قصائد

تراءت لنا بين الأكلة والحجب

صفي الدين الحليمملوكيالطويلالياء

  1. ١تَراءَت لَنا بَينَ الأَكِلَّةِ وَالحُجبِفَتاهَ بِها طَرفي وَهامَ بِها قَلبي
  2. ٢وَأَعجَبُ شَىءٍ أَنَّها مُذ تَبَرَّجَترَأَت حُسنَها عَيني وَلَم يَرَها صَحبي
  3. ٣تَلَقَّيتُها بِالرَحبِ مِنّي كَرامَةًوَمِنها تَعَلَّمنا التَلَقِّيَ بِالرَحبِ
  4. ٤عَجِبتُ لِمَسراها وَأَعجَبُ بِاللِقافَيا عَجَبي مِمّا رَأَيتُ وَيا عُجبي
  5. ٥غَزالَةُ سِربٍ كُنتُ أَخشى نِفارَهافَأَصبَحتُ مَع فَوزي بِها آمِنَ السَربِ
  6. ٦خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ رَفعاً لِقَدرِهافَأَوجَبَ ذاكَ الخَفضُ رَفعي عَنِ النَصبِ
  7. ٧وَناجَيتُها فيما أُحِبُّ سَماعَهُمُشافَهَةً لا بِالتَرَسُّلِ وَالكُتبِ
  8. ٨لَقَد أَصبَحَتنا مِن مُدامِ خِطابِهاوَما قُلتُ إِلحاحاً عَلَيهِ أَلا هُبّي
  9. ٩حَمَلتُ الظَما شَوقاً إِلَيها فَساقَنيإِلى عَينِ تَنسيمٍ أَدَمتُ بِها شُربي
  10. ١٠عَلِمتُ بِها ما كُنتُ أَجهَلُ عِلمَهوَكُنتُ بِها أُنبا فَصِرتُ بِها أُنبي
  11. ١١كَسَتني مِنَ العِزِّ المُقيمِ مَلابِساًحِساناً وَلَم تَقصِد بِذاكَ سِوى سَلبي
  12. ١٢وَأَصبَحَ مَوتي كَالحَياةِ بِوَصلِهافَإِن غِبتُ كانَ البُعدُ في غايَةِ القُربِ
  13. ١٣وَكَم جَعَلَت مِنّي عَلَيَّ طَليعَةًفَعَيني لَها في ذاكَ عَينٌ عَلى قَلبي
  14. ١٤فَكُلٌّ يَرى شَمساً مِنَ الشَرقِ أَشرَقَتوَتُشرِقُ شَمسُ العارِفينَ مِنَ الغَربِ
  15. ١٥فَيا حَضرَةَ القُدسِ الَّتي مُذ شَهِدتُهاتَيَقَّنَ قَلبي بِالوُصولِ إِلى رَبّي
  16. ١٦حَنانيكِ قَد أَشهَدتِني كُلَّ واجِبٍعَليَّ فَلي مِن ذاكَ شُغلٌ عَنِ النَدبِ
  17. ١٧فَأَنتِ لَنا قُطبٌ عَلَيهِ مَدارُناوَأَيِّ رَحىً أَضحَت تَدورُ بِلا قُطبِ