سرت موهنا لا أبعد الله مسراها
ابن الساعاتيأيوبيالألف
- ١سرتْ موهناً لا أبعد الله مسراهاوزارت فأغنى وابلُ المزن مغناها
- ٢وقد زعموا أنَّ التفرّق في غدٍفلا سلمت من غير عقرٍ مطاياها
- ٣تجلَّى لطرفي وجهها تحت شنفهافقابلتُ منها بدرها وثرياها
- ٤فلا سمعتْ إلاَّ بكاءَ حمامةولا ضاحكت إلاَّ من البراق أفواها
- ٥يجول وشاحها ويسكن قلبهاوما الوجد إلاَّ أن يجول وشاحها
- ٦وقالوا حرمتَ الصبرَ يومَ سويقةٍوقد صدقوا وأطولَ ليلي بليلاها
- ٧وتبعث وجدي الشمسُ في فلق الضحىحنيناً إليها والمهاةُ وخشفاها
- ٨وغيرُ عجيبٍ ذاك في نسب الهوىإذا أخواها دلّهاني وأختاها
- ٩يزول زوالَ الظلّ صبري وعهدهاويخفق خفقْ الآل قلبي وقرطاها
- ١٠واشتاق جفنيها وقد سفكا دميوحسبك أن يهوى مع الفتك جفناها
- ١١ومذ فرّقا ما بين قلبي وصبرهعلمت بأن البابليّين عيناها
- ١٢متى عنَّ سرب العامرية غدوةًفإياك يا بثَّ الفؤاد وإياها
- ١٣فكم لوعةٍ منّا شفتها شفاههاوكم سلوةٍ منَّا ثنتها ثناياها
- ١٤ولا تطلبا ثأري فطرفي بلحظةرمى غيرها يوم العذيب فأصماها
- ١٥بليتُ بتيّاه الملاحةِ والصّباوهل يهتدي من بات يتبع تيّاها
- ١٦وأصبو إلى نجدٍ وعزَّ لقاؤهافيا ليت نجداً منيةٌ كنت أعطاها
- ١٧صبحتُ الصّبا فيها ربيعاً زمانهُرقيقُ الحواشي والكواعبَ أشباها
- ١٨فيا لوعةً بين الجوانح والحشاوذكرى دعتْ لبّي إليها فلبّاها
- ١٩وكم زارني في جنح ليلٍ خيالهافأبصر منّي خاشعَ القلب أوّاها
- ٢٠وغادر أحشائي تسيلُ مدامعاًولم أرَ جمراً ذاب أمواها
- ٢١يحدثنا نشرُ النسيم بنشرهاوإن ظنَّ قومٌ أنهُ لخزاماها
- ٢٢فيا بردَ أنفاس الصًّبا ما الذّهاوأطيبها لولا الغرامُ وأنداها
- ٢٣ويا طولَ غيظ الكاشحين لمرَّهاوقد جهلوا أنباءها وعرفناها
- ٢٤وليلةِ وصلٍ ما ركضتُ مدامعيبأوّلها حتى عثرتُ بأخراها
- ٢٥بعثنا بها رسلَ الكرى تخبط الدجىفعادت بأشباح الهوى إذ بعثناها
- ٢٦فقد هتفتْ تلك الهضابُ من الحياكأنَّ ندى الملكِ المعظم يغشاها