أبت الوصال مخافة الرقباء
صفي الدين الحليمملوكيالكاملالهمزة
- ١أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِوَأَتَتكَ تَحتَ مَدارِعِ الظُلَماءِ
- ٢أَصَفَتكَ مِن بَعدِ الصُدودِ مَوَدَّةًوَكَذا الدَواءُ يَكونُ بَعدَ الداءِ
- ٣أَحيَت بِزَورَتِها النُفوسَ وَطالَماضَنَّت بِها فَقَضَت عَلى الأَحياءِ
- ٤أَنتَ بِلَيلٍ وَالنُجومِ كَأَنَّهادُرَرٌ بِباطِنِ خَيمَةٍ زَرقاءِ
- ٥أَمسَت تُعاطيني المُدامَ وَبَينَناعَتبٌ غَنيتُ بِهِ عَنِ الصَهباءِ
- ٦أَبكي وَأَشكو ما لَقيتُ فَتَلتَهيعَن دُرِّ أَلفاظي بَدُرِّ بُكاءِ
- ٧آبَت إِلى جَسَدي لِتَنظُرَ ما اِنتَهَتمِن بَعدِها فيهِ يَدُ البُرَحاءِ
- ٨أَلفَت بِهِ وَقعَ الصَفاحِ فَراعَهاجَزَعاً ما نَظَرَت جَراحَ حَشائي
- ٩أَمُصيبَةً مِنّا بِنَبلِ لِحاظِهاما أَخطَأَتهُ أَسِنَّةُ الأَعداءِ
- ١٠أَعَجِبتِ مِمّا قَد رَأَيتِ وَفي الحَشاأَضعافُ ما عايَنتِ في الأَعضاءِ
- ١١أُمسي وَلَستُ بِسالِمٍ مِن طَعنَةٍنَجلاءَ أَو مِن مُقلَةٍ كَحلاءِ
- ١٢إِنَّ الصَوارِمَ وَاللِحاظَ تَعاهَداأَن لا أَزالَ مُزَمَّلاً بِدِمائي
- ١٣أَجَنَت عَليَّ بِما رَأَيتِ مَعاشِرٌنَظَروا إِلَيَّ بِمُقلَةٍ عَمياءِ
- ١٤أَكسَبتُهُم مالي فَمُذ طَلَبوا دَميلَم أَشكُهُم إِلّا إِلى البَيداءِ
- ١٥أَبعَدتُ عَن أَرضِ العِراقِ رَكائِبيمُتَنَقِّلاً كَتَنَقُّلِ الأَفياءِ
- ١٦أَرجو بِقَطعِ البيدِ قَطعَ مَطامِعيوَأَرومُ بِالمَنصورِ نَصرَ لِوائي
- ١٧أَدرَكتُهُ فَجَعَلتُ أَلثَمُ فَرحَةًبِوُصولِهِ أَخفافَ نوقِ رَجائي
- ١٨أَضحى يُهَنّيني الزَمانُ بِقَصدِهِوَيُشيرُ كَفُّ العِزِّ بِالإِيماءِ
- ١٩أَومَت إِلَيَّ مُشيرَةً أَن لا تَخَفوَابشِر فَإِنَّكَ في ذُرى العَلياءِ
- ٢٠أَبِمارِدَينَ تَخافُ خَطفَةَ مارِدٍوَشِهابُها في القَلعَةِ الشَهباءِ
- ٢١أُلهيتُ عَن قَومي بِمَلِكٍ عِندَهُتَنسى البَنونَ فَضائِلَ الآباءِ
- ٢٢إِنّي تَرَكتُ الناسَ حينَ وَجَدتُهُتَركَ التَيَمُّمِ في وُجودِ الماءِ
- ٢٣المُرتَقي فَلَكَ الفَخارِ إِذا اِغتَدىوَإِذا بَدا فَالناسُ كَالحِرباءِ
- ٢٤أَفنى جُيوشَ عُداتِهِ بِخَوافِقِ الراياتِ بَل بِسَواكِنِ الآراءِ
- ٢٥أَسيافُهُ نِقَمٌ عَلى أَعدائِهِوَأَكَفُّهُ نِعَمٌ عَلى الفُقَراءِ
- ٢٦إِن حَلَّ حَلَّ النَهبُ في أَركانِهِأَو سارَ سارَ الخُلفُ في الأَعداءِ
- ٢٧أُمُجَندِلَ الأَبطالِ بَل يا مُنتَهىالآمالِ بَل يا كَعبَةَ الشُعَراءِ
- ٢٨أَقبَلتُ نَحوَكَ في سَوادِ مَطالِبيحَتّى أَتَتني بِاليَدِ البَيضاءِ
- ٢٩أُرقي إِلى عَرشِ الرَجا رَبَّ النَدىفَكَأَنَّ يَومي لَيلَةُ الإِسراءِ