قصائد

نديمي عللني بمشمولة واسق

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالقاف

  1. ١نَديميَ علّلْني بمَشْمولَةٍ واسْقِولا تولِجَنْ سَمْعي حَديثاً عنِ العِشْقِ
  2. ٢فقد ضاقَ ميْدانُ الشّبابِ عنِ الهَوىفآثَرتِ النّفْسُ الرّجوعَ الى الحَقِّ
  3. ٣وهَذا زمانُ الزّهْرِ حيّاكَ باسِماًتَلوحُ سِماتُ البِشْرِ في وجْهِهِ الطّلْقِ
  4. ٤وقد قادَ يوْمُ الغيْمِ سُحْباً كأنّهارِفاقٌ أتتْ تمشي الهُوَيْنى على رِفقِ
  5. ٥كأنّ حُداةَ الرّعْدِ ضلّتْ طريقَهافهزّتْ لكَيْما تهْتَدي مِشْعَلَ البرْقِ
  6. ٦وكعْبَةِ روْضٍ زارَها القَطْرُ والتَقَتْبميقاتِها جوّابةُ الغَرْبِ والشّرْقِ
  7. ٧وقد قلَبَ السّوسانُ فيه رِداءَهُكأنّ النُعامَى أبرزَتْهُ ليَسْتَسْقي
  8. ٨كأنّ عليلَ النّرْجِسِ اهْتاجَ داؤهُوقدْ قعَلَتْ تبْكيهِ ساجِعةُ الوُرْقِ
  9. ٩وقد أشفَقَ الغيْمُ الظّليلُ لِما بهِفتَنفُثُ فيهِ سُحْبُه والصَّبا ترْقي
  10. ١٠حلَلْتُ بِها والوَرْدُ هدْيٌ مقَرَّبٌفما كان إلا أنْ نحَرْتُ بها زِقّي
  11. ١١وسيّلْتُها حَمْراءَ والغيْمُ عاكِفٌفضاءَ لها جوّي وضاعَ بها أفْقي
  12. ١٢وقد هرِمَتْ ممّا تطاوَلَ عُمْرُهاوممّا محَتْ أعْضاءَها حَمْيَةُ الزِّقِّ
  13. ١٣وحيّيْتُ أكْواسي بها فكأنّهاجُسومٌ تُشِفُّ الرّوحَ في بَدْأةِ الخَلْقِ
  14. ١٤تخالُ بِها الإبريقَ عندَ سُجودِهِإماماً يُطيلُ المَكْثَ في أحْرُفِ الحلْقِ
  15. ١٥يُرَدِّدُها كيْ يكْسِبَ الطّبْعَ دُرْبَةًبهِنّ ولكِنْ ليسَ يُفْصِحُ في النُّطْقِ
  16. ١٦وعودٌ حنى أضْلاعَهُ فوقَ كاهِنٍيفوهُ بِما يوحِي البَنانُ وما يُلْقي
  17. ١٧ويُعْرِبُ عمّا في الضّميرِ كأنّماقصَدْنا سَطيحا أو حُبِسْنا الى شِقِّ
  18. ١٨عكَفْنا علَيْهِ والبُروقُ كأنّهامُطهّمةً شُقرٌ تبارَتْ الى السّبْقِ
  19. ١٩وقد شابَ فَوْدُ اللّيلِ منْ روعةِ الضِّياوطارَتْ قلوبُ النّجْمِ من شِدّةِ الخَفْقِ
  20. ٢٠إذا ما اللّيالي أنْهَجَتْ بُرْدَة الصِّباوسدّتْ الى اللّذّاتِ سالِكَةَ الطُّرقِ
  21. ٢١تَعَلّلْ بنَزْرِ منْ زَمانٍ مُساعدٍفما لكَ إنْ ولّى سَبيلٌ الى اللّحْقِ