أضاعني ساكنو الجرعاء كالعرجي

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيط

حجم الخط
  1. أَضاعني ساكنو الجرعاء كالعرجيفَهل سَبيل إِلى مَغنى وَمنعرجِ
  2. هم استباحوا دماً إذ حرّموا صلةًوَحللوا الدَمع بَعدَ الهجر من مهج
  3. وَكَم أَهاجوا لَظىً في مهجة بجوىًوَكَم أَفاضوا شؤون العين كَاللجج
  4. قضيت أَيام عمري في محبتهموَذقت كأس هواهم غيرَ ممتزج
  5. لِلّه عهدٌ بذاك الحيّ ما برحتبالقلب لوعته تدعو إِلى وَهج
  6. واليَوم يسفر وضاحَ الجبين لَناوَالليل يذهلنا بالناظر الدعج
  7. وَللربيع عَلى تلك الربوع يدٌقد زينتها بوشيٍ زاهرٍ بهج
  8. تجري النُهور عَلى لبّاتها دررٌوَالظلّ يمزج صفوَ الدرِّ بالسبج
  9. وَللأزاهر أَقمار مبرّجةٌتبدو عَلى حبك للأيك منتسج
  10. أَوقاتَ لا العين فيها قرحُ ذي سهرٍوَلا القُلوب تردّت حالَ منزعج
  11. وَللصبا وَصبابات الهَوى طربٌيلهو على نغمة العشّاق والهَزَج
  12. كلٌّ تولّى فولّى العيشُ أَطيبهوَعُدتُ أَنهجُ حُزناً غَير منتهج
  13. فَما لعينيّ لا تنفكُّ جاريةًوَما لقلبي عَنهُ إن أَتُب يَهج
  14. ما آن أَن أَسلو ما باليأس أدّبنيعَلى أَقى ما بقي مِنهُ عَلى حرج
  15. ضاق الوجود فدعني أَبتغي فرجاًبِمَدح طَه ففيه غايةُ الفَرَج
  16. عَلِّي أُدارِكُ روحاً بالردى فَنيتأَو أَن أَقوّم نفساً مِن يَد العوج
  17. فَإِن نفساً رجته صين جانبُهاوَإن عبداً تولى شأنه لنجي
  18. شمس اليقين التي أَخفت أَشعَّتُهاجونَ الظَلام فَأغنتنا عن السُرُج
  19. أَقام بِالسَيف وَالصمصام دعوتَهمؤيد الحَق بالبرهان ذي البلج
  20. بالحكم والحكمة القصوى دعى وَهدىفشق ليل ظلام الكفر بالبلج
  21. فلا حياة لمن لم يَحيَ فيه وَلاموت لمن مات عنه وَهوَ غَير شجي
  22. فَيا أَخا المِدَحِ المجهود في تعبوَصاحب القول في وصف الرشا الغَنِج
  23. خبّر سواك بِأَني في غِنىً أَبَداًبِمدح مَولاي راقي العرش بالدرج
  24. فهوَ الذخيرة لي يوم الزحام إِذانادى المنادي وجيء الناس بالحجج
  25. حسبي شفاعته العظمى أَنالُ بهاخلدَ النعيم المقيم الطيّب البهج
  26. وَفي حياتي حسبي أَن تَكُون لهقَصائدي تنفج الأَرجاء بالأرج
  27. عليه صلى إلهي كلما طلعتشمسٌ وَأَسفر بدرٌ في ظَلام دجي