فقال كان للخليط راع
حجم الخط
- فَقال كان للخليط راعِبِرَعيه موفق المَساعي
- فَنَتَجَت بَعض العِشار سَقباًوَمَلأت بَعدَ الرِّضاع وَطبا
- وَهوَ عَن الحَي بَعيد عازبوَالصَّخر مِن لَفح الهَجير ذائِب
- فَذهَب الرَّاعي لِسَقي إبلهوَخَلف الناقة عِندَ أَهله
- فَجاءَها خَليلها للوعدلأَنَّهُ يَعرف وَقت الوَرد
- فَقدمت إِلَيهِ رسلاً فشربوَكان عيمان فَقامَ إذ طَرب
- فَنَحَر الناقة في مقامِهاوَكَشَفَ الجلدة عَن سَنامِها
- وَنالَ مِنها الأَطيب الشَّهيالِكَي يَسوء الراعي الشَّقيا
- فَراحَ ذاكَ صادِرا بِالنعمفَلَم يَرع إِلا بِآثار الدم
- وَصَوتها مِن داخل الخِباءمفصحة بالسب وَالبُكاء
- فَقالَ ما هَذا فَقالَت مقنبمروا عَلَينا وَالرِّجال غيب
- فَعَقروها وَأَصابوا ما اشتَهواوَما أَرعووا عَن محرم وَلا اِنتَهوا
- وَها أَنا مَريضة ما استقلوَلا أَظن أَنَّني قَط أَبل
- وَانَّهُم سَيقصدون الحلهوَيطردون سَخلها وَالجله
- فَشَقَّ ما قالت لَهُ عَلَيهِوَصَغرت ناقته لَديه
- فَلم يَدر بِباله وَلا افتكرفي أَمرِها وَلا لَهُ بَعد ذكر
- وَسَأَلتهُ البَت وَالطَلاقاوَطَلَبت ذاكَ فَما أَطاقا
- وَأكثَرت خِصامه وَعَذلهلا خَيرَ في المَرء يَضيع أَهله
- وَأعلنت حَتّى تَرد قَولهلا كانَ فحل لَيسَ يَحمي شَوله
- وَجَد في استعطافها بِجهدهمعتذِراً عَن بعدِهِ بِوَرده
- فَكانَ ذاكَ مِن لَطيف مَكرِهاأصلح لا شَك فَسادَ أَمرِها
- وَهَكذا لابُدَ لي مِن حيلهتَكون لي إِلى العُلا وَسيله
- فَرُبَّما نالَ الفَتى بِكَيدهما لَم يَنل بِبَأسِه وَأَيده