قضى النحب من لولاه ما عرف النحب

العُشاريعثمانيالطويلرثاءالباء

حجم الخط
  1. قَضى النحب مَن لَولاه ما عرفَ النحبوَماتَ الَّذي في مَوتِهِ نزل الخَطب
  2. قَضى من بِهِ عمر الكَمال قَد اِنقَضىوَغارَت عُيون المَجد وَانصدع القَلب
  3. قَضى وَرَمى في العَين وَالقَلب لَوعةفَلا دَمعها يرقا وَلا ناره تَخبو
  4. فَقُل أَي هضب قَبله ساخ في الثَرىوَأَي عباب قَبله ضمه الترب
  5. ولَما مَضَت أَقرانه ظَل مُفرداًلِناديه أَقوام وَلَيسَ لَهُ ذَنب
  6. حَكى يوسفاً إِذ راحَ يَرتع بَينَهُمفَعاثوا بِهِ وَاغتال مهجته الذئب
  7. تَلاطم بَحر الجور بَعد اغتيالهوَضاقَ بِنا مِن بَعدِهِ المَنزل الرحب
  8. عُيون المَعالي قَد عَمت بَعد بعدهفَلا مورد حلو وَلا مشرع عَذب
  9. إِذا الأسد الوَردي أَصبَح هالِكاًلعَمرك فليحكُم بِما شاءه الكَلب
  10. وَلا بدع في نَشر الظَلام سدولهإِذا اِنكَسَفَ البدران وَانقضَت الشُهب
  11. وَإِن قلص الغَيث المُغيث عَن الوَرىتَحَقق أن الأَرض قَد عَمها الجدب
  12. نَعم كانَ لَيثاً كُلَما هرَ نابحهَوَت كَفه فَاغتالهُ الخَوف وَالرُعب
  13. وَإِن عاثَ بِالأكناف جَيش زَعانفبَدَت مِنهُ أَشبال غَطارفة غلب
  14. وَقَد كانَ بَدراً يُستَضاء بِنورهإِذا اِشتَدَت الظَلماء أَو نَزَلَ الكرب
  15. وَقَد كانَ غَيثاً كُلَما انهَل قطرهزَها مِنهُ روض الجود وَانتعش العشب
  16. فَيا أَيُّها الشَهم الَّذي فل سَيفهوَكانَ بِهِ عَن نَفسه الكَف وَالذب
  17. مَضى صنوك الماضي إِلى جَنة العُلىدَعاه لَها رضوان وَاختاره الرَب
  18. لَقَد كانَ في الجَلى لِكفك صارِماًوَسوراً مِن الأَعداء إِن دهم الحَرب
  19. أَصَبنا بِهِ بَل أَنتَ أَعظمنا أَسىعَلَيهِ لأَن الصَدر يفقده القَلب
  20. أَصَبت بِهِ جوزيت أَجر مصابهفَأَيسر ما تَلقاه مِن بَعدِهِ صَعب
  21. وَلَكن للأَعمار حَداً وَغايةهُنالك تَنبو عَن مضارِبِها القضب
  22. وَكُل فَتى يَلقى الحمام وَلَو صَفَتمَوارده دَهراً وَطابَ لَهُ الشُرب
  23. فَأَين مُلوك الأَرض وَالسادة الألىبذكرهم تَسري الكَتائب وَالكُتب
  24. وَأَينَ بَنو ساسان مِن آل فارسوَقَيصر بُصرى وَالتبابعة العرب
  25. طَوَتهُم يَد البين المشت فَأًصبَحوارَهائن لا خَيل تُقاد وَلا نجب
  26. وَكَم أُمة فاتَت وَقَد جاءَ مثلهاإِذا ما مَضى سرب أَتى بَعدَهُ سرب
  27. ألا هَكَذا الدُنيا وَذا شَأن أَهلِهافَأَحوالها زور وَأَقوالها كذب
  28. تَعز فَإِن الصَبر أَجمَل حلةلِمَن ساءَهُ الدَهر الَّذي رَأيه الحَرب
  29. فَأَنتَ فَتى لا يَنقض الكَرب حبلَهوَهَضبة حلم لا يُزلزلها الخَطب
  30. لَئن كانَ جسماً لِلمَكارم وَالعُلىوَكانَ لَها روحاً فَأَنتَ لَها قَلب
  31. وَإِن كانَ قُطباً لِلفَضائل وَالنُهىفَأَنتَ لَها مِن بَعد فُقدانِه قطب
  32. تَشاركتما في بَث كُل فَضيلةفًذاكَ لَها رُمح وَأَنتَ لَها عضب
  33. فَكَم لَك من كَف بِها كَعب اِرتَقىلأَن لَها في كُل أَنملة كَعب
  34. وَما حاتم الطائي إِلا سَفينةبِبَحرك أَو طل جَرَت بَعده سحب
  35. تَفَردت أَفضالاً فَكَم لَكَ قاصدأَفضَت عَلَيه الدُر فَامتَلأَ القعب
  36. عيال وَأَطفال جَهلنا عدادهمبِأَفضالكم رَبوا وَفي ظلكُم شَبوا
  37. فَإِنَّك سَيف يَقطَع الفَقر حَدهوَإِن كُنت قَد عريت حاشاكَ لا تَنبو
  38. رَنَت نَحوَك الدُنيا بِعَين بَغيضةوَذاكَ مَع الحر الكَريم لَها دَأب
  39. أَلَم تَرَها قَد أَغضبت آل أَحمَدوَأَرضَت يَزيداً وَاستَقَلت بِها الجرب
  40. كَفاها هَوانا أَن مثلك قَد غَدالَها غَرضاً وَالباهلي بِها يَربو
  41. فَلا زِلت ذا فَضل مُنير وَسُؤددتضيء لَهُ الأَكناف وَالشَرق وَالغَرب
  42. وَلا بَلغَت مِنكَ الحَواسد قَصدهامَدى الدهم وَالإعصار ما هَزت القَضب

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها