بحمد الله من ألهم
عبد الغني النابلسيعثمانيالميم
- ١بحمد الله من أَلهَموعنا قد أزال الهمّْ
- ٢ومنهُ زادنا فضلاًوبالتوفيق قد أنعمْ
- ٣بدأنا رحلةً كانتعلى الدنيا بها يُختمْ
- ٤وقد فزنا بما نهوىوأدركنا الثواب الجَمّْ
- ٥مع الإخوان والأحبابِ أهل المسلَك الأقومْ
- ٦فسرنا من دمشق الشامِ سير المُعرب المُعجمْ
- ٧إلى القدس الشريف القدرِ ذاتِ المنظرِ الأفخمْ
- ٨وزرنا الأنبيا والأولِيا مَن جاهُهُم يُخدمْ
- ٩وباسم الله سافرناوعُدنا باسمهِ الأعظمْ
- ١٠وجاوزنا على خيرٍوحزنا أشرف المَقدمْ
- ١١وقد كان الربيع الغضضُ فينا ضاحكَ المبسمْ
- ١٢وأزهار الروابي قدأهاجت شوق مَن يشتمّْ
- ١٣ومن ينظرْ إليها يُبصرُ الدِّينارَ والدرهمْ
- ١٤وعُرفَ الطيبِ من بعدٍعلى تلك النواحي نمّْ
- ١٥ودُرُّ الغيث منظومٌلأثوابِ الرُّبا نَمنَمْ
- ١٦وقد سرنا على استقلالنا بالغير لا نأتمّْ
- ١٧متى أرضاً أردناهانزلنا مرجها الأنعمْ
- ١٨ومعنا ما له نحتاجُ مِن لبسٍ ومن مَطعمْ
- ١٩ولمّا أن قصدنا السَّيْرَ لا نلوي ولا نسأمْ
- ٢٠وللأصحاب ودّعناوأهلَ البيت والمحرمْ
- ٢١وصلينا صلاة الصّبْحِ وسط الجامع الأقدمْ
- ٢٢مجاورُ دارنا الأمويّْبقومٍ شملهم يُنظمْ
- ٢٣وزرنا الراسَ من يحيىلأنواعِ الدُعا نلزمْ
- ٢٤وزرنا الوالد المرحومَ مع مَن عنده يُرحمْ
- ٢٥وفي باب الصغير الكللِ زُرناهم كما تَعلمْ
- ٢٦وقد زرنا اَرسلان الوَليَّ الكاملَ الضيغمْ
- ٢٧ومن في قبره ممَّنبهم ذاك الحِما مُفعمْ
- ٢٨وزرنا مسجد الأقصابِ فيه كمْ شهيد كمْ
- ٢٩وزرنا الشيخ محي الدين من قلبي به مُغرمْ
- ٣٠وأقواماً حوى قاسيون منهم جانباً أعظمْ
- ٣١وخصّصنا الذي ندريوعمّمنا قبوراً ثمّْ
- ٣٢وقميني لقد زرناوشيخاً معه توأمْ
- ٣٣وذاك الشيخ محمود اللَذي ذكري له أَلزمْ
- ٣٤وباقي من حواهُ السفحُمن قاسيون واستلزمْ
- ٣٥إلى أن جئت داريابقومي والهوى خيمّْ
- ٣٦وزرنا من بدارياومن أشياخها المُعظمْ
- ٣٧وأمواتاً وأحياءًومن ربِّي بهم أعلمْ
- ٣٨وبتنا بين أقوامٍبهم من جاءهم يَغنمْ
- ٣٩إلى أنْ سعسعاً جئناوفيها شملنا ملتمّْ
- ٤٠وبالخان الذي فيهِنزلنا زادنا نَطعمْ
- ٤١وبتنا ثم أصبحناعلى الخيل التي تُلجَمْ
- ٤٢نسيرُ إلى قنيطرةٍمن النقّار لم تسلمْ
- ٤٣وجئنا خانها حتىلقد بتنا بها نُكرمْ
- ٤٤وجئنا جسر يعقوبٍوكان الليل قد أظلمْ
- ٤٥وفوق النهر حطَّيناعمود الخيمة المُحكمْ
- ٤٦على ذاك الربيع الطّلقِ إذ تلك النواحي عَمّْ
- ٤٧وقد بتنا به حتىتجلّى الصبحُ واستحكمْ
- ٤٨بجُبٍّ يوسفيٍّ قدنما شوقٌ لنا قد تمّْ
- ٤٩ومنه الماء أخرجنالذيذاً طعمه في الفمْ
- ٥٠ونحو المَنية الأقوام ساروا بالقضا المُبرمْ
- ٥١بها بتنا على روضٍتسامى مدحُه عن ذمّْ
- ٥٢وفيها بركةٌ لكنلها ماءٌ هو الأوخمْ
- ٥٣وأصبحنا إلى واديعيونُ تِجارِهم في همّْ
- ٥٤وأوفيناهُ بعد العصرِ نَلقى وجهه أقَّمْ
- ٥٥وقالوا شيخه أضحىمن الأعدا مُراق الدمّْ
- ٥٦فلم ننزل به حتىذهبنا للفلا نَقحمْ
- ٥٧وفي ناعورةٍ بتنابأعلى ذلك المقسمْ
- ٥٨وأصبحنا إلى جينينَ ينمو شوقنا فاعلمْ
- ٥٩وقد جاءت تلاقينامجاذيبٌ كموج اليمّْ
- ٦٠وقد ضِفنا وكيلاً للشْشَريف الحاكم الأحكمْ
- ٦١وبتناها ثلاثاً منليالٍ عيشها نَغنمْ
- ٦٢وسرنا بعدها حتىأتينا يَعْبداً ننضمّْ
- ٦٣وضِفنا مصلح الساميويسمو من له يمَّمْ
- ٦٤وبتنا عنده والفجرُ بالأنوار قد أعلمْ
- ٦٥إلى أنْ بُرقةً جئناومن أنجَدْ بنا أتهَمْ
- ٦٦وفي نابُلْسَ قد حطَّتبنا الخيلُ التي تُكرمْ
- ٦٧وفيها لم نزل نسمووربِّي فضله عممّْ
- ٦٨عَلِي أغا نزلنا فيحِماهُ ذلك الأكرمْ
- ٦٩وكم عنده في حَضرةٍ أوقاتُها تُغنمْ
- ٧٠وبتنا خمسة الأيامِ لم نحزن ولم نهتمّْ
- ٧١وحفَّتنا مسراتٌوشاهدنا بُدورَ التَّمّْ
- ٧٢وسافرنا لجمَّاعينَ ذات الرونقِ الأجسمْ
- ٧٣ديار بني قدامة أهلُ فضلٍ كلّهم أشهمْ
- ٧٤وجئنا عينَ يبرودٍفتحنا جفنها المُنضمّْ
- ٧٥وأقبلنا على القدس الششريفِ الواضح الأقومْ
- ٧٦وقد وافت تلاقِيناكرامٌ نارُهم تُضرمْ
- ٧٧وحطَّينا بسلطانييَةٍ علياء تجلو الغمّْ
- ٧٨وجاءتنا كبارٌ مِنأهالي ذلك المَيسمْ
- ٧٩وجئنا الصخرة الغرَّاوذاك المشهد الأضخمْ
- ٨٠وزرنا المسجد الأقصىونوراً للنُّهى أفحمْ
- ٨١وكم من مشهدٍ فيهلعامِي يُغفر المأثمْ
- ٨٢وزرنا عينَ سلوانٍيحاكي ماؤها زمزمْ
- ٨٣وداود النبِي زرناوفزنا بابنه الأفهمْ
- ٨٤سليمانُ النبِي صلّىعليهِ من له عظَّمْ
- ٨٥وفوق الطور زرنا العامِيَّ العالم الأعلمْ
- ٨٦وجسمانيةً فزنابها بالقبرِ مِن مريمْ
- ٨٧وسرنا للنبِي موسىومَن ربِّي له كلَّمْ
- ٨٨وبتنا ليلةً فيهبصَحبٍ جارُهم يُكرمْ
- ٨٩وقد سرنا إلى حبرونَ وهْي الداءُ والمرهمْ
- ٩٠وقد زرنا خليل اللهِ إبراهيمهُ الملهمْ
- ٩١وإسحاقاً ويعقوباًويوسف ذا البَها المفهمْ
- ٩٢وكلٌّ في قبالتِهِله أهلٌ لدى معلمْ
- ٩٣وأنوار شهدناهامزيلاتٍ لما أظلمْ
- ٩٤وفي ياقين قد زرناأهالي مسجدٍ يُهدمْ
- ٩٥ومن كَفْر البِريك القبرَ لوطٌ فيه لم يعدمْ
- ٩٦وغار الأنبيا فيهِوإبراهيمُ مِن أدهمْ
- ٩٧وكم قُطبٍ وصدِّيقٍومن يفهم ولا يفهمْ
- ٩٨وكم شيخٍ ومجذوبٍتبرّكنا بهم نهتمّْ
- ٩٩وقد زرنا لعيسى مَولِداً أضحى ببيتِ اللّحمْ
- ١٠٠وقد عدنا لبيت المقدسِ الباهي السنا الأغنمْ
- ١٠١وودعناهُ إذ ذقنافراقاً طعمه علقمْ
- ١٠٢وسرنا بعد ذا يسمولنا في البيرة المَقدمْ
- ١٠٣وجئنا سنجِلاً بتنابها والليل قد أعتمْ
- ١٠٤ونابلساً أتيناهالنا رزقٌ بها يُقسمْ
- ١٠٥وقد بتنا ثلاثاً منليالٍ ما بها نُرغمْ
- ١٠٦وقد جئنا قباطيةًوأجلى أمرنا المُبهمْ
- ١٠٧وجنيناً بها يومينِ كنَّا والأسى يهزمْ
- ١٠٨ويوماً ثالثاً فيهلقينا السيِّدَ المكرمْ
- ١٠٩شريفاً كاملاً يحيىبه الجود الذي يعدم
- ١١٠وودَّعناه حتى فيعيون تجارهم تنعمْ
- ١١١وبتنا ثم أصبحنانرى بالمنية المغنمْ
- ١١٢لدى الخان الذي فيهاوبتنا لا نرى مَعزمْ
- ١١٣وجئنا سعسعاً من بَعدِ هذا شوقنا هيّمْ
- ١١٤إلى وادي دمشق الشام ذات الجانب الأسلمْ
- ١١٥وبتنا ثم أصبحنانرى طفل السرى يُفطمْ
- ١١٦فأقبلنا على الأخوان منا الشوق لا يُكتمْ
- ١١٧فلاقونا بترحيبٍوعنهم حالهم ترجمْ
- ١١٨ووافينا لأهليناوربِّي بالعلا كرَّمْ
- ١١٩وزاد الله إنعاماًعلينا لم يزل أدومْ
- ١٢٠ونلنا فضلهُ أرِّخبرحلةِ قُدْسه الأكرمْ
- ١٢١وصلى الله مولاناعلى طه وقد سلَّمْ
- ١٢٢وكل الآل والأصحاب مَن أوصافهم تُرقمْ
- ١٢٣ويوماً ثالثاً فيهِلقينا السيِّد المكرمْ