يا لائمي في أن خلعت العذار
تميم الفاطميمملوكيالسريعالراء
- ١يا لائِمي في أن خلعتُ العِذارْما ترك الحبّ لقلبي اختيارْ
- ٢الصبر أولى غير أنّ الهوىأحلاه ما لم يك فيه اصطبار
- ٣كَمْ وَلَهِي فيه وكَمْ عَبْرتيومُحْرَقي من غير نارٍ بنار
- ٤ولو تأمّلتَ وجدت الصِّبَاأخفَّ من حِلْمٍ ثقيلِ الوقار
- ٥هل بعد طَيّ العُمْر إلا البِلَىوهل وراءَ الشيب إلا البوَارْ
- ٦عصرُ شباب المرء ضيفٌ لهيمضي وأيام التّصابي قِصار
- ٧فخذ من اللَّذة من قبل أنينأى بلّذاتك بُعْدُ المَزَار
- ٨وليلةٍ أسريت فيها ولابدرٌ يُنِير الأرض إلا سِرار
- ٩كالمُقْلة الدعجاء زنجيَّةكافرة لَمْعَ نجوم المدار
- ١٠وصاحبي ذو رَوْنق صارممدرَّج المَتْنين ماضي الغِرار
- ١١أنحفُ من ضعف نسيم الصَباحدّا وأمضى من ظُبَا الاحورار
- ١٢حتى طرقتُ الحيَّ من وائلولجوّ مكحول النواحي بِقار
- ١٣والقوم من سَوْرة كأس الكَرَىكأنما عُلُّوا بِصِرفٍ عُقار
- ١٤فبتّ في محبوك مَجْدُولةصامتةِ الحِجْلْين ملأَى السِّوارْ
- ١٥مُرْتشِفاً من بَرْد أنيابهاحُلْواً بَرُودَ الطّلّ عذْبَ القِطار
- ١٦وهي من الخِيفة لا تَهْتديلموضع الشَّكوى ولا الاعتذار
- ١٧كأنّها غصنُ نقاً ناعمٌيَميس من يُمْنى يدٍ لليَسار
- ١٨والذّعر يَسْتَنْبِط من دمعهادرّاً أبَتْ سِلْكاه إلاّ انتثار
- ١٩كأنها تَمْسح رشحاً من الكافور بالعُنَّاب من جُلنّار
- ٢٠حتى إذا رقّ قميصُ الدّجىوابتسم الصبحُ وَراءَ الإزار
- ٢١قامت كئيباً غائراً لونُهاتَسْتوقف اللّيل عن الانفجار
- ٢٢فعاد ليلاً ثانياً فرعُهاأَعْجِب بليلٍ طالع من نَهار
- ٢٣وحذَّرَتْني من أَذَى قَومِهاحتى إذا لم يَبْدُ منّي الحِذَار
- ٢٤بكتْ وفدَّتْني بآبائهاوالشُّمِّ من معشرها والنُّضَار
- ٢٥ثم ثَنَتْ كفّي على خافقٍمن قلبها مُرْتَجِفٍ مُسْتَطار
- ٢٦كأنّها ظبيٌ رأى قانصاًبحيث لا يُنْجِيه منه الفِرار
- ٢٧أو معشرٌ عادَوْا بني المصطفىواغتصبوا المُلكَ وخافوا نزار
- ٢٨قل لأبي المنصور يا بن العلاووارثَ المُلْك وحامي الذِّمار
- ٢٩يا حجّة الله التي أشرقتْفينا ويا صاحبَ كَنْز الجِدار
- ٣٠وَيا مجيرَ الجود من حبسهفي حين لا سَمْحٌ به يُسْتجارْ
- ٣١ويا هُدَى مَن ضلَّ عن رُشْدِهواشتبه الحقّ عليه فحار
- ٣٢أبوك جلَّي الظلم والبغي عنشرائع الدين فأنت المَنار
- ٣٣جمعتَ أفذاذ بني فاطمعزماً وأدركت لهم كلَّ ثار
- ٣٤بهمَّةٍ تسمو على المشترِيوراحةٍ تغمر مَدَّ البحار
- ٣٥هَنَاك عِيد لك تمَّت لهفينا معاني لفظِه واستنار
- ٣٦جمَّلتَه عِزّاً وحسناً كماجمَّلتِ الشمس رداءَ النهار
- ٣٧برزتَ فيه كبروز الضحىمجتمعَ الهيئة بادي الوقار
- ٣٨وأنت مِن جودك في وابلٍسَحّ ومن لُبْس التقي في شِعار
- ٣٩تبتسم الدنيا إلى ماجدٍمنك حُسنيّ كريم النِجَار
- ٤٠لا يخلط الجِدَّ بهزل ولايَهنيه في غير المعالي قرار
- ٤١ولا يُعدّ الحِلمْ حلماً إذالم ينشر الحلم مع الاقتدار
- ٤٢أروع لا يثنِيه عن عزمهرَوْع ولا حادث خطبٍ كُبَار
- ٤٣يَلْقَى القنا الصُمّ بمثل القنامن رأيه تحت سماء الغبار
- ٤٤لا يسأم الجود فِعالاً ولايزداد للإيمان إلا انتصار
- ٤٥صلَى عليك الله من مالكجَذَّ يَدَ البخل نَداه فبار
- ٤٦والنصرُ والعِزّ قِريناك مارُمْتَ عدوّاً فلك اللهُ جار