ما لي على شرفي ورفعة شاني
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالياء
حجم الخط
- مَا لِي عَلَى شَرَفِي وَرِفْعَةِ شَانِيوَعَظِيمِ أَمْصَارِي وَعِزِّ مَكَانِي
- لَعِبَ الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي وَجَنَانِيعَجَباً يَهَابُ اللَّيْثُ حَدَّ سِنَانِ
- وَأَهَابُ لَحْظَ فَوَاتِرِ الأَجْفَانِأَصْبَحْتُ فِي أَمْرِ الْهَوَى مُتَعَجِّباً
- أُهْدِي إِلَى الأَعْدَاءِ بَأْساً صَيِّبَاوَأَرَى الرَّدَى فِي الْحَرْبِ عَذْباً طَيِّبا
- وَأُقَارِعُ الأَهْوَالَ لاَ مُتَهَيِّبَامِنْهَا سِوَى الإِعْرَاضِ وَالْهِجْرَانِ
- أَخْفَيْتُ سِرِّي فِي الضُّلُوعِ مُكَتَّماًحَتَّى وَشَى دَمْعِي بِهِ وَتَكَلَّمًا
- وَأَصَابَ سَهْمُ اللَّحْظِ قَلْبِي إِذْ رَمَىوَتَمَلَّكَتْ نَفْسِي ثَلاَثٌ كَالدُّمَى
- بِيضُ الْوُجُوهِ نَوَاعِمُ الأَبْدَانِأَطْلَعْنَ مِنْ غُرَرِ الْحِجَالِ الْبَاهِرِ
- أَقْمَارَ حُسْنٍ تَحْتَ سُودِ غَدَائِرِوًسَفَرْنَ عَنْ مِثْلِ الصَّبَاحِ السَّافِرِ
- ككَوَاكِبِ الظَّلْمَاءِ لُحْنَ لِنَاظِرٍمِنْ فَوْقِ أَغْصَانٍ عَلَى كُثْبَانِ
- مِنْ كُلِّ نَاظِرِةٍ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍمُخْتَالَةٍ فِي الْحِلْيِ ذَاتِ تَبَخْتُرِ
- تَعْطُو بِخُوطِ الْبَانَةِ الْمُتَأَطِّرِهَذِي الْهِلاَل وَتِلْكَ بِنْتُ الْمُشْتَرِي
- حُسْناً وَهَذِي أُخْتُ غُصْنِ الْبَانِلَمَّا غَدَوْتُ بِحُبِّهِنَّ مُعَذَّباً
- وَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أُصَادِفْ مَهْرَبَافَإِذَا دَعَوْتُ لِسَلْوَةٍ قَلْبِي أَبَى
- حَاَكَمْتُ فِيهِنَّ السُّلُوَّ إِلَى الصِّبَافَقَضَى بِسُلْطَانٍ عَلَى سُلْطَانِ
- عَجَباً لأَجْفَانٍ ضَعِيفَاتِ الْقُوَىتَرَكَتْنِي رَهْنَ السَّقَامِ بِلاَ دَوَا
- وَلَو ألْهَوَى أَنْحَى عَلَى جَبَلٍ هَوَىلاَ تَعْذِلُوا مَلِكاً تَذَلَّلَ لِلْهَوَى
- ذُلُّ الْهَوَى عِزٌّ وَمُلْكٌ ثَانِمَا لِي وَغُصْنُ الْعُمْرِ غَضٌّ مَا ذَوَى
- وَالشَّمْلُ لاَ تَدْنُو إِلَيْهِ يَدُ النَّوَىأَطْوِي الضُّلُوعَ عَلَى الصَّبَابَةِ وَالْجَوَى
- إِنْ لَمْ أُطِعْ فِيهِنَّ سُلْطَانَ الْهَوَىكَلَفاً بِهِنَّ فَلَسْتُ مِنْ مَرْوَانِ
- أَخْلَدْتُ طَوْعاً لِلْهَوَى وَإِنَابَهْوَلَئِنْ نَحِلتُ ضَنىً وَذُبْتُ كَآبَهْ
- فَلَقَبْلُ مَا علِقَ الْوَلِيدُ حَبَابَةًمَا ضَرَّ أَنِّي عَبْدُهُنَّ صَبَابَهْ
- وَبَنُو الزَّمَانِ وَهُنَّ فِي عبْدَانِ