نديمي عللني بمشمولة واسق
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالقاف
- ١نَديميَ علّلْني بمَشْمولَةٍ واسْقِولا تولِجَنْ سَمْعي حَديثاً عنِ العِشْقِ
- ٢فقد ضاقَ ميْدانُ الشّبابِ عنِ الهَوىفآثَرتِ النّفْسُ الرّجوعَ الى الحَقِّ
- ٣وهَذا زمانُ الزّهْرِ حيّاكَ باسِماًتَلوحُ سِماتُ البِشْرِ في وجْهِهِ الطّلْقِ
- ٤وقد قادَ يوْمُ الغيْمِ سُحْباً كأنّهارِفاقٌ أتتْ تمشي الهُوَيْنى على رِفقِ
- ٥كأنّ حُداةَ الرّعْدِ ضلّتْ طريقَهافهزّتْ لكَيْما تهْتَدي مِشْعَلَ البرْقِ
- ٦وكعْبَةِ روْضٍ زارَها القَطْرُ والتَقَتْبميقاتِها جوّابةُ الغَرْبِ والشّرْقِ
- ٧وقد قلَبَ السّوسانُ فيه رِداءَهُكأنّ النُعامَى أبرزَتْهُ ليَسْتَسْقي
- ٨كأنّ عليلَ النّرْجِسِ اهْتاجَ داؤهُوقدْ قعَلَتْ تبْكيهِ ساجِعةُ الوُرْقِ
- ٩وقد أشفَقَ الغيْمُ الظّليلُ لِما بهِفتَنفُثُ فيهِ سُحْبُه والصَّبا ترْقي
- ١٠حلَلْتُ بِها والوَرْدُ هدْيٌ مقَرَّبٌفما كان إلا أنْ نحَرْتُ بها زِقّي
- ١١وسيّلْتُها حَمْراءَ والغيْمُ عاكِفٌفضاءَ لها جوّي وضاعَ بها أفْقي
- ١٢وقد هرِمَتْ ممّا تطاوَلَ عُمْرُهاوممّا محَتْ أعْضاءَها حَمْيَةُ الزِّقِّ
- ١٣وحيّيْتُ أكْواسي بها فكأنّهاجُسومٌ تُشِفُّ الرّوحَ في بَدْأةِ الخَلْقِ
- ١٤تخالُ بِها الإبريقَ عندَ سُجودِهِإماماً يُطيلُ المَكْثَ في أحْرُفِ الحلْقِ
- ١٥يُرَدِّدُها كيْ يكْسِبَ الطّبْعَ دُرْبَةًبهِنّ ولكِنْ ليسَ يُفْصِحُ في النُّطْقِ
- ١٦وعودٌ حنى أضْلاعَهُ فوقَ كاهِنٍيفوهُ بِما يوحِي البَنانُ وما يُلْقي
- ١٧ويُعْرِبُ عمّا في الضّميرِ كأنّماقصَدْنا سَطيحا أو حُبِسْنا الى شِقِّ
- ١٨عكَفْنا علَيْهِ والبُروقُ كأنّهامُطهّمةً شُقرٌ تبارَتْ الى السّبْقِ
- ١٩وقد شابَ فَوْدُ اللّيلِ منْ روعةِ الضِّياوطارَتْ قلوبُ النّجْمِ من شِدّةِ الخَفْقِ
- ٢٠إذا ما اللّيالي أنْهَجَتْ بُرْدَة الصِّباوسدّتْ الى اللّذّاتِ سالِكَةَ الطُّرقِ
- ٢١تَعَلّلْ بنَزْرِ منْ زَمانٍ مُساعدٍفما لكَ إنْ ولّى سَبيلٌ الى اللّحْقِ