أعد الذي عاينت من ليلتي فجر
حجم الخط
- أَعد الذي عاينت من ليلتي فجرُوفيها أبى أن ينقضي مني العمرُ
- ولو كان يعطى الدهر يوماً كهذهيطول كما طالت لما نفد الدهرُ
- ومن كان مثلي لا يرى من يجيرهُمن الليل إِلا الصبح ضاقَ به الأمرُ
- خليليُّ أما النوم لا تذكرانهِفما لامرئ مثلي إِذا ذاقه عذرُ
- وكيفَ يذوقُ النوم من بات جفنهُوباطنه بحرٌ وظاهرهُ نهرُ
- لقد كان دمعي غالباً قبل هذهفأَرخصتهُ فاليوم ليس له سعرُ
- لقد كنتُ ذا طرفٍ طموحٍ إِلى الهوىوأحسب أن الحب ما استحسن العمرُ
- وأعشقُ في ليل من الغيد عدةوقلبي يستدعي وهم حوله كُثرُ
- أَهيم بهذي ثم أعشق هذِهوعن تلك ذى تسلي ولي عند ذى فكرُ
- واشتاقَ من لم يدن مني لمن دناويصبح قلبي وهو من حبهمَ صفرُ
- أسر بمن حولي وألعب بالهوىولم أدر ما البين المشتت والهجرُ
- إلى أن دعاني الحتفُ يوماً لهذهفأصبحت في أذني من غيرها وقرُ
- غزالٌ براها الله لولا جمالهاوما أوتيت في الحسن ما سمح البدرُ
- قليلٌ لها عندي الصبابةُ والبكاكثيرٌ لنا منها التوجعُ والذكرُ
- لها منه عندي إذا مت عندهافقال لها في المعزي لك الأجرُ
- يقولون لي صبراً وما أنا والذييقولون لو يدرون ما قد حوى الصدرُ
- وما الصبرُ مما لو تأتي أطعتهأعوذ بربي أن يجاوز لي الصبرُ
- أعنْ حبها أسلو ويوم لقيتهاعلى الشِّعبِ قالت قد أضرَّبَك الهجرُ
- على لها دمعٌ إِذا ما رأيتهُمع القطر يهمي قلت أيهما القطرُ
- وحرُّ اشتياقي يلفح الجمرَ وقدهُإذا ما دنا منه فيحترق الجمرُ
- فيا كبدي إن كنت مني تقطعيويا أعيني لم لَم يكن ذلكَ البحرُ
- ألم تشهدي يمني الوزير ومدهايفيضُ عطَاءً ليس من مدهِ جزرُ