عسى طيف ذات الخال يطرق زائره
حجم الخط
- عسى طيف ذات الخال يطرق زائرهفيسكن قلب طار بالشوق طائره
- وهيهات ماذا يصنع الطيف إن نوىزيارة من لا يعرف النوم ناظره
- يبيت سمير النجم حران لم يجدحبيبا إذا جن الظلام يسامره
- ملا الدمع عينيه فلما تتابعتله زفرات أسلمته محاجره
- ويخفى الهوى خوفا وتضحى دموعهتنم بما تخفيه منه ضمائره
- ومن كان في جفنيه أخبار قلبهفغير عجيب أن تبين سرائره
- له أنة من شوقه بعد أنةإذا الليل جاشت بالهموم عساكره
- خليلي نام الليل من أهل حاجرأخو سلوة لم يدر أني ساهرة
- رعى الله من لم يرع عهدي ولو رعىله حرمة ما كان ذلك ضائره
- وخير الورى أرعاهم لعهودهوأحمد أرعاهم لعهد خواطره
- فمن كان منهم بالوزير اعتصامهيبت آمناً من كل شيء يحادره
- وكيف يخاف الدهر أو حدنا بهفتى وشهاب الدين أحمد ناصره
- سعيد عظيم الجد يجرى له القضابما يشتهي مما يوافق خاطره
- يبيت قرير العين سال وسعدهيقاتل عنه المعتدي ويكاسره
- جرى خلفه الأعداء حتى تقطعواإِلى مورد تعيى الحليم مصادره
- وما زال مأثورا حديث فخارهتسير به كل أرض سوائره
- ومالك لا يهدى لك المدح أهلهوباطنه وقف عليك وظاهره
- زهى الملك لما أن تجلت أمورهبرأيك والتفت عليك عشائره
- ففي كل ثغر منك رأى تحوطهإذا غره من عظمه من يساعره
- كأن رقيبا منك ينبيك ماجرىبأقطارها حتى كأنك حاضره
- ومن كان في فرعي معيبد أصلهرأى قلبه مالم يشاهده ناظره
- ولا عجب إن أصبح الفرع سامياإذا رشحت في المكرمات عناصره
- تهابك بيض الهند وهي صوارمويخشاك من سمر القنا متشاجرة
- وتصدر عن أقلامك الأمر نافدافيصدر عنهن القضا وأوامره
- فحال سرير الملك تثنى لسانهعليك كما أثنت عليك منابره
- فدم يا شهاب الدين للملك عاضداوسعدك ميمون على الناس طائره
- تنال الذي ترضى ويلقى بك الرضىأكابر أبنا دهرنا وأصاغره