على هذه كانت تدور النوائب
حجم الخط
- على هذهِ كانتْ تَدورُ النّوائِّبُوفي كُلِّ جَمْعٍ للذَّهَابِ مَذَاهِبُ
- نَزَلْنَا على حُكْمِ الزَّمانِ وأَمرِهِوهل يَقْبَلُ النَّصْفَ الألَدُّ المُشَاغِبُ
- وتَضحكُ سِنُّ المرْءِ والقلبُ مُوجَعٌويرضى الفَتَى عن دَهْرِهِ وهوَ عاتِبُ
- أَلاَ أَيُّها الرُّكْبانُ والرَّدُ واجبٌقِفُوا حَدِّثُونا ما تَقُولُ النّوادِبُ
- إلى أَيِّ فِتْيانِ النّدى قَصَدَ الرَّدىوأَيُّهُمُ نابَتْ حِمَاهُ النّوائِبُ
- فيَا لأَبي العَبّاسِ كَمْ رُدَّ راغبٌلِفَقْدِكَ مَلهوفاً وكَمْ جُبَّ غَارِبُ
- ويا لأَبي العَبّاسِ إِنَّ مَنَاكِباًتَنُوءُ بِمَا حَمّلْتَها لَنَواكِبُ
- فَيَا قَبْرَهُ جُدْ كُلَّ قَبْرٍ بِجُودِهِفَفيكَ سَمَاءٌ ثَرَّةٌ وسَحَائِبُ
- فإنّكَ لَوْ تَدْرِي بِما فِيكَ مِنْ عُلاًعَلَوْتَ وباتَتْ في ذُرَاكَ الكَواكِبُ
- أَخاً كُنتُ أَبكيهِ دَماً وهوَ نائمٌحَذَاراً وتَعْمَى مُقْلَتي وهوَ غائِبُ
- فَماتَ ولا صَبْري على الأَجْرِ واقِفٌولا أنا في عُمْرٍ إلى اللّهِ راغِبُ
- أَأَسعى لأَحْظَى فيكَ بالأَجْرِ إنّهُلَسَعْيٌ إِذَنْ مِنِّيْ لَدَى اللّهِ خَائِبُ
- ومَا الإِثْمُ إِلاَّ الصَّبْرُ عَنْكَ وإنّماعَواقِبُ حَمْدٍ أَنْ تُذَمَّ العَواقِبُ
- يقولونَ مِقْدَارٌ على المَرْءِ وَاجِبٌفقلتُ وإِعْوالٌ على المرءِ واجِبُ
- هُوَ القَلْبُ لَمّا حُمَّ يَوْمُ ابنِ أُمِّهِوَهَى جانِبٌ مِنْهُ وأُسْقِمَ جانِبُ
- تَرَشّفْتُ أَيّامِيْ وَهُنَّ كَوالِحٌعليك وغَالبْتُ الرَّدى وهوَ غالِب
- ودَافَعْتُ في صَدْرِ الزَّمَانِ ونَحْرِهِوأَيُّ يَدٍ لي والزَّمانُ مُحَارِبُ
- وقلتُ لهُ خَلِّ الجَوادَ لِقَومِهِوهَا أَنَذا فَازْدَدْ فإنّا عَصَائِبُ
- فَوَاللّهِ إِخْلاصاً مِنَ القَولِ صَادقاًوإلاَّ فَحُبِّي آلَ أَحْمَدَ كاذِبُ
- لَوَ انَّ يَدِي كانَتْ شِفَاءَكَ أَوْ دَمِيدَمَ القَلْبِ حتى يَقْضِبَ القَلْبَ قاضِبُ
- لَسَلّمْتُ تَسْليمَ الرِّضَا وتَخِذْتُهايَداً للرَّدَى ما حَجَّ لِلّهِ راكِبُ
- فَتىً كانَ مِثْلَ السّيْفِ مِنْ حَيْثُ جئتَهُلنائبةٍ نابَتْكَ فهوَ مُضَارِبُ
- فَتىً هَمُّهُ حَمْدٌ على الدَّهْرِ رابِحٌوإِنْ غابَ عنهُ مالُهُ فهَوَ عازِبُ
- شَمَائِلُ إِنْ يَشْهَدْ فَهُنَّ مَشَاهِدٌعِظَامٌ وإِنْ يَرْحَلْ فَهُنَّ كَتَائِبُ
- بَكَاكَ أَخٌ لَمْ تَحْوِهِ بَقَرابَةٍبَلى إِنَّ إِخْوانَ الصَّفاءِ أَقاربُ
- وأَظْلَمَتِ الدُّنْيا التي كُنْتَ جَارَهَاكَأنّكَ للِدُّنْيا أَخٌ ومُنَاسِبُ
- يُبَرِّدُ نِيرانَ المَصَائِبِ أَنّنيأَرى زَمَناً لَمْ تَبْقَ فيهِ مَصَائِبُ