هاج رسم دارس طربا
ابن جوين الطائيجاهليالمديدالباء
حجم الخط
- هاجَ رَسمٌ دارِسٌ طَرَباًفطويلا ظَللّتَ مُكتَئِبا
- أن رأَيتَ الدارَ موحِشَةًبِلغاطٍ كَم لَها رَجَبا
- دارَ هِندٍ بالسِتارِ وَقَدرَثَّ حَبلُ العهد فاِنقَضَبا
- بَينَ سيلِ الواديَينِ كَمانَمنَمَ ابنا مُنذِرٍ كُتُبا
- أَنبأتكَ الطَيرُ إِذ سَنَحَتوَالغُرابُ الوَحفُ إِذ نَعَبا
- أَنَّ هِنداً غَيرَ مُسقِبَةٍبالديارِ كالَّذي حَسِبا
- وَعروبٍ غيرِ مُسقِبَةٍقَد مَلكتُ شُكرَها حِقَبا
- ثم آلت لا تُكَلِّمُناكُلُّ حَيٍّ مُعقِبٌ عُقَبا
- وَلَقَد آوى إِلى ثُبَةٍيُحسِنونَ بينهم أَدَبا
- ثم أُروي الواغلينَ وَلَمأَكُ كَلباً بينهم كَلِبا
- وَكَميٍّ قَد أَدَوتُ لهلَم يكن لِقاؤُه لَعِبا
- فَتحاجَزنا به رَمَقٌجَسِدَ اللَباتِ مُختضِبا
- وَتخاطَرنا النفوسَ وَقَديُفلِجُ الموائِلُ النَدبا
- وَلَقَد وَصَلتُ ذا رَحِمٍوَنَظَرتُ نَظرَةً عَجَبا
- من ذُرى حَورانَ قُلتُ لَهوَكِلانا ناظِرٌ دأَبا
- أَعُبَيدُ هَل تَرى ظُعُناًأَقبلت حَزايقا عُصَبا
- طايفاتٍ يعتَسِفنَ مَعاًمِن أَعالي حائِلٍ كُثُبا
- قاطِعاتٍ بَطنَ مافِقَةٍيبَتَدِرنَ الهَجمَ وَالقَرَبا
- جازِعاتٍ بالغُطاطِ مَعاًمِن أَعالي عازِفٍ شُعَبا
- أفأَثلا قُلتُ تحسِبُهمأَم نخيلاً أَينعَت رُطَبا
- وَعَلى الأَحداجِ مُغزِلَةٌيَبتَذِلنَ الدُرَّ وَالذَهَبا
- أَبلغِ الملوكَ مألُكَةًمَن نأى في الأَرضِ أَو قَرُبا
- أَنَّ حَولي مِن ذُرى أجأزَلَقاً تَخالُه نُصُبا
- حَولَهُ تَرعى حَمولتُناتأكُلُ العِضاهَ وَالكَنَبا
- يا بُرَيقا بِتُّ أَرقُبُهكانِساً في المُزنِ محتَجِبا
- باتَ يَرقى في السَماءِ كَماحَرَّقت حاريَّةٌ قَصَبا
- تَحتَهُ ريحٌ يمانيةٌفَتُثيرُ وادِقاً هَدِبا
- فَتسُحُّ الماءَ ما سكنَتفَإِذا هاجَت له اضطَرَبا
- فَلِتَرعَهُ بنو ثُعَلٍوَليَسقِ نَؤوه العُشُبا
- وَبَنو جَرمٍ وَإِن زَعَمواأَنَّ شِعري كانَ مؤتَشِبا
- إِنَّني غَيرَ الَّذي زَعَمواواسِطٌ في طَيءٍ نَسَبا
- إِنَّني مِن غَضبَةٍ فَرَعَتذِروةً لما تَكن ذَنَبا