خذها فقد وضح الصباح ولاحا
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملالحاء
حجم الخط
- خُذْها فقَدْ وَضَحَ الصّباحُ ولاحَاوالرّوْضُ يُهْدي عَرْفَهُ النَّفّاحا
- مازالَ يكْتُمُ منْ حَديثِ نَسيمِهِوالآنَ أمْكَنَهُ الحَديثُ فَباحا
- لمّا رأى جيْشَ الصّباحِ مُشَمِّراًعَمّتْ مَضارِبُهُ رُبىً وبِطاحا
- والأفْقُ يرْفَعُ منْهُ بَنْداً مُذْهَباًويَسُلُّ منْ بِيضِ البُروقِ صِفاحا
- سَلَّ الجَداوِلَ أنْصُلاً مَصْقولَةًتَبْدو وهَزّ منَ الغُصونِ رِماحا
- والزُّهْرُ تَسْقُطُ للغُروبِ كما ذَوىزَهْرُ الرِّياضِ وفارَقَ الأدْواحا
- والطّيْرُ يَدْعو للصَّبوحِ مُكَرِّراًفَتراهُ قدْ نَفَضَ الجَناحَ وصاحا
- فكأنّما الظّلْماءُ طِرْفٌ أدْهَمٌأخذَ العِنانَ فَما يُفيقُ جِماحا
- لا تُوقِدِ المِصْباحَ واعْلَمْ أنّ ليمنْ وَجْهِ مَنْ أحْبَبْتُهُ مِصْباحا
- حُثَّ الكؤوسَ وهاتِنيها قَهْوَةًتَنْفي الهُمومَ وتَجْلِبُ الأفْراحا
- منْ كَفِّ فاتِنَةِ اللِّحاظِ غَريرةٍسَكْرى الجُفونِ وما سُقينَ الرّاحا
- هيَ روضةٌ تَجْنيكَ بينَ لِثاتِهاخَمْراً ومنْ وَجَناتِها تُفّاحا
- فإذا اعتَنَقْتَ أوِ ارْتَشَفْتَ فإنّماعانَفْتَ غُصْناً وارْتَشَفْتَ أقاحا
- وامْزُجْ بصِرْفِ الرّاحِ عَذْبَ رُضابِهاما ضرّ أنْ خَلَفَ الحَرامُ مُباحا
- قامَتْ تَقولُ وفي فُتورِ جُفونِهاسِنَةُ الكَرى مَوْلايَ عِمْتَ صَباحا
- واسْتَنْطَقَتْ عُوداً بمِدْحَةِ يُوسُفٍمَوْلَى الوَرى شَمَلَ الوُوجودَ سَماحا
- فسَرَى السّرورُ بِنا الى أنْ لمْ نُطِقْصَبْراً وكِدْنا نَبْذُلُ الأرْواحا
- رَبُّ الأيادِي البِيضِ مَنْ بثَنائِهِزانَ القَريضَ وعَطّرَ الأمْداحا
- ذُو هِمّةٍ عَلْياءَ مَدّ المُشْتَريطَرْفاً الى غاياتِها طَمّاحا
- يُزْجِي منَ النّقْعِ المُثارِ سَحائِاًرَكِبَتْ منَ العَزْمِ الشّديدِ رِياحا
- ويُزِيرُها أرْضَ العَدوِّ صَوافِناتَخْتالُ زَهْواً في الوَغى ومَراحا
- تَنْمِيهِ منْ أبْناءِ نَصْرٍ سادَةٌسَنّوا الهُدَى والعَدْلَ والإصْلاحا
- إنْ أغْلَقَتْ أبْوابَها أيْدي العِدَىجَعَلَ الإلهُ سيوفضهُمْ مِفْتاحا
- يا واحِدَ المَجْدِ الذي آثارُهُتَرْوي حِساناً في الزّمانِ صِحاحا
- أنْسَيْتَنا بحُسامِكَ الماضي الظُّبىولوائكَ المَنْصورَ والسّفّاحا
- لازالَ مُلْكُكَ سامِياً في عِزّةٍتَسْتَصْحِبُ الإمْساءَ والإصْباحا
- ما غَرّدَتْ وَرْقاءُ فوقَ أراكَةٍتَبْكي الهَديلَ وما صَباحٌ لاحا