ
  17. هنيئاً مريئاً دولة قد ملى بهالكم كل قلب بالرضا والمحبةِ
  18. ولا ملك يرضى غير ملك خليفةِتسر بمراه قلوبُ الرعيةِ
  19. يذكرهم في حين يبدو عليهمبما قلدتهم كفهُ من صنيعهِ
  20. وأحسن وجهٍ طالع وجه محسنٍورؤيته في العين أحسن رؤيةِ
  21. يفديه منهم من رأه بنفسهوبالأقربا من عترة وعشيرةِ
  22. فدتكَ ملوك قد أساؤوا بجورهمإذا برزوا لم يعدموا سوء سمعةِ
  23. وما أنت إلا رحمة الله أنزلتعلى الخلق تحييهم وأية رحمةِ
  24. وما موت من واريَت إِلا مثوبةٌأتتك وغفرانٌ محى كلَّ زلةِ
  25. ومن بعده لم يبق إلا بشائرتوافيك منها فرحةٌ بعد فرحةِ
  26. تريد بمن ترعاه خيراً وربَّناعليم بما أضمرت من حسن نّيةِ
  27. وتجرى ضروراتٌ يسوءك كونَهاوقد يركب المحذورُ عند الضرورةِ
  28. الهي أعنْ يحي على ما يسرهُويبديه من عدل وحسن طويةِ
  29. وكفّ أكفاً قصدها غير قصدهبلطفٍ وأغلق عنه باب الأذيةِ
  30. ومهَد له الدنيا وأحمد شرورهاوسكنّ به ما ثار من كل فتنةِ
  31. ودبّرهُ تدبير الحفي بعبدهفأنت الذي استخلفته في الخليفْةِ