تراءت لنا بين الأكلة والحجب
صفي الدين الحليمملوكيالطويلالياء
- ١تَراءَت لَنا بَينَ الأَكِلَّةِ وَالحُجبِفَتاهَ بِها طَرفي وَهامَ بِها قَلبي
- ٢وَأَعجَبُ شَىءٍ أَنَّها مُذ تَبَرَّجَترَأَت حُسنَها عَيني وَلَم يَرَها صَحبي
- ٣تَلَقَّيتُها بِالرَحبِ مِنّي كَرامَةًوَمِنها تَعَلَّمنا التَلَقِّيَ بِالرَحبِ
- ٤عَجِبتُ لِمَسراها وَأَعجَبُ بِاللِقافَيا عَجَبي مِمّا رَأَيتُ وَيا عُجبي
- ٥غَزالَةُ سِربٍ كُنتُ أَخشى نِفارَهافَأَصبَحتُ مَع فَوزي بِها آمِنَ السَربِ
- ٦خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ رَفعاً لِقَدرِهافَأَوجَبَ ذاكَ الخَفضُ رَفعي عَنِ النَصبِ
- ٧وَناجَيتُها فيما أُحِبُّ سَماعَهُمُشافَهَةً لا بِالتَرَسُّلِ وَالكُتبِ
- ٨لَقَد أَصبَحَتنا مِن مُدامِ خِطابِهاوَما قُلتُ إِلحاحاً عَلَيهِ أَلا هُبّي
- ٩حَمَلتُ الظَما شَوقاً إِلَيها فَساقَنيإِلى عَينِ تَنسيمٍ أَدَمتُ بِها شُربي
- ١٠عَلِمتُ بِها ما كُنتُ أَجهَلُ عِلمَهوَكُنتُ بِها أُنبا فَصِرتُ بِها أُنبي
- ١١كَسَتني مِنَ العِزِّ المُقيمِ مَلابِساًحِساناً وَلَم تَقصِد بِذاكَ سِوى سَلبي
- ١٢وَأَصبَحَ مَوتي كَالحَياةِ بِوَصلِهافَإِن غِبتُ كانَ البُعدُ في غايَةِ القُربِ
- ١٣وَكَم جَعَلَت مِنّي عَلَيَّ طَليعَةًفَعَيني لَها في ذاكَ عَينٌ عَلى قَلبي
- ١٤فَكُلٌّ يَرى شَمساً مِنَ الشَرقِ أَشرَقَتوَتُشرِقُ شَمسُ العارِفينَ مِنَ الغَربِ
- ١٥فَيا حَضرَةَ القُدسِ الَّتي مُذ شَهِدتُهاتَيَقَّنَ قَلبي بِالوُصولِ إِلى رَبّي
- ١٦حَنانيكِ قَد أَشهَدتِني كُلَّ واجِبٍعَليَّ فَلي مِن ذاكَ شُغلٌ عَنِ النَدبِ
- ١٧فَأَنتِ لَنا قُطبٌ عَلَيهِ مَدارُناوَأَيِّ رَحىً أَضحَت تَدورُ بِلا قُطبِ