أحبب بهن معاهدا ومعانا
محمود سامي الباروديمتأخرالكاملالنون
- ١أَحْبِبْ بِهِنَّ مَعَاهِدَاً وَمَعَانَاكَانَتْ مَنَازِلُنَا بِهَا أَحْيَانَا
- ٢دِمَنٌ عَفَتْ بَعْدَ الأَنِيسِ فَأَصْبَحَتْلِلْجَازِئَاتِ مِنَ الظِّبَاءِ مَكَانَا
- ٣وَلَقَدْ نَرَى فِيهَا مَلاعِبَ لَمْ تَزَلْتُشْجِي الْفُؤَادَ وَلا نَرَى إِنْسَانَا
- ٤عَرَفَتْ بِهَا الْجُرْدُ الْعِتَاقُ مَجَالَهَافَغَدَتْ تُحَمْحِمُ رِقَّةً وَحَنَانَا
- ٥بِتْنَا بِهَا مُتَسَانِدِينَ عَلَى الثَّرَىنَصِفُ الْكَلالَ وَنَذْكُرُ الإِخْوَانَا
- ٦أَيَّامَ لا يَرِدُ الْجِمَامَ لِعِزِّهَاأَحَدٌ وَلا يَرْعَى الْجَمِيمَ سِوَانَا
- ٧فِي مَعْشَرٍ رَسَخَتْ حَصَاةُ حُلُومِهِمْأَدَباً وَخَفُّوا لِلْوَغَى فُرْسَانَا
- ٨قَرَنُوا الشَّجَاعَةَ بِالسَّمَاحَةِ فَاغْتَدَوْاقَيْدَ الْمَحَامِدِ شِدَّةً وَلِيَانَا
- ٩طَلَعُوا عَلَى الزَّمَنِ الْبَهِيمِ فَأَثْقَبُوانَارَ الْفَضَائِلِ حُجَّةً وَبَيَانَا
- ١٠مِنْ كُلِّ مَشْبُوبٍ تَخَالُ لِسَانَهُعِنْدَ التَّخَاصُمِ فِي النَّدِيِّ سِنَانَا
- ١١إِنْ قَالَ بَرَّ وَإِنْ أَتَاهُ مُطَرَّدٌآوَى وَإِنْ سُئِلَ الْكَرَامَةَ لانَا
- ١٢أَنَا مِنْهُمُ وَالْعُودُ يَتْبَعُ أَصْلَهُوَابْنُ الْهَجِينَةِ لا يَكُونُ هِجَانَا
- ١٣فَاكْوِ الْحَسُودَ بِنَاظِرَيْهِ وَقُلْ لَهُإِنْ كُنْتَ تَجْهَلُنَا فَكَيْفَ تَرَانَا
- ١٤إِنَّا إِذَا مَا الْحَرْبُ شَبَّ سَعِيرُهَانَحْمِي النَّزِيلَ وَنَمْنَعُ الْجِيرَانَا
- ١٥وَنَرُدُّ عَادِيَةَ الْخَمِيسِ بِأَنْفُسٍعَلِمَتْ بِأَنَّ مِنَ الْحَيَاةِ هَوَانَا
- ١٦فَتَرَى عِتَاقَ الْخَيْلِ حَوْلَ بُيُوتِنَاقُبَّ الْبُطُونِ تُنَازِعُ الأَرْسَانَا
- ١٧مَشَقَ الطِّرَادُ لُحُومَهُنَّ فَلَمْ يَدَعْإِلَّا خَوَاصِرَ كَالْقِسِيِّ مِتَانَا
- ١٨مِنْ كُلِّ مُنْتَصِبٍ عَلَى أَقْيَادِهِمُتَطَلِّعٍ يَتَنَظَّرُ الْحَدَثَانَا
- ١٩بَذَخَتْ قَوَائِمُهُ وَأَقْبَلَ مَتْنُهُوَانْضَمَّ كَلْكَلُهُ وَطَالَ عِنَانَا
- ٢٠فَإِذَا عَلا حَزْناً أَطَارَ شَرَارَهُوَإِذَا أَتَى سَهْلاً أَطَارَ دُخَانَا
- ٢١وَالْخَيْلُ أَكْرَمُ صَاحِبٍ يَوْمَ الْوَغَىوَالسِّلْم تَبْعَثُ غَارَةً وَرِهَانَا
- ٢٢فَعَلَى بُطُونِ خِيَارِهَا أَرْزَاقُنَاوَعَلى ظُهُورِ جِيَادِهَا مُغْدَانَا
- ٢٣هَذَا الْفَخَارُ فَدُرْ بِعَينَيْكَ حَيْثُمَادَارَ الزَّمَانُ فَلَنْ تَرَى نُقْصَانَا